عراقيون يحاولون اقتحام مقر السفارة الأمريكية في بغداد- (صور وفيديوهات)

حجم الخط
13

بغداد: أطلقت قوات عراقية وأمريكية قنابل الغاز المسيل للدموع وأخرى دخانية لتفريق آلاف المحتجين الذين اقتحم بعضهم حرم السفارة الأمريكية في بغداد، الثلاثاء، منددين بالضربات الجوية الأمريكية على قواعد لكتائب حزب الله الموالية لإيران.

وقال شهود عيان إن القوات العراقية طلبت من الجموع المحيطة بمقر السفارة الأمريكية التراجع والانسحاب وإنهاء مراسم التشييع وبعدها بدأت بإطلاق قنابل دخانية لتفريقهم.

وأوضح الشهود أن نحو ثمانية أشخاص أصيبوا بالاختناق من جراء استنشاق الغازات كما شوهد قيام بعض المناصرين بإشعال النيران خارج جدار السفارة وغرف الحراسة.

من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن كل الأمريكيين بالسفارة في بغداد آمنون وأنه لم يتم اقتحام المنشأة.

وقال متحدث باسم الوزارة إن السفير الأمريكي في العراق مات تولر كان في رحلة سفر خاصة معدة سلفا منذ أكثر من أسبوع وإن التقارير التي ذكرت أنه أُجلي من السفارة زائفة. وأضاف المسؤول أن السفير في طريق العودة إلى السفارة وأنه لا توجد خطط لإخلائها.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى بغداد لحماية السفارة. وقال في بيان إن “وزارة الدفاع تعمل بشكل وثيق مع وزارة الخارجية لضمان سلامة سفارتنا وموظفينا في بغداد”، مضيفا “سنرسل قوات إضافية لدعم موظفينا في السفارة”. وفي حين لم يكشف إسبر أي تفاصيل حول هذه التعزيزات، رجّح مصدر في وزارة الدفاع أن تتضّمن القوات الإضافية عددا قليلا من عناصر مشاة البحرية.

وكان المشاركون في موكب تشييع قتلى كتائب حزب الله الـ25 الذين قضوا في الغارات الأمريكية، قد تمكنوا من عبور الحاجز الأول والدخول الى مجمع السفارة الشاسع الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة بوسط بغداد، فقامت القوات الأمريكية المسؤولة عن حراسة السفارة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الدخانية لتفريقهم، وفقا للمراسل.

وفي أعقاب ذلك، قال مسؤولان في وزارة الخارجية العراقية، إنه تم إجلاء السفير الأمريكي وموظفين آخرين من السفارة في العاصمة بغداد في ظل تصاعد الاحتجاجات خارجها.

وقال نقيب في شرطة بغداد إن “السفارة أخلت موظفيها الأساسيين إلى جهة مجهولة مع تصاعد التوتر أمام السفارة”. وأضاف أن “هناك خشية أن يقتحم مقاتلو الحشد والموالون لهم السفارة”، مؤكداً أن مقر السفارة بات خاليا تماماً من الموظفين.

وارتدى المحتجون الزي الرسمي لقوات الحشد الشعبي المؤلفة من فصائل موالية لايران من أبرزها كتائب حزب الله، وباتت تشكل جزءا من القوات الأمنية.

وحمل محتجون لافتات كتب على إحداها: “البرلمان.. يجب إخراج القوات الأمريكية والإ سيتم طردهم” فيما كتب على أخرى “أغلقوا السفارة الأمريكية في بغداد” و”إلى أمريكا .. سنرد بقوة”.

كما كتب المحتجون على جدار السفارة الخارجي عبارات بينها “سيكون الرد بحجم عقائدنا” و”كنا وما زلنا مقاومة” و”كلا كلا أمريكا .. كلا كلا إسرائيل” وأخرى “نعم نعم للحشد”.

وتأتي هذه الاحتجاجات وسط تصاعد موجة غضب في العراق ضد الولايات المتحدة، إثر الضربات الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية ليل الأحد ضد مواقع لكتائب حزب الله في غرب العراق وأسفرت عن مقتل 25 شخصا، ردا على مقتل أمريكي في هجوم صاروخي استهدف قاعدة في شمال العراق فيها جنود أمريكيون.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية