بغداد ـ ‘القدس العربي’: شجب عدد من النواب الدعوة التي اطلقها محمد يونس الاحمد احد القيادات البعثية المطلوبة والهاربة خارج البلاد، معتبرين اياها غير شرعية ولا تمت للواقع بصلة. وشدد النواب’ على ان العملية السياسية في العراق تتطور، وان قضية تشكيل الحكومة تسير باتجاه الحل، موضحين ان مثل هذه التصريحات ترمي الى احداث دمار وخراب في البلاد من خلال فسح المجال لدخول اجندات غريبة.
النائب عن الائتلاف الوطني فرات الشرع قال ان ‘مطالب الاحمد غير شرعية ولا قانونية وتعد تصيداً بالماء العكر وبطرحه هذا يرمي الى ان يستغل ويستفيد من الوقت لاحداث اكبر خراب ودمار للشعب العراقي ومن ثم استثمار ذلك من اجل ان يكون له صوت اعلى’. واضاف القيادي في المجلس الاعلى ان ‘هذه طروحات جاءت من اشخاص معروفين بدورهم السيئ الذي لايخدم مصلحة الشعب العراقي وهي طروحات هدامة تريد ان تستغفل الشعب العراقي وتتلاعب بالالفاظ’، مشيرا الى ان ‘المشاكل كثيرة ولا يمكن ان تحل جميعا، كما انها متفاوتة بالاحجام، ونحن لا بد ان نعرف من هو الطبيب المعالج لهذه المشكلة وماهية متبنياته وانتماءاته واهليته لحل هذه المشكلة وهناك من يريد الخير ومن يريد الشر بالشعب العراقي’ مشددا على رفضه ‘مثل هذه الطروحات خاصة ان حل مجلس النواب ليس قضية سهلة ولا هينة كونها ستقود البلد الى فراغ دستوري لا يعرف امده والسقف الزمني له وستخلق فوضى غير مجدية وتؤدي الى العبث من اجل فسح المجال للتدخل الخارجي ودخول اجندة غريبة لا تريد الخير للشعب’. من جانبه قلل النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون من اهمية تصريحات الاحمد، وعدم اخذها على محمل الجد. السعدون قال: ‘لا تعتبر هذه التصريحات موقفا مهما يفرض نفسه على المشهد السياسي، خاصة انها تعني عودة حزب البعث من جديد’، مبينا ان ‘هناك احزاباً وكتلاً فائزة في الانتخابات هي التي تحدد مصير ومستقبل العراق، اضافة الى ان العملية السياسية تتطور، وخلال الايام المقبلة سيتم الوصول الى رؤية واضحة لتشكيل الحكومة، خصوصا ان هناك دعوة قريبة لعقد جلسة للبرلمان’. واوضح ان ‘هذه التطورات الايجابية ستحل كل الاشكالات الحاصلة، اما الدعوات الاخرى المتعلقة بحل البرلمان والغاء العملية السياسية لا يمكن الاخذ بها على محمل الجد فهي دعوات غير واقعية وهي غير جائزة من الناحية القانونية والدستورية’. وكان جناح المطلوب للعدالة محمد يونس الأحمد قد طرح مشروعاً مشبوهاً، يتضمن ‘حل البرلمان الوطني الحالي وتشكيل مجلس شورى وحكومة انتقالية واجراء انتخابات نيابية واعداد مسودة دستور’. بدوره، وصف عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي تصريحات الاحمد بـ’الخيالية’. البياتي اكد ان في العراق اليوم عملية ديمقراطية وطنية يؤيدها جميع العراقيين في محافظات البلد كافة، حيث شارك اغلب المواطنين في الانتخابات الاخيرة، مبينا ان هذه الدعوات هدفها اذكاء العنف، مؤكدا في الوقت نفسه ان العراقيين ايقنوا اهداف امثال الاحمد وغيره من الذين عاثوا فسادا قبل العام 2003 وبعده. دعا مواطنون من أهالي العاصمة بغداد الكتل النيابية ومفوضية الإنتخابات الى حل البرلمان وإعادة الإنتخابات التشريعية وباشراف دولي لخروج العراق من الازمة السياسية الراهنة بعد مرور أكثر من ستة أشهر على الانتخابات، في ظل تدهور سياسي وامني واقتصادي وخدمي.
وقال المهندس عماد زكي، وهو موظف يسكن حي البياع (جنوب غربي بغداد) أن ‘الحل الأمثل للخروج من الازمة السياسية المستعصية هو إعادة الانتخابات، بعدما فشل الفائزون في الانتخابات السابقة في تشكيل الحكومة لاعتقاد كل كتلة بأحقيتها لرئاسة الوزراء’، مشيرا الى انه ‘لم يتم الإتفاق حتى الآن على تسمية رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب’. وأضاف زكي ‘أصبحت هناك ضرورة ملحة لحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة، حيث لا امل يلوح في الافق طالما تشبث الكل بموقفه، وطالما سعت بعض الشخصيات والكتل لتدخل اقليمي لحل الازمة، بينما تتفاقم الازمة مع ظل سوء الامن والخدمات’. فيما تصف هند علي تسكن منطقة المنصور، دعوة يونس الأحمد بالجديدة والمثالية أن ‘إعادة الانتخابات ستفرز مجددا من سيختاره الشعب، وبإمكان الكتل السياسية عقد صفقات وتوافقات قبل الانتخابات، ونحن انتظرنا الكثير وبمقدورنا الانتظار لثلاثة اشهر اخرى، او اقل من ذلك طالما في هذا الانتظار خلاص لنا’. وأضافت أن ‘الحياة تبدو شبه معطلة في العراق، مع تردي الامن والخدمات وإيقاف التعيينات، والاهم من ذلك نحن نتألم كثيرا لما نفقده بشكل يومي من أبناء شعبنا وهم يلقون حتفهم في التفجيرات ويعانون من فاقة الفقروالعوز، بينما يتصارع السادة الفائزون على المناصب والكراسي ويكتفون بالشجب والتنديد’، متابعة انه ‘لا سبيل غير اعادة الانتخابات بعدما ايقن الشعب ان هناك شخصيات تم انتخابها غير جديرة بهذه الثقة’.