عدم الاستقرار هو الوضع الطبيعي في منطقتنا

حجم الخط
0

‘النزاع الاسرائيلي ـ العربي هو المصدر الاساس لعدم الاستقرار في المنطقة’، قال الرئيس اوباما من على منصة الامم المتحدة قبل بضعة ايام.
فهل نزاعنا مع الفلسطينيين هو سبب الصراع بين الاسلاميين والعلمانيين في مصر؟ هل بسببنا خرج الملايين الى ميدان التحرير، مرة من هذا الجانب ومرة اخرى من الجانب الاخر وقتلوا الواحد الاخر؟ هل بسببنا يذبحون في سورية الواحد الاخر بالرصاص وبالغاز؟ هل العمليات الارهابية في العراق، من السنة ضد الشيعة وبالعكس، والتي يقتل فيها الالاف، مرتبطة بنا؟
هل حقيقة ان السودانيين ذبحوا بعضهم بعضا ترتبط بنا؟ هل المعارك بين الجزائريين الاسلاميين وبين العلمانيين هي بسببنا؟
هل الحرب العراقية الايرانية المضرجة بالدماء ترتبط بنا؟ هل التدخل المصري في الحرب الاهلية في اليمن، في وقت ما في الستينيات، حيث هاجم فيها المصريون بالغاز، انتهى بسبب النزاع بيننا وبين الفلسطينيين؟ هل بسبب اسرائيل قررت عصبة من المخربين السعوديين تحطيم طائرات أمريكية في المباني في 11 ايلول/سبتمبر؟
الجواب على كل هذه الاسئلة هو لا. فالامريكيون يعرفون هذا جيدا، وكذا العرب يعرفون هذا. العداء، الارهاب والحروب، التي بدأها العرب ضد اسرائيل، بدأت قبل 1967 بكثير. في حينه كانت كل اراضي الضفة الغربية وغزة في ايدي العرب. ومع ذلك فقد تطلعوا الى تصفية اسرائيل. لماذا في واقع الامر؟ فكل ما يصفونه اليوم كسبب للعداء ويطالبون بالحصول عليه كان في ايديهم. واذا كان كذلك، فلماذا لم يخطر السلام مع اسرائيل على بالهم؟ لان المناطق هي الذريعة للعداء وليس السبب له.
لو لم تكن دولة اسرائيل، فهل كان كل العرب سيحبون الواحد الاخر؟ وهل كانت المنطقة ستشكل للعالم نموذجا لمحيط هادئ ومنسجم، ديمقراطي، ليبرالي ومزدهر؟ وهل في حينه كانت المساهمة البارزة من جانب العرب للعالم ستكون مختلفة عن الارهاب؟
لقد استخدم الطغاة العرب اسرائيل على مدى سنين. وقد صورت بصفتها الشر المطلق، والسبب لكل المعاناة في الدول الضعيفة التي حولها. ولو لم تكن موجودة لكان يتعين عليهم أن يجدوها والا كيف سيكون بوسعهم تبرير الفقر، الفساد في بلدانهم؟ فماذا يساوي باتمن من دون شرير ما يريد أن يصفي المدينة؟ كيف يمكن، من دون ظروف متطرفة كهذه، تبرير مخالفات السير لرجل القناع واخذ القانون في يديه؟
اسرائيل ليست المصدر لعدم الاستقرار في المنطقة. بالضبط مثلما لم تكن تشيكوسلوفاكيا المصدر للتوتر مع المانيا النازية. . نحن الجهة الوحيدة المحدثة للاستقرار.

‘ نجل رئيس الوزراء الاسبق ارييل شارون
يديعوت 30/9/2013

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية