بغداد ـ «القدس العربي»: باشرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الأربعاء، بسحب نتائج الانتخابات وتعديلها، بعد إضافة نتائج 8574 صندوقاً، على خلفية إجراء عملية العد والفرز «اليدوي» لعددٍ من محطات الاقتراع جرى اختيارها بنظام القرعة.
وأظهرت النتائج الأولية لعملية تدقيق الصناديق، التي من المقرر لها أن تنتهي بعد نحو أسبوع، إضافة وفقدان بعض المقاعد البرلمانية للقوى السياسية المشاركة في الانتخابات، غير إنها لم تحدث فرقاً كبيراً في ترتيب الكتل الانتخابية الفائزة.
وأعلنت إجراء عملية العد والفرز اليدوي لـ140 محطة انتخابية فقط.
وقال مدير الإجراءات في المفوضية داود سلمان في مؤتمر صحافي عقده أمس في بغداد إن، «من المستحيل إجراء العد والفرز اليدوي في جميع المحطات بالمحافظات كافة». وأوضح أن «من بين 3688 محطة سيتم إجراء عملية العد والفرز اليدوي في 140 محطة فقط» منوها إلى أن «عملية العد والفرز اليدوي ستُحسم خلال أسبوع».
وأشار إلى أن «المحطات التي لم يتم إرسال نتائجها عبر القمر الصناعي في الوقت المحدد 3037 محطة» مضيفا أن «المفوضية ستبدأ اليوم (أمس) بالعد والفرز اليدوي لمحطات الاقتراع في جانبي الكرخ والرصافة (من العاصمة بغداد)». وتابع أن «خلال تسعة أيام من الآن سننتهي من نتائج الانتخابات، وسنعلن النتائج النهائية».
وتمثل هذه الأصوات ما مجموعه 6 ٪ من مجموع الأصوات الكلّية، إذ إن النتائج التي أعلنتها المفوضية في وقتٍ سابق، تمثّل 94 ٪ من النتائج الكلّية، وتبقى الـ(6 ٪) هي للصناديق التي تعرضت إلى عطلٍ يوم التصويت. ويبلغ إجمالي عدد الأصوات المتبقية نحو 6 آلاف صوت غير محتسبة بعد، وبعد إتمام عملية عدّها وفرزها ستتم إضافتها إلى النتائج المُعلنة، لتكون نهائية.
وسبق لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أن أكد أن اقتراع العاشر من تشرين، لم يشهد تجاوزات، معتبراً أن هذه الانتخابات هي إنجاز لم يشهده تاريخ العراق الحديث.
وقال في كلمة له، إن «في البداية أريد أن أشكر العمليات المشتركة وكل قواتنا الأمنية التي عملت على توفير الأمن الانتخابي، ونجحت نجاح باهر بتوفير كل الظروف».
الكاظمي: جماعات الموت والاغتيالات لم تهدد الناخبين
وأضاف: «هذه أول انتخابات في العراق لم تكن هناك فيها تجاوزات في يوم الانتخابات أو قبل يوم الانتخابات، هي أول انتخابات لم يكن هناك حضور لجماعات الموت والاغتيالات التي تهدد الناخبين والعملية الانتخابية، الحمدلله والشكر، بجهودكم الطيبة بكل أعضاء لجنة الأمن الانتخابي، كانت هناك عمليات احترازية وكانت هناك خطوات، هذه المواقف وهذه الجهود البطالة يجب أن نثني عليها ويجب أن نقدم الشكر لجميع منتسبينا».
وأكد الكاظمي: «الآن علينا حماية صناديق الانتخابات، المفوضية تقوم بدورها بحماية نتائج الانتخابات، ونحن نقوم بدورنا المسؤول عن حماية المخازن والحماية من تخريب هذا العرس وهذا الانجاز الكبير الذي لم يمر بتاريخ العراق المعاصر».
وتابع: «هذه أول انتخابات تكون، دون وجود حظر تجوال، ووجود منافسة جيدة ومشاركة معقولة، هذه الانتخابات، ولأول مرة، لا تشكل خلالها الحكومة ورئيس الوزراء أي ضغط على الأجهزة الأمنية لكي تقوم بواجبها بانحياز لترشيحه ودعمه».
وقال رئيس الوزراء: «أنا كنت قد اتخذت قرارا أن أكون خادما لكل الشعب العراقي لكل العراقيين، وقررت عدم الترشيح لهذه الانتخابات. يهمني حماية المسار الديمقراطي الحقيقي في العراق، ونحتاج القيم الديمقراطية. ويجب أن لا تشغلنا الانتخابات عن دوركم ومهمتنا الرئيسية هي محاربة الإرهاب وداعش والعمل بكل جدية، أن لا نعطي أي فرصة إلى هذه الجماعات للقيام بمحاولات زرع الإحباط عند المواطنين».
وأردف: «نحن قد أعلنا، عن إلقاء القبض على الإرهابي والمجرم أبو آسيا الجبوري، الذي كان نائبا للمقبور البغدادي وكان مسؤول بيت المال. هذا العمل انجاز كبير قام به جهاز المخابرات بالتعاون مع قواتنا في الجيش وقوات أمنية أخرى».
وشدد على «ضرورة الاستمرار بملاحقة هذا العدو، والعمل على منع أي تجاوز للعمل الإرهابي يكون من قبل هذه الجماعات، نحتاج عيونا مفتوحة، ونعمل بكل جد على تفعيل المراقبة على المناطق المحتملة أن يكون العدو فيها يقوم بأي محاولات أو نشاط تجاه مواطنينا أو أجهزتنا الأمنية. والأهم أن نقوم بعمليات استباقية لمعرفة مخابئ زو مضافات هذه الجماعات». في السياق أيضاً، هنأ البيت الأبيض، الحكومة العراقية، على إجراء الانتخابات، التي قال إنها «أجريت في أجواء سلمية إلى حد بعيد» وأشار إلى أنه «بانتظار التصديق على النتائج».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي للصحافيين: «نهنئ الحكومة العراقية على إنجازها لوعدها بإجراء الانتخابات المبكرة».
وأضافت: «بمجرد التصديق على النتائج النهائية، نأمل بأن يشكل أعضاء مجلس النواب الجديد حكومة تجسد إرادة الشعب العراقي».