في غفلة من نظام سياسي وسيادي تأتي الذكرى الحادية والخمسون لثورة اليمن الـ 26 من سبتمبر المجيدة محملة بثقل جراحات الوطن وأنين آلامه الجغرافية. تأتي الذكرى من هناك من فوهة القبس على موكب المجد المترجل أقصى المعانات التي يشهدها الوطن في فترة هجينة من الزمن سجلها التأريخ على صفحات الفشل لحكومة وسمة بـ ‘الوفاق’ لفظاً والنفاق والمحاصصة فعلاً وغياب الأمن والسلم الإجتماعي والإستقرار في كل ربوع اليمن! تأتي الذكرى الثورية السبتمبرية الخالدة والموطن بين معتقل، مختطف، مقتول، مشرد، منفي بالوطن يعاني شغف العيشويتكبد خسائر يومية في غياب القانون وإنقراض الأمن ونضوب المعيشة وجفاف الحياة تأتي الذكرى السبتمبرية ومن يقيم لها العروض الإحتفالية المهيبة من أبناء القوات المسلحة ولأمن في حالة إنقسام هيكلي يعترضون للتصفية الجماعية في عقر معسكراتهم من قبل الجماعة الإرهابية السياسية المتصارعة على الحكم في سباف مارثون الكرسي تأتي الذكرى السبتمبرية المجيدة والوطن يشهد مرحلة من التفكك الإجتماعي والحقد السياسي بين القوى وعمليات السطو المنظم على الجغرافيا والممنهج للوظيفة العامة وتكوين المليشيات الحزبية بمختلف مسمياتها الإرهابية ومهامها القتالية من قطع للطرقات ولصوصية السرقات للمال العام والخاص وتخريب مؤسسات الدولة والعبث بالقانون وتدمير مشاريع التنمية الخدمية وعرقلة العملية السياسية للخروج بالوطن إلى بر الأمان عذراً.. سبتمبـر الثورة أن خبـرتك بأن الطاغية القديم الذي قدم أبناء اليمن الأحرار اروحهم الزكية ونالوا الحسنيين في إسقاط صنميته الإمامية قد عاد جهاراً نهاراً لممارسةحكم السيد ‘ولاية الفقيه’ ومن قلب العاصمة صنعاء يجهر بولايته ويعين أتباعه كولاةعلى الحارات والأحياء السكنية والمدن لإستلام ‘الخُمس’ وعلى ذات المسار نصف حكومة ‘المُرشـــــد’ لم يفتها القطـار فقد إلتزمت مقاعدها على مسرح الفساد وتصدير الفوضى وإستيراد الهوية من إسطنبول والإنتماء من القبيلة وشيخ بنـدرها حـــفاظاً على البقاء أما الزعيم فخامة القاتل لمشروع اليمن المدني الحضاري ومن تبعه بإجرام إلى السلطة وولأه بمصلحة إلى الفساد وحرب العصابات فما زال يحكم ولن يسقط كما زعم عبطاً الرفاق وتشتدق لغطاً ‘نوبل’ الحاصل عليها بملحمة دماء الشبـاب، فكل من هؤلاء مجمع على إغتيالك وفك إرتباط بتوأمك الإكتوبري ومن خلال الحوار ‘المنفيكي’ وتنفيذ محلي برائحة الخيانة ومذاق التقاسم وشهية الفيدرالية.. تماماً نفس الخطة وأدواتها البشرية ومنطلقاتها الفكرية وأهدافها السلطوية ومصادرها المادية واللوجستية في إغتيال المشروع اليمني المدني الحداثي للشهيدين ‘ربيع والحمدي’ إعادة هيكلة الوطن إقليمياً ودولياً بحسب المصالح وقوى الصراع؟ عذراً سبتمبر المجد لم يعد هناك مارد للثورة في ميدان التحرير ولا نصب تذكاري للجندي المجهول في مـــيدان السبعين كل شيء تغير مع التغيير ‘حسينية، جمعية، سيد، امير، زعيم والي، قاطع طريق، شيخ، إنفصالي، فيدرالي.. حتى النشيد الوطني السبتواكتـوبري أصبح ترديده يلازمه الإستحياء! من قبل هؤلاء المهجنين وهنـك لو تعلم الحقيقة بديل ثوري أقصد ثورجي ‘ كالصـرخة، الشعار، الجنوب العــــربي، مؤتمر شعبي والشعب مؤتمر’؟ عـذراً سبتمبـر الثورة سبتمبـر الثـوار، الأحرار، الشهداء، الغير رغم كل هذه الشوائب البشــــرية والسياسية سوف نحتفل بذكراك الـ 51 بإسم الشعب وتخليداً للأكرم منا جمــــيعاً ثوار الحرية وعشاق الكرامة اليمنية والقيم الإسلامية والإنسانية عهـداً سنقاوم السرطان القادم، سوف نتحدى اولاد عرس المحليين بكل تصنيفاتهم وأفكارهم الهدامة للوطن والمتأمرة على مشروع الوحدة وعذراً سبتمبـر سنحتفل وربما يحتفلون معنـا بطريقتهم الخاصة.