عدوان تموز وسقوط الدومينو

حجم الخط
0

عدوان تموز وسقوط الدومينو

عدوان تموز وسقوط الدومينو منذ أن بدأ عدوان تموز تصاعدت لجهة الويل والثبور بحق المقاومة وشعبها، تارة بقول سنحاسب المغامرين وتارة أخري بالمطالبة بضرورة إنهاء المقاومة والقضاء عليها، وطورا بالتحريض علي المقاومة وقياداتها بأنها تتحمل مسؤولية ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية وان الخسائر المادية والبشرية المضخمة يتحملها حزب الله حتي أن هؤلاء استخدموا لغة التضليل بعد أن امتهنوا لغة الكذب المبرمج، ومن جملة الأضاليل التي عملوا علي بثها عبر ماكيناتهم الإعلامية أن تكلفة الحرب كلفت لبنان ألاف شهداء والجرحي وخسائر مادية واقتصادية تقدر بأكثر 13 مليار دولار أمريكي، واستفحلوا بهذا الكذب والتضليل ليحملوا المقاومة مسؤولية الأزمة الاقتصادية والمديونية العامة التي يعاني منها لبنان منذ أكثر من خمسة عشر عاما.ورغم كل ما كشفت عنه المقاومة قبل العدوان وبعده عن مخطط مسبق للحرب قبل اشهر من اندلاعها، إلا أن البعض استمر ببث الأضاليل متهما المقاومة بأنها تستخدم هذا الشعار من اجل الهروب من المسؤولية، ولكن المثل القائل أن حبل الكذب قصير ثبت واقعا مع هؤلاء، لان المحكمة الدولية في طريقها إلي أن تشكل وتنتظر حلا سياسيا في لبنان يرتكز علي قيام حكومة وحدة وطنية وبعد ذلك ستقر المحكمة، اما عن الملف النووي الإيراني فهو أيضا بحالة تصاعد وقد صدر قرار دولي بحق طهران في هذا الشأن وفرضت عقوبات عليها و أزمة هذا الملف تبدو بحالة تأزم وتأخذ أشكالا عديدة تبدأ في العقوبات وربما لاحقا بعمل عسكري، فأين تكمن استفادة طهران ودمشق من حرب تموز، وربما أسهمت هذه الحرب بمزيد من الضغوط الدولية عليهم بذريعة تقديم الدعم والسلاح لحزب الله، وتكلفة الحرب لم تتجاوز 1450 مليون دولار علي أقصي تقدير ولم تستطع الحكومة مناقشة أو تكذيب هذا الرقم ولا احد يعلم من اين زادت هذه تكلفة 12 مليار دولار.أما عن شعار المغامرة غير المحسوبة فنحيله إلي ايهود اولمرت، الذي اعترف بان حكومته خططت لحرب تموز قبل اربعة اشهر من اندلاعها وان هذا القرار كان قد اتخذ منذ أن صدر القرار 1559، وان إسرائيل كانت تهدف بحربها علي لبنان بجعل هذا القرار سقفها السياسي وبدعم أمريكي لتطبيقه بالقوة العسكرية وفرض واقع سياسي جديد علي الساحة اللبنانية، وربما جاء هذا الاعتراف صفعة لبعض القوي التي أعفت إسرائيل من إجرامها وتدميرها للبنان وألصقت التهم بالمقاومة خدمة لمصالحها السياسية، وأيضا يشكل كلام اولمرت الذي يبدو قريبا من الهاوية، إحراجا لحلفائه الأمريكيين الذين كانوا يعملون في الآونة الأخيرة علي إصدار قرار يتهم فيه حزب الله انه استخدم المدنيين اللبنانيين دروعا بشرية وبذلك يساهم هذا القرار في إعفاء إسرائيل من المجازر والدمار الذي ألحقته بلبنان وشعبه..وبعد أن اعترفت إسرائيل بشكل مباشر بان حزب الله انتصر في الحرب، وهذا ما أكدته استقالة دان حالوتس وعدد من كبار الضباط وحالة الانهيار التي تسود المؤسسة العسكرية، وهذا أيضا ما تؤكده نتائج تحقيقات لجنة فينوا غراد، يأتي أولمرت اليوم ليقطع الشك باليقين ويقول نحن من خططنا للحرب ونحن من أشعلنا هذه الحرب ونحن من هزم وحزب الله هو من انتصر، وعندما يعترف العدو تسقط التحليلات والحجج والذرائع التي يطلقها مسؤولون غير محسوبين يبدو أن أثار وتداعيات هزيمة إسرائيل طالتهم أكثر من أولمرت وحالوتس. عباس المعلمإعلامي / كاتب سياسي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية