عذرا سجناء اريحا.. فالقوم ثملون

حجم الخط
0

عذرا سجناء اريحا.. فالقوم ثملون

عذرا سجناء اريحا.. فالقوم ثملون عذرا منكم هذه الرسالة المبهمة لكن الاشياء المبهمة أكثر بكثير من الواضحة، لوهلة نقتنع باننا نفهم كل شيء وفي الواقع نحن بعيدون جدا عن طرف الخيط الذي يأخذنا لتسلسل الافكار المنطقي، فنبقي هكذا دائما نفكر بلا منطق.. كمن يحاول البحث عن مبرر لاخطائه، ليس لدينا مركز ندور حوله كما لم يكن يوما، تاريخنا مليء بالعشوائية والصدف، ونضالنا مازال حتي الان وبعد اكثر من خمسين عاما ما زال عشوائيا.. وغير مدروس بناء علي الوقائع والمعطيات، وهكذا سنظل نتعلق بقشة الوعود العربية والغربية، وهكذا سنظل نتخبط في بركة الطين بخطوات غير ثابتة، وردات فعل سريعة كل ما تفيده هو ابقاؤنا لدقائق اطول فوق سطح بركة الطين.فكلما ارتفعنا مرحلة للاعلي عاد الطين ليسحبنا دون ان ننجز شيئا لا أدري ان كنا كشعب يصارع للبقاء لا ادري ان كنا نقاوم ام نتمرد أم نحن طرف ـ دون علم منا ـ في معادلات محسوبة نتيجتها مسبقا وبدقة ولصالح من… لماذا ندرك متأخرين دائما أننا شاركنا بأيدينا في انجاز خساراتنا.. وما اكبرها خساراتنا. لم يبق لنا سوي بعض الاسماء العظيمة نحفظ بها ماء الوجه، احداث اريحا اسقطت اخر اقنعة الكرامة التي كنا نتقنع بها، لم يذهلني بقدر ما اخجلني ردة فعل الشارع السلبية.. فالمعظم لا يكترث وكأن الحدث يقع في الطرف الاخر من الكرة الارضية قليلين جدا هم من شعروا بالاهانه واستاءوا من هذا الاستخفاف بهذا الشعب الذي لم يحقق بتضحياته غير السمعة السيئة لدي المجتمعات الاخري والامراض النفسية والاجتماعية التي تتفشي في هذا المجتمع الصغير المغلق باحكام كعلبة صودا، كلما شهدنا انتفاضة جديدة حذفت بنا حجارتها للوراء خمسين هزيمة.. لماذا كل هذا الضعف ايها الفلسطينيون.. المتمردون.. لماذا هذا التمسكن؟ لماذا يكون الصمت موقف الاغلبية المغلوب علي امرها؟ لماذا ألم يعد أحد يؤمن بعدالة هذه القضية؟ ألم يعد هناك ما نثق به؟ اؤلئك المغادرون يوميا ذوو السواعد السمراء المكفنون بالدم ونكهة البارود، وأنتم المكفنون احياء بالحديد والامل بمن وثقتم حتي خذلناكم وذاب صوتنا جدارا فجدارا والتفت حول اعناقنا اسلاكه حتي اختفي صوتنا تماما، فأصبحنا عشرات او اقل نخرج ـ داخل الجدارـ نطالب في حقوق لم نعد نميزها انعدام الثقة هذا هو ما يؤخرنا دائما عن الموعد، الموعد الذي قطعتموه علي انفسكم لنا بانكم ماضون نحوه.. و ما اخشاه ان تكونوا قد حملتم دماءكم في الغربال، غربال ادمغتنا التي خرمتها الوعود لا الرصاصات، انتفاضة بعد اخري لم يبق فينا سوي ذلك القلب الذي يحزن دائما ولا يعترض لم نعد نتقن الا البكاء وتوجيه الانتقادات لبعضنا البعض، تحول الوطن فينا الي حزب لون و نسينا أن هويتنا اربعة الوان.. نسمة فلسطينرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية