عراقيون يستخدمون الدراجات النارية لمواجهة نقص الوقود
عراقيون يستخدمون الدراجات النارية لمواجهة نقص الوقودبغداد ـ رويترز: حدا النقص المزمن في الوقود في بغداد عاصمة احدي أكثر الدول ثراء بالنفط في العالم وتردي الوضع الامني فيها بكثير من السكان الي التخلي عن السيارات وقيادة الدراجات النارية التي يتوافر لراكبها قدر أكبر من الامان وتحقق له وفرا اقتصاديا.كما أن تلك الدراجات الصغيرة يمكنها المناورة بصورة أيسر حول الحواجز الاسمنتية الموضوعة في الشوارع للحماية من الانفجارات والتي تعوق الحركة في كثير من طرق العاصمة. كما أن الدراجة النارية تجنب صاحبها الوقوف في صفوف الانتظار الطويلة عند محطات الوقود التي قد تمتد الي شوارع مجاورة وتربك حركة المرور في كثير من مناطق بغداد الرئيسية. وقال أحمد جبار تاجر الدراجات النارية صار لنا اربع سنوات الان نشتغل بهذه التجارة منذ سقوط النظام والي الان تقريبا اربع سنوات. في وقت النظام السابق لم تكن هنالك موتورات او مايسمي بالدراجات النارية لان استيرادها محدود فقط للمرور والجيش. أنا كنت بالجيش كانوا يجلبون لنا اثنين للبريد يعني الشباب كانوا يحلمون بركوب الموتور ولكن الان اختلف الوضع. يوجد العشرات منها والناس تشتري واحد او اثنين وهو امر عادي لان سعره مناسب . وطبقا لما يقوله تجار في هذا المجال فان عدد الدراجات النارية التي تتدفق الي البلاد بصورة يومية يصل الي ما يقرب من الف دراجة نارية من مختلف الانواع. وتتراوح أسعارها بين 300 الي 350 دولارا أمريكيا للدراجة النارية الجديدة ومن 150 الي 200 دولار أمريكي للدراجة النارية المستعملة. وأضاف جبار الناس استفادت منها. الموظف وحتي رجل المرور يأتون لنا ليشتروا الدراجات الصغيرة هذه أو هذه للتنقل السريع وغيره.كما تسهم ايضا نوعية الوقود المتاحة في العراق واعتبارات ميكانيكية في زيادة الاقبال علي الدراجات النارية بالنسبة لاولئك الذين يبحثون عن وسيلة ملائمة للانتقال. وأوضح نبيل الذي يعمل ميكانيكيا ويكنيه عملاؤه بلقب الياباني نسبة الي الدراجات النارية اليابانية المستعملة التي لا يتاجر ولايصلح سواها بالنسبة للموتورات البخارية لم يؤثر بها هذا البنزين السيء اللي توزعه محطات الوقود. كما تن تعطلاتها بسيطة وقطع غيارها موجودة وهذا الشيء جعلها مرغوبة بالشارع . وأدت أعمال العنف وقلة الاستثمارات في مجال النفط الي الحاق الضرر بأنابيب النفط ومصافي التكرير مما أدي بالبلاد الي الاعتماد بصورة جزئية علي المنتجات المستوردة التي تم تكريرها في الخارج. وعلي الرغم من هذا فان سعر البنزين لا يزال رخيصا في العراق فسعر اللتر منه لا يزيد الا قليلا علي سنت أمريكي واحد بالسعر الرسمي. لكن المحطات الرسمية للبيع بالتجزئة تشهد ازدحاما كثيفا من راغبي التزود بالبنزين الي حد اطلاق النار من جراء الخلاف علي أسبقية الوقوف في الصف. ونتيجة لذلك فان السوق السوداء شهدت انتعاشا حيث يباع البنزين فيها بسعر يتجاوز سعره الرسمي بمقدار عشرين مرة. وتخريب أنابيب النفط العراقية علي يد مسلحين هو سبب رئيسي اخر لنقص الوقود في العراق. لكن حتي أولئك الذين اختاروا ركوب الدراجات النارية لم يسلموا من التأثر بنقص امدادات الوقود مما دعا وزارة النفط العراقية الي تحديد حصص لكميات البنزين المخصصة لاصحاب الدراجات النارية. ويقول بعض سكان بغداد ان هذا الاجراء سيدفع الكثير من العراقيين الي البحث عن وسيلة أخري للانتقال. وقال علي وهو عامل في محطة وقود في وسط بغداد انه حتي الدراجات سيتركوها لانه جاء كتاب من وزارة النفط يقيد تزويد الدراجات بالبنزين. وأضاف متهكما أحسن شيء الان البايسكلات (الدراجات الهوائية). ندعوا من الدولة ان تطلب من أي دولة جارة وصديقة ان تزودنا بالبايسكلات. نحن لا نريد سيارات لان التطور لن يحدث لنا . وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني مؤخرا ان حجم ما ينتجه العراق يوميا من البنزين يبلغ عشرة ملايين لتر ويستورد سبعة ملايين لتر يوميا بينما يمتص السوق ما يصل الي 22 مليون لتر يوميا ويعوق الارهاب والفساد الاداري عمليات التوزيع. 4