البصرة – رويترز: صناعة النماذج المصغرة هواية بدأها أسعد سلمان داود منذ الصغر. ومع مرور السنوات، نما شغفه ليتحول إلى حرفة وبات يصنع الآن نماذج لقوارب خشبية في ورشته في مدينة البصرة جنوب العراق.
وقال داود: «أنا بدايتي من الطفولة، أحب الخشب اشتغل على الخشب أنحت أعمل مجسمات صغيرة، أنواع ليس فقط الخشب، على الطين على الحجر، سنة 2010 استقريت على السفن. اشتغلت أول نموذج سفينة التي هي قارب السماك، القارب العادي الموجود بالنهر».
ويستخدم داود أخشاب الأبواب والنوافذ القديمة، لكنه أحياناً يشتري أخشاباً جديدة.
وأوضح: «الأخشاب التي أشتغل عليها حاليا هي أخشاب الصاج البورمي (نوع من الخشب) هو أجود أنواع الأخشاب، هو نفسه الخشب الّي قبل يستخدم في صناعة السفن. أجلب هذه الأخشاب من الأبواب القديمة من الجراجيب القديمة (إطار النوافذ) التي انتهت مدتها، أجلبها عن طريق أصدقائي ومن السوق لأن الخشب القديم نادر وكذلك أجلب الصاج البورمي الجديد كذلك أعمل عليها».
ولمحاكاة القوارب نفسها التي اعتاد الصيادون الإبحار بها على طول الساحل الجنوبي للعراق، يتعلم داود من صانعي القوارب الذين يلتقي بهم أو يتواصل معهم عبر الإنترنت.
وقال: «تأتيني الفكرة أصنع هذا النموذج، أذهب أبحث عنه كيف صناعته وطريقة بنائه أسال الصناع الحقيقيين أو أهل البحر. أذهب لمناطق الفاو، أسال عن طريق التواصل الاجتماعي يبعثون لي الصور، مراحل البناء ومسميات السفينة، أجزاؤها، مسميات الأخشاب الي مستخدمه بالسفينة، طريقة بنائها».
ويقول إن عدد زبائنه في دول الخليج زاد خاصة قبل بطولة كأس العالم التي تنطلق من قطر هذا الشهر.
وأردف: «الزبائن فيه ناس تطلب تأخذها هدية، فيه ناس تأخذها تضعها في الديوانية (صالة الضيوف). جاءتني زبائن من خارج العراق من الخليج مثلا خاصة إحنا مقبلين على بطولة كأس العالم وصار إقبال من الخليج أكثر يعني». وتتراوح أحجام النماذج المصغرة من نحو 20 سنتيمتراً إلى ثلاثة أمتار. وتختلف الأسعار، إذ تبــدأ من عشرة دولارات وتصل إلى ألفي دولار، حسب نوع الــــخشب المستخدم وحجم النموذج.