عدم التيقن الذي خلقته أزمة كورونا يعيد للذهب لمعانه

حجم الخط
0

إسطنبول – الأناضول: استفاد الذهب خلال عام 2020 من حالة عدم التيقن التي تسود الأسواق العالمية بسبب جائحة كوفيد-19، وما صاحبها من تداعيات كبيرة، والتي انعكست مباشرة على ارتفاع المعدن النفيس لمستويات قياسية. كان للجائحة تأثيرات واضحة على جميع فئات الأصول خلال ذروة تفشي الجائحة خلال الربعين الثاني والثالث من العام الحالي، ما ألقى بضغوط على الاقتصاد العالمي ودفع المستثمرين للذهب الملاذ الآمن وقت الأزمات.
وأسهمت عدة عوامل مباشرة وغير مباشرة في تعزيز الإقبال على الذهب ، شملت ضعف الدولار الأمريكي والحزم التحفيزية الضخمة التي أقرتها الولايات المتحدة وبلدان أخرى، وكذلك انخفاض أسعار الفائدة. واختبرت أسعار الذهب مستويات قياسية وسط طلب قوي من صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب ومشتريات البنوك المركزية خلال العام، للتحوط ضد المخاطر المحتملة والحالية مع تفشي فيروس كورونا.
وارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 330 دولارا للأوقية منذ بداية العام حتى جلسة 18 ديسمبر/كانون أول الحالي، ما يعادل نسبة 22 في المئة. وكانت الارتفاعات وصلت لأكثر من 35 في المئة خلال بعض الجلسات خلال أغسطس/آب. وشهد 2020 عوامل متضادة بعضها شجع على الاستثمار بالذهب والتحوط ضد الأزمة وعدم المخاطرة، أبرزها تفشي الجائحة وبقوة منذ فبراير/شباط 2020، والبعض الآخر كان الأخبار الإيجابية بقرب إنتاج لقاحات فعالة للسيطرة على الجائحة.
ودعم تحسن أسعار المعدن الأصفر التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ومخاوف اشتعال حرب بين الولايات المتحدة وإيران عقب مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني. وقادت هذه التوترات لوصول أسعار الذهب خلال أول شهور العام لأعلى مستوياته خلال 6 سنوات، حتى قبل بدء تداعيات تفشي فيروس كورونا.
وكان الذهب وما يزال على مر عقود الملاذ الآمن الذي يتجه إليه المتعاملون رغم عدم تحقيقه فوائد مالية، لأن هامش الخسارة يبقى أكثر انخفاضاً من معظم الأصول الأخرى، على عكس الاستثمار بالدولار الأمريكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية