عذرٌ اقبح من ذنب

حجم الخط
0

التاريخ يعيد نفسه والفاعل وان تحول إلى محل فعل فاعل فيضل هو صاحب الفعل حتى وان تقمص تحت أي مسمى، الغرب إذا ما اراد ان يفتك باحد اطلق العنان لامبراطوريته الصحافية لشيطنته بشتى الوسائل وكأنه يعد العدة ويعبّد الطريق من اجل السير نحو ما يصبوا اليه وتحقيق اهدافه بغض النظرعن المسميات وتعداد الاسباب، مثل حقوق الانسان واحترام الحريات وما شابه ذلك، فما ذلك إلا غطاء لإمورٍ لا يظهرها للعلن، رغم انها تتجلى في افعاله وحججه الواهية واعذاره التي قد تكون اقبح من ذنبوبه التي يرتكبها في اماكن محددة ومعروفة رغم اختلاف الازمنة!البكاء والعويل والنواح والشكاء من قبل الغرب، وخصوصاً الجهات التي عرفناه ونعرفها كثيراً عن الاسلحة الكيماوية التي ربما تكون بحوزة النظام السوري او لا تكون وعن خوفهم من ان يستخدامها ضد شعبه، أليست هذه مهزلة بحق وحقيقة، هل افاق ضمير الغرب وصحى بعد قرابة العامين من المجازر التي يقوم بها النظام السوري تجاه شعبه حتى يثير ذلك غلهم وهلعم وخوفهم على الشعب السوري الذي اصبحت رائحة الموت لديه كريح الزنجبيل نتيجة انتشارها في كل مكان، واصبح الثوار والشباب يُزفون في نعوشهم كمن يُزف إلى عرسٍ الحياة الزوجية نحو السعادة المنتظرة وبعد نزوح قرابة المليونين من الشعب السوري عدا المسجونين والمفقودين. لقد بدأوا يفندون المعارضة بعد ان غربلوها مراتٍ عديدة فمنهم المتزمتون كما يدعون ومنهم الجهاديون ومنهم حتى من وضِعَ على قائمة المنظمات الارهابية حتى قبل رحيل النظام، انهم يستبقون الزمن للجم اي ظهور للاسلاميين على الساحة السورية ما بعد رحيل النظام لسببٍ وحيدٍ ومهم جداً بالنسبة لهم وهو وجود سورية الجغرافي المحاذي لاسرائيل، وخصوصاً وان اسرائيل تحتل جزءًا مهماً من الاراضي السورية وهي مرتفعات الجولان، مما يخيف الغرب ان تمتد الثورة نحو ذلك. الغرب ومن والاهم يولون جل اهتمامهم بأمن اسرائيل ويجعلونه من اولويات سلمهم من اجل اغراضٍ لاتخفى على احد، كما انهم يعلمون ان الوضع لم يعد كما كان بعد الثورات العربية وخصوصاً بعد ان اصبح المستحيل ممكنا وكل شيء جائز ولم تعد هناك حواجز تمنع الشعب وهيجانه في تحقيق مآربه والوصول الى غايته في سبيل حرياته، فالامثال ما زالت حية والاحداث والصور تحكي الامر الواقع ان لا معيق امام ثورات الشعوب. د . صالح الدباني [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية