بغداد ـ «القدس العربي»: اشتكى عدد من الطلاب العراقيين الذي عادوا من روسيا بسبب كورونا من سوء الأوضاع التي يعانون منها خلال فترة الحجر الصحي، وتحميلهم تكاليف النقل من موسكو إلى بغداد.
الطالب في المرحلة الأولى من كلية الطب في إحدى الجامعات الروسية، قال، رافضاً الكشف عن هويته ، خشية تعرضه للمساءلة من السلطات، أن «ذويه في العراق دفعوا ثمن تذكرة العودة إلى أحد مكاتب الحجز في بغداد والبالغة 400 دولار أمريكي، بينما كانت أسعارها في الظروف الاعتيادية لا تصل إلى 300 دولار أمريكي».
ووفق كلامه، زملاء له تحملوا نفقات إضافية خلال انتقالهم من المدن الروسية التي يتلقون فيها تعليمهم إلى العاصمة موسكو.
وبين، إنهم فوجئوا بإلغاء الرحلة التي كانت مقررة إلى بغداد يوم 29 إبريل/ نيسان الماضي بعد وصولهم إلى موسكو، ما أثار حالة من الخوف والرعب، لأن موسكو تمثل البؤرة الأخطر في انتشار الوباء، فضلاً عن «جهل الكثير منا بطبيعة العاصمة والأماكن الموبوءة»، حسب قوله.
وتحدث عن نوع من «التكافل بين الطلاب وتسهيل حصولهم على فنادق بأسعار مناسبة حيث ان أغلبنا أنفق ما لديه من مال على أمور تتعلق بالنقل والطعام وغيرها، بل أن بعضنا أخذ يستدين من زملائه». طالب آخر، أوضح لـ «القدس العربي»، متحفظاً أيضاً على ذكر اسمه أن «أهم الأسباب التي فاقمت معاناتنا في موسكو، سوء تنظيم الخطوط الجوية العراقية حيث حددوا موعدا لرحلة عودتنا ثم أجلوا الموعد لأسباب، قالوا إنها تعود إلى عدم أخذ موافقة مسبقة من خلية الأزمة، وأن عليهم انتظار موافقتها على إعادتهم بعد أن تقدموا إليها باقتراح حول ذلك بوقت متأخر»، حسب قوله
وزاد: «خلية الأزمة وافقت على إعادتنا يوم 30 إبريل/ نيسان، مع طلب بالحجز مرة أخرى للذين ألغيت حجوزاتهم بسبب تأجيل رحلة الخطوط الجوية العراقية».
ويبلغ عدد الذين تقرر إعادتهم 270 شخصا، معظمهم من الطلاب، لكن، وفق المصدر «رحلة العودة في يوم 30 إبريل/ نيسان الماضي كانت فقط لنحو 140 شخصا بينما بيعت 60 تذكرة عن طريق شركات وسيطة وبأسعار مضاعفة لأشخاص من غير المسجلين على الرحلة المذكورة، ما تسبب بإلغاء حجوزات العشرات من الطلاب»، حسب قوله.
طالب ثالث، قال إن بعد نزولهم من الطائرة «لم يفحصوا من قبل الجهات الطبية في المطار، ولم تعقم أجسامهم أو حقائبهم بينما استلم مسؤولو الأمن الوطني جوازات السفر لجميع ركاب الطائرة».
وأضاف، دون ذكر اسمه، أن الجهات المسؤولة بالمطار سارعت «بنقلنا إلى فندق بغداد الذي كان مزدحما بشكل كبير دون أي إجراءات تباعد اجتماعي ووسط مخالطة لآخرين قادمين من ألمانيا وأسبانيا ودول أخرى موبوءة».
وأشار إلى أن الغرف المخصصة «في الأيام الاعتيادية لشخصين قامت إدارة الفندق بإعادة ترتيبها لتتسع إلى أربعة أو خمسة أشخاص، وهي غرف صغيرة بالأصل».
وفي وقت لاحق، وبعد مرور ثلاثة أيام «أعادوا الكثير منا إلى محافظاتهم دون أن يسلمونا جوازات سفرنا ووثائقنا الشخصية على أمل أن نستعيدها بعد انتهاء فترة الحجر الصحي في محافظاتنا، وهي لمدة أسبوعين ومن ثم نراجع مديرية الجوازات العامة في بغداد لاستلام جوازات سفرنا والمستمسكات الأخرى»، حسب قوله.
واكد أن «الإجراءات الصحية التي تتبعها الجهات المسؤولة في المحافظات «تتفوق كثيرا على الإجراءات المماثلة سواء في مطار بغداد أو في فندق بغداد حيث قاموا بتعقيمنا وإجراء الفحوصات الطبية. كنا نعاني من الخوف بانتقال العدوى إلينا من الراقدين في المستشفى حيث أدخلونا إلى غرف فيها أشخاص محجورين صحياً، وتبدو عليهم أعراض الإصابة مثل كثرة السعال، وهؤلاء للأسف، لا يرتدون الكمامات، ما يعرضنا للإصابة بالفيروس».