عراقي شارك في ضرب تمثال صدام يعلن ندمه علي رحيله بسبب غياب الامن
فقد اقارب له بأعمال العنف وانخفض راتبه ونصيبه اليومي من ساعات الكهرباءعراقي شارك في ضرب تمثال صدام يعلن ندمه علي رحيله بسبب غياب الامنلندن ـ القدس العربي :مرت ذكري سقوط العاصمة العراقية امس بدون تعليقات مهمة في الصحف الامريكية والبريطانية، واكتفت صحيفة واشنطن بوست بتقرير تحدثت فيه عن عراقي شارك في الحشد الصغير الذي اجتمع بعدما دمر الامريكيون تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وكان الامريكيون قد اتخذوا من صورة سقوط التمثال نقطة مهمة لتحديد الغزو وتصوير ان العراقيين رحبوا بسقوط النظام وبالامريكيين، لكن العراقي الذي ساهم قي ركل التمثال يقول بعد اربعة اعوام ان ما حدث لم يؤد الي تحقيق شيء وما يهمه الان والعراقيون هو النظام والامن، وهما امران بعيدان عن الحياة في العراق. ويلقي كاظم الجبوري، صاحب محل الذي التقطت صورته عدسات التلفزة في ذلك اليوم وهو يضرب التمثال بفأس، اللوم علي الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة، والقوات الامنية التابعة لها، ولا يخفي هذا العراقي حنينه لعودة الرجل الذي شارك في تكسير تمثاله. وتنقل عنه قوله لقد تخلصنا من ديكتاتور وديكتاتورية، ولكننا اندهشنا انه بعد التخلص من لص، حل محله اربعون حرامي ، ويقول الجبوري الان، نشعر بالندم علي رحيل صدام، مهما كنا نكرهه . وتشير الي ان الجبوري فقد الثقة بالامريكيين ايضا. ومنذ سقوط صدام تقول الصحيفة ان بلد العراقي هذا قد تشرذمت وقد عاصر اربع حكومات، فيما مات عشرات الالوف، فيما ووصل عدد قتلي الجيش الامريكي 3260 جنديا. ولكن ما يقلق الجبوري ان سبعة من اقاربه قتلوا واختطفوا او طردوا من بيوتهم. ومع انه كان يتلقي يوميا قبل الغزو 8 ساعات من الطاقة الكهربائية، الا انه يتلقي حاليا 4 ساعات قفط، فيما زادت اسعار الوقود والغاز ولكن دخله انخفض للنصف عما كان يحصل عليه. ويقول الجبوري ان الامور اصبحت اسوأ، واكد انه لن يحتفل بيوم سقوط بغداد. مع انه بعد سجنه كان يحلم بان يدمر تمثال صدام. ويقول انه عندما شارك في تدمير التمثال في ذلك اليوم ضربه بكل عزمه، وكانت نفسه مليئة بالكراهية لصدام، وعندما سقط التمثال شعر بالفرح حيث أمل بان تتحسن الاوضاع. في الايام الاولي للغزو تحسنت الاوضاع، حيث كان بمقدوره استيراد الدراجات النارية من اليابان والامارات العربية المتحدة ولبنان، حيث كان يتصل بالموزعين من خلال هاتفه النقال. وكان يبيع الدراجات للامريكيين، حيث باع مرة في الشهر اكثر من خمسة الاف دولار. ولكن الانتعاش الذي حصل علي تجارته بدأ بالتراجع حيث اخذ معظم زبائنه يتركون البلاد بسرعة كبيرة وتصاعدت وتيرة الحرب الطائفي، ولم يبع خلال العام الماضي سوي اربع دراجات. وعن الخطة الامنية الجديدة التي اعلن عنها في بداية العام الحالي، يقول انها فاشلة منذ البداية. واثناء حكم صدام حسين، يقول انه لم يكن يواجه الفساد الذي يراه اليوم في كل مكان، ولم يكن مضطرا للرشوة في ذلك الزمن لكي يحصل علي رخصة، وحتي اذا اراد ان يقدم شكوي ضد رجل امن فعليه رشوة اشخاص في الامن لكي يقبلوا بالشكوي. ويتحدث عن الوضع الحالي بقوله انه يشعر بالضياع واليوم الذي يمضي احسن من الذي يليه.وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز جاء فيه انه علي الرغم من بعض النجاح الذي تحقق في الخطة الامنية لبغداد الا انه لا توجد حتي الان اشارات انها حققت هدفها الرئيسي وهو انشاء جزر من الامن التي تمكن اطراف الطيف العراقي، سنة وشيعة واكرادا من التعاون لتحسين اوضاع البلاد، وحتي الان لا توجد اشارات عن تنازلات من قبل هذه الاطراف حول الفدرالية، والمشاركة السياسية. وبالنسبة للامريكيين فقد اصبحت بغداد ساحة حرب قاتلة للامريكيين حيث ارتفعت اعداد القتلي، بل تضاعف عدد الجنود الذين يقتلون يوميا. ويري عسكريون امريكيون ان الحكم علي الخطة الامنية يحتاج لاشهر. ويعتقد العسكريون الامريكيون ان المقاومة العراقية كرست تكتيكاتها. وفي الوقت الذي حاولت فيه امريكا عزل جماعات المقاومة عن السياق السني الا ان هذه الجماعات تكاثرت بشكل كبير. ونقلت الميليشيات الشيعية معاركها خارج العاصمة، حيث تخوض حروبها الخاصة فيما بينها، وتقوم بحرق البيوت والمحلات لاجبار السكان علي مغادرة بيوتهم. ويقول جنرال امريكي ان المقاومة العراقية تطور اساليبها بحسب التكتيكات الامريكية، ويقول ان الوضع يشبه لعبة القط والفأر. ومع اكتمال الحشود العسكرية الامريكية ووصول الامدادات والاعداد الجديدة، سيصل عدد الجنود الامريكيين الي 173 الف جندي، اي اكبر من اي وقت منذ الغزو عام 2003. ومع ان الحكومة الامريكية لا ترصد اعداد القتلي من المدنيين، كما ترفض الحكومة العراقية اصدار احصائيات الا ان العسكريين الامريكيين يقولون ان تراجعا ملموسا لم يتم في عدد القتلي من المدنيين، مع انهم لاحظوا تراجعا في عدد الجثث بنسبة 26 بالمئة خلال الاسابيع الماضية. ولوحظ ان التهديدات والقتل بدأت بالارتفاع في غرب بغداد ومحافظة بابل. وتقول الحكومة العراقية انها تشجع المهجرين للعودة الي بيوتهم من خلال منحهم الف دولار وتزعم الحكومة ان الفي عائلة عادت الا انه لم يتم التأكد من الرقم. وتنقل الصحيفة عن مسؤولين قولهم ان شيعة قاموا بحرق محلات ورد السنة بحرق محلات للشيعة، فيما لاحظ جنود امريكيون عودة الجثث بنفس المعدل الذي كان قبل العملية الامنية. واشارت الصحيفة الي ان الحكومة العراقية متشرذمة، مع ان الامريكيين يعتقدون ان الحل لأزمة العنف هو سياسي، ونقلت في هذا الاتجاه صحيفة الغارديان عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري دعوته الولايات المتحدة وإيران وسورية إلي نقل خلافاتها وصراعاتها خارج بلاده، وحذّر من تحويل العراق إلي ساحة للمواجهة بين واشنطن وبين خصميها الإقليميين طهران ودمشق. واكد علي اهمية ان تتم مناقشة موضوع واحد في المؤتمر الاقليمي الذي سيعقد في شرم الشيخ (مصر) بداية شهر ايار (مايو) القادم وهو الامن الذي يجب أن يكون القضية الوحيدة علي جدول أعمال المؤتمر الدولي الساعي لإيجاد طرق لإرساء قواعد الإستقرار في العراق الممزق بفعل أحداث العنف الطائفي . واضاف نقول لهم انقلوا نزاعاتكم وخلافاتكم بعيداً عنا، فلدينا ما يكفي علي طبقنا لأن ذلك جعلنا مطوقين في الوسط والتوترات تؤثر علينا بشكل فوري ومباشرَ .