عدد متزايد من الجنود الامريكيين يطلبون اللجوء في كندا هربا من الخدمة في العراق

حجم الخط
0

عدد متزايد من الجنود الامريكيين يطلبون اللجوء في كندا هربا من الخدمة في العراق

عدد متزايد من الجنود الامريكيين يطلبون اللجوء في كندا هربا من الخدمة في العراقلندن ـ القدس العربي :ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية ان عدد الجنود الامريكيين الذين فروا لكندا زاد في الفترة السابقة وذلك لرفضهم الخدمة في العراق، وتقدم الجنود الفارون بطلبات لجوء في كندا. وينتظر ان تصدر دوائر الهجرة قرارا في طلبين، وهما بمثابة امتحان لهذه الحالة وينتظر عدد آخر من الجنود القرار بنوع من الاهتمام. وبحسب الصحيفة فقد تقدم 20 جنديا بالفعل بطلبات لجوء للحكومة الكندية بينما يقدر عدد الجنود الذين رحلوا الي كندا بحوالي 400 جندي من بين تسعة الاف هربوا من الخدمة. وتشير الي حالة ريان جونسون البالغ من العمر 22 عاما وهو كان علي وشك الرحيل الي العراق العام الماضي إلا انه قرر عبور الحدود الي كندا حيث انه من بين المتقدمين بطلبات اللجوء. ونقلت الصحيفة عنه تحدثت الي العديد من الجنود العائدين من العراق واخبروني ان المدنيين الابرياء يقتلون وكذلك يتم تفجير الاحياء التي يقطنها مدنيون . ووصف اقامته في كندا بانها مريحة مع ان هناك فئة قليلة لا تزال تدعم الحرب. ومع انه لا يعرف عدد الجنود الهاربين لكندا الا ان الرقم التقريبي بحسب رأيه هو 400 شخص قد يكون رقما منطقيا.وقام بجولة لالقاء الخطابات في كندا، حيث تحدث عن قراره عدم الذهاب للعراق، ومشيرا لوجود جنود اخرين فضلوا الاختفاء. وقال المحامي الكندي الذي يمثل الجنود ان عددا كبيرا من الجنود الامريكيين يرغبون بتقديم طلبات لجوء لكندا هربا من الخدمة في العراق. وقال ان عددا من الجنود الذين دخلوا كندا، بعضهم يقيم بطريقة غير شرعية اما البقية فهم من الذين يحملون تأشيرات اقامة للدراسة. وقال ان القوانين الدولية التي تعبر عنها مواثيق الامم المتحدة تنطبق علي هؤلاء الجنود. وينتظر ان تقوم ادارة الهجرة باصدار قرار في طلبين، واذا حصل ورفضا، فسيقدمان استئنافا، وبعدها يحال الامر الي المحكمة العليا الكندية. وقد قام مكتب التحقيق الفدرالي الامريكي (اف بي اي) بوضع كل الهاربين من الخدمة في الماضي والحاضر علي قائمة المطلوبين. وقالت الصحيفة ان الن ابني (56 عاما) والذي هرب من الخدمة العسكرية منذ 38 عاما وقت حرب فيتنام قد القت السلطات الامريكية القبض عليه مؤخرا بسبب تلك التهمة اثناء دخوله من الحدود الكندية حيث احتجز في سجن حربي قرب كاليفورنيا لعدة ايام قبل ان يطلق سراحه، مضيفة ان ابني كان معتادا الانتقال بين الولايات المتحدة وكندا دون ان يتعرض له احد. ويتعرض الجيش الامريكي في العراق الي نوع من الفحص، ففي تحقيق اجرته صحيفة واشنطن بوست مع مئة من الذين خدموا في العراق اشاروا الي ان فترة خدمتهم كانت تجربة سيئة وقاسية. وتتعرض في الوقت نفسه اساليب الجيش هناك للانتقاد، خاصة الاعتماد المتزايد علي القوة واطلاق النار العشوائي. وفي هذا الاتجاه بدأ الجيش الامريكي البحث عن اساليب جديدة تستفيد من تجارب البريطانيين في شبه الجزيرة الملاوية، ماليزيا، وذلك في حرب العصابات التي خاضتها بريطانيا مع المقاتلين في الفترة ما بين 1948 ـ 1960، حيث استفاد البريطانيون من الاخطاء الاولي التي ارتكبوها بتبني مدخل لا يعتمد علي القوة المطلقة. وبدأ الجيش الامريكي بدراسة اطروحة قدمها كولونيل يعمل الان كمستشار كبير في وزارة الدفاع البنتاغون لجامعة اوكسفورد البريطانية، وعنوانها تعلم اكل الشوربة بالسكين . وتقول صحيفة التايمز ان جورج كيسي، قائد القوات الامريكية في العراق يحمل نسخة من الاطروحة في كل مكان، واوصي جنوده وقادته بقراءتها، وعندما زار دونالد رامسفيلد بغداد قدمت له نسخة من الاطروحة. وتقوم الدراسة علي تحليل فكرة عقيدة الجيش الامريكي في مرحلة ما بعد فيتنام التي قامت علي استخدام القوة المطلقة، كما حصل في حرب الخليج الاولي عاصفة الصحراء . ويقول كاتب الاطروحة انه بناء علي هذه العقيدة فان المعارضين لامريكا اما يختارون استخدام القوة المطلقة مقابل قوة امريكا المطلقة او البحث عن وسائل حرب تقليدية، مثل حرب العصابات وهو ما حصل في العراق. ويدعو الكولونيل جون ناغل الي استفادة امريكا من اخطائها، وحديث بوش عن نموذج تلعفر في خطابه الاسبوع الماضي ربما يشير الي تحول في العقيدة العسكرية الامريكية. ويري ناغل في مقال ستنشره مليتاري ريفيو الي ان اي عمل عسكري بدون اطار سياسي لن يكون فاعلا، كما يقول انه من العبث القيام بعملية لقتل خمسة من المسلحين ومعها يتم قتل ثلاثين مدنيا. كما يقول انه في بعض الاحيان احسن رد علي الاستفزاز هو عدم الرد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية