عدوي الجدل حول الاسبان المسلمين تنتقل من الشرطة الي الجيش
الجيش استغني عن 10 جنود بسبب ميولهم الدينية المتطرفة عدوي الجدل حول الاسبان المسلمين تنتقل من الشرطة الي الجيشمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:يستحوذ موضوع الجنود الاسبان من أصل مغربي في الجيش الاسباني في مدينة سبتة (رفقة مليلية تقعان شمال المغرب وتحتلهما اسبانيا) باهتمام خاص لدي الرأي العام المغربي والاسباني علي حد سواء هذه الأيام بسبب الاتهامات بالإرهاب والشكوك حول ولائهم وآخرها محاولة الاستغناء أو طرد عشرة جنود دفعة واحدة للإشتباه في ميولهم الدينية المتطرفة.وكانت مؤسسة الشرطة الوطنية قد واجهت خلال الأيام الماضية مثل هذا التحدي بعدما أصدرت نقابة أمنية تقريرا تطالب فيه بتشديد آليات مراقبة الانضمام والانخراط في سلك الشرطة لتفادي تسرب المتطرفين، ويبدو أن العدوي انتقلت الآن الي المؤسسة العسكرية في ضوء تقرير جديد وصل الي البرلمان.مؤخرا أقدمت هيئة الأركان العسكرية الاسبانية علي الاستغناء عن خدمات عشرة اسبان من أصل مغربي من سبتة من الجيش الاسباني بسبب الاشتباه في ميولهم الدينية. وتوجد هذه القضية في الوقت الراهن لدي القضاء العسكري بعدما تقدم المطرودون بشكوي في الموضوع يطالبون بعودتهم الي مزاولة عملهم ووضع حد للتشكيك فيهم. ووصلت هذه القضية الي البرلمان بعدما تبني اليسار الموحد وهو القوة السياسية الثالثة في البلاد هذا الملف وشكوي المتضررين. وفعلا، تقدم الأمين العام لهذا الحزب، غاسبار جاماساريث باستفسارات الي وزير الدفاع خوسي آلونسو يطالبه بأجوبة مقنعة حول ما اعتبره خرقا من خروقات حقوق الانسان ضد الجنود العشرة في حين تتحدث مصادر أخري عن 12 عسكريا.في الوقت نفسه، طالب هذا الزعيم من رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو وضع حد لجميع الممارسات القريبة من المفهوم الكولونيالي في مدينتي سبتة ومليلية بحكم أن التشكيك في الجنود الاسبان من أصل مغربي يمتد الي مليلية كذلك. ويذكر أن ظاهرة التشكيك في جنود مسلمين اسبان (الاسبان يطلقون اسم مسلمي سبتة ومليلية علي المغاربة) يأتي نتيجة تقارير تحذر من ارتفاع التطرف في صفوفهم ومن جهة أخري، نتيجة اعتقال بعض الجنود الذين اتهموا بنسج علاقات مع متطرفين اسلاميين أو كانوا يخططون لسرقة متفجرات لبيعها لحركات مسلحة، علما أن هذا المعطي الأخير غير واضح حتي الآن بما فيه الكفاية. وأول أمس الثلاثاء، جري اعتقال جنديين بتهمة حيازة متفجرات والتخطيط لبيعها لعصابات الاجرام المنظم.ويري المراقبون أن انتشار مثل هذه الاتهامات والتي تنصب علي اثنية معينة قد بدأ بالتسبب في جو من التوتر في مدينتي سبتة ومليلية، وينصحون حكومة مدريد بنهج سياسة حذرة للغاية حتي لا تعطي كما جاء في جريدة آ بي سي انطباعاً بوجود ظاهرة ملاحقة الجنود المسلمين.في الوقت نفسه، يسود الاعتقاد أن هذه الضجة ما هي إلا عدوي انتقلت الي اسبانيا بعدما عاشتها دول أخري مثل فرنسا وبريطانيا حول تواجد المسلمين في سلك الأمن والمؤسسة العسكرية، فإسبانيا مثلا كانت من آخر الدول التي شهدت نقاشا حول الحجاب في المدارس مقارنة مع هذا النقاش الذي يعود الي سنوات في باقي الدول الأوروبية.