عربي اللسان … إعلام صهيوني الولاء

حجم الخط
0

اضحي الاعلام العربي اليوم في معظمه مخترقا ومسيطراً عليه من الإعلام العالمي الذي تهيمن علي كثير من وسائله، الصهيونية العالمية والمؤسسات المعادية للعروبة والإسلام. ويبدو هذا واضحاً من المصطلحات والتعبيرات الجارحة وادارته العدوانية التي اندست في ثنايا إعلامنا فانبري يرددها عن قصد أو غير قصد أو عن جهل في كثير من الاحيان مثل الأصولية الإسلامية و الإرهاب والفاشية الاسلامية التي ابتدعها جورج بوش الابن.

الا ان الطامة الكبري تظل بلا ريب ظهور من يطلق عليهم الكتاب والمثقفين العرب الذين باعوا أنفسهم لخدمة المتربصين وسخروا أقلامهم المأجورة لخدمة المراهنين علي تشتت هاته الأمة واندثارها الي الابد، وهم يقومون الان بنشر ثقافة الخنوع والمجاراة والانحياز للاقوي حتي وان كان ظالما.

ومن المحزن والمستهجن ان نسمع اصواتا تصف من يدافع عن ارضه وعرضه بالارهاب والتخلف والجهل والرجعية. وتطلق علي من يبدي رأيا مخالفا لوجهة نظر الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها بالمغرد خارج سرب الصقور العالمي. وبالتالي وحتي لا تتداخل الامور من حولنا فان ما ننشده وما ينشده كل مواطن عربي بسيط هو إعلام عربي حقيقي يخدم الأمة العربية اولا والانسان ثانيا ويتحمل مسؤولياته التاريخية والحضارية والانسانية عبر توعية الجماهير بكل مايحاك من حولهم من مؤامرات ومكائد. والكشف عن المعتدي الحقيقي ومساندة المظلوم والمستضعف وتسليط الضوء علي الحقائق والموجود حتي وان كان في الكثير من الاحيان مرا وغير مستحب. ولعل التجارب الاعلامية السابقة والحالية علمتنا ان وسيلة الاعلام الناطقة بلسان عربي مبين لا يعني انها عربية النشأة والولاء. واتقاء شر الاعلام الدخيل والغازي لن يكون لزاما الا بوعي اعلامي عميق من الجميع بمدي جدية التهديد القائم في مرحلة اولي ثم التكاتف والتساند لمجابهته مجابهة الند للند.

اسماعيل دبارة طالب بمعهد الصحافة وعلوم الاخبارتونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية