عربي ويتيم.. عجبي !!

حجم الخط
0

عربي ويتيم.. عجبي !!

عربي ويتيم.. عجبي !! هم الآن اصحاب ملايين.. وبعضهم في مراكز مرموقة، وبمواقع اتخاذ القرار، فهؤلاء كانو قد تخرجوا من هذا المعهد خلال ستين عاما من مسيرة عطائه ورعايته للاطفال اليتامي!!مسحة الحزن علي وجهه كتلك التي لا تزول ابدا من وجه الطفل اليتيم، كانت اسبق في البوح عما يريد المهندس نصر خضير رئيس مجلس ادارة معهد الامل للايتام قوله، وهذا ما دفعنا لان نوصلها كامانة علي صفحات حياتنا الجديدة الي كل بقعة في الوطن، والي الخليج العربي عبر الصفحات الالكترونية لعلها تلامس وجدان ذوي الالباب والقلوب الرحيمة.لا اخفي عليكم اني اقصد تذكير اصحاب الملايين والمسؤولين القادرين علي العمل الصالح من اجل اخوانهم في عائلة اليتامي وبيتهم (معهد الامل ) الذي حماهم ورعاهم وتخرجوا منه مواطنين صالحين…فالمربي السبعيني ـ امد الله بعمره ـ الاستاذ عبد الرحمن الاشقر ابو الحسن مازال يتلقي رسائل تبدأ بعبارة: الوالد العزيز كمثال علي صور الوفاء والاخلاص لستة وثلاثين عاما قضاها الرجل في خدمة ابناء الدار وروادها الايتام.. انه لامر عظيم ان يكون للمرء ابناء لم يلدهم، يرثون اصل وفصل الخير منه والانسانية كاعظم عائلة يفخر المرء بالانتماء الي اسرتها.هذا المعهد تحول منذ قيام السلطة الي جمعية عثمانية ويخضع لرقابتها المالية بشكل دوري، تديره لجنة خاصة من اهل الخير وترعي حياة مئة طفل من الذكور والاناث…كان قد تأسس في العام 1949 بقرار الحاكم العام المصري متجاوزا رقم ثمانية آلاف ومئتين وستين سنة خدمة لليتامي، اي ان المعهد رعي وخدم مثل هذا الرقم من الاطفال اليتامي..ومازالت ادارته متمسكة بمبدأ عدم قبول الدعم الملغوم والمستثمر في غير فعل الخير الخالص، فالطفل اليتيم بحاجة الي امومة وابوة وعواطف ومشاعر انسانية ورعاية مواهبه وتنميتها، يحتاج للتربية والتعليم والصحة والثقافة الاصيلة..كثقافة السلام والمحبة في الحياة بدل الكراهية الجالبة للموت والرغبة فيه !! ثقافة احلال الفرح مكان الاحزان، والامل المنتصر علي الالم..فصناعة الفرح اعظم ما يمكن للمرء ان ينجزه في حياته، قد لا يعرف هذا السر الا من فكر وابدع او جرب واحسن صنعا، اسمحوا لي ان اقول وانا الآن علي يقين بان صناعة المتفجرات والرصاص والقنابل والاحزمة الناسفة وكل ما يمت بصلة للفولاذ القاتل لا تساوي شيئا امام ابتكارات الفرح في الحياة مهما بلغت تعقيدات صناعتها لانها ابتكارات لاشكال الموت الشنيع والفناء الفظيع.اطفالنا اليتامي هم ابناء المجتمع، والصورة التي نرســـمها بايدينا لانسانيتنا، فاما ان تكون قاتمة لا مـــعاني فيـــها واما ناطقة بالوان الحياة والنقاء والصفاء والــفرح والامل بالسلام.. والتنعم بالحرية في ظلال العلم.آن الاوان لكي نستعيد وعينا، ونقرر حماية اطفالنا، فكفانا متعة مزيفة اكتسبناها من غريزة تسجيل اسماء الطفولة الشهيدة المغدورة علي شواهد القبور.. او احتسبناهم ابطالا نلفهم بالوان الرايات الحزبية فيما هم لم يبلغوا سن الفطام، فنحن لانريد ان تخر لصبياننا المفطومين الجبابرة ولا نريد ان نفاخر بالف اسم في قوائم شهداء الانتفاضة ثبت انهم اطفال ابرياء.. فهؤلاء ضحايا وهذا صحيح، لكنهم ضحايا ابائنا وامهاتنا… اخشي ان يسجل علينا التاريخ وفي اللوح المحفوظ، اننا نلدهم يتامي، وندفعهم للموت يتامي، ويبعثون يتامي !! فهل ترانا سممنا بالجحد والنكران والخيانة قلوبنا وعقولنا، فبتنا آباء وامهات بلا قلوب ولا عقول !! فما نفع ابن آدم الذي ياكل ويشرب وينكح ويلد بعد ان يلفظ الوفاء من فكره وعمله.. آن لنا ان نعترف اننا يتامي.. وان له الاجر والثواب من يتبنانا؟!! فانا حتي اللحظة لم استوعب ان اكون عربيا ويتيما.موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية