بغداد ـ «القدس العربي»: لا تزال استعدادات المتظاهرين جارية في بغداد وعدد من المحافظات العراقية لخوض غمار التظاهرات، والتي يعتبرها كثير منهم معركة، بعد سقوط آلاف القتلى والمصابين خلال التظاهرات السابقة، وبين صناعة الملابس التي تحتوي على شعارات مناهضة للحكومة، ورفع اللافتات، انتعشت صناعة أخرى بين المتظاهرين وهي صناعة الدروع الحديدية الواقية للرصاص. نشطاء قالوا إن آلاف الدروع سيستخدمها المتظاهرون، لصد رصاص الميليشيات والقوات الحكومية. أبو علي الذي يعمل حداداً في بغداد سيتبرع بصناعة كل ما يحتاجه المتظاهرون من دروع وأدوات تقيهم الرصاص الحي الذي تطلقه عليهم الميليشيات.
وأوضح لـ«القدس العربي»: أن «منذ أيام شرعنا باستكمال الاستعدادات، وكل ما يحتاجه المتظاهرون من دروع ولافتات وملابس»، مبيناً أن «هذه الثورة ستكون حاسمة لذلك يجب تضافر كل الجهود بين العراقيين وأن يكون هناك تعاون بين جميع فئات الشعب لأن القضية أصبحت قضية وطن لا طائفة أو مذهب». وفق ما أكد الناشط علاء الحسيني لـ«القدس العربي» «جاءت فكرة استخدام الدروع بعد عمليات القمع والبطش التي تعرض لها المتظاهرين من قبل القوات الحكومية». وبين أن «ليست لدينا دروع تكفي جميع المتظاهرين، لذا سيتم تسليم ما نملك من دروع إلى المتظاهرين الذين يقفون في الخطوط الأمامية من أجل صد الرصاص الحي الذي تطلقه الميليشيات والقوات الحكومية عليهم، ربما تمنع سقوط ضحايا».
وزاد «نقوم باستخدام أدوات تحافظ على حياتنا وبشكل سلمي ولم نقم بحمل أسلحة أو قنابل وما شابه ذلك». أما مصطفى البغدادي فيذكر لـ«القدس العربي» أن «عدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا في يومين خلال التظاهرات لا يمكن أن يسقط في أعتى المعارك.
المظاهرات سلمية من حقنا إستخدام كافة الوسائل التي تؤمن لنا حياتنا». وأضاف أن «استخدام السلطة المفرط للسلاح، وعدم وجود قانون يحاسبها، يجعلنا أمام ميليشيات منفلتة هدفها القتل والقمع». وأشار إلى أن «نتائج التقرير الذي أعدته اللجنة المكلفة بكشف قتلة المتظاهرين، كان غير دقيق ومسيّس ويفتقر إلى أدنى درجات المصداقية، كونه لم يذكر الجهات المسؤولة عن إطلاق النار، ولم يكشف هوية القناصين، وهذا سيجعل الميليشيات تواصل قتلها وبطشها بالمتظاهرين دون أن يحاسب عناصرها أحد». دعا إلى «لجنة تحقيق دولية تتولى التحقيق بنفسها بكل حيادية واستقلالية».
المتظاهر، قيس يوسف، مهمته اقتصرت على كتابة الأشعار والأهازيج المنددة ببقاء السلطة والأحزاب. وحسب ما قال لـ« القدس العربي»: «ستكون هناك أهازيج وكلمات جديدة في المظاهرات، وبعدة لغات لكي تصل مطالبنا لجميع الدول».
وأضاف أن «العراق اليوم يمر بمنعطف تاريخي مهم لذلك يجب أن تتضافر جميع الجهود وكل يعمل حسب اختصاصه وقدراته من أجل أن يكون هناك عراق جديد بعيد عن المذهبية والطائفية والعرقية التي جاءت بها أحزاب ما بعد الاحتلال الأمريكي التي زرعت الفرقة والطائفية ولم نجن منها سوى القتل والإرهاب والتهجير على مدى 16 عاماً».