عرب الـ 48 يحيون الذكرى الثالثة والستين للنكبة

حجم الخط
0

اعدالةب قدمت التماسا للعليا ضد قانون شطب الرواية الفلسطينية حول ما حدثالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: يحيي العرب في منطقة الـ 48 الثلاثاء الذكرى الثالثة والستين لنكبة الفلسطينيين في مسيرة تقليدية تنظم تحت شعار ‘يوم استقلالكم يوم نكبتنا’، في اشارة الى احتفال اسرائيل امس بذكرى اعلانها.

ودعت لجنة المتابعة العربية العليا في منطقة الـ 48 التي تضم الفعاليات السياسية العربية والاجتماعية داخل اسرائيل وجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في اسرائيل في بيان الى احياء ذكرى يوم النكبة في مسيرة الى قريتي الدامون والرويس شمال عكا. ودأب العرب في منطقة الـ 48 على اقامة مسيرات ‘العودة’ في ذكرى النكبة. ودعت اللجنة في البيان كل ‘ابناء شعبنا الى المشاركة الفعالة’ في احياء الذكرى ‘ايمانا منا بانتمائنا الفلسطيني وتجديدا للقسم والعهد اللذين قطعناهما على انفسنا بالعودة ورفض كل البدائل، من تعويض وتبديل وتوطين’. من جهتها، احتفلت اسرائيل امس بالذكرة الثالثة والستين ‘لانشائها’. وقد قام الجيش الاسرائيلي باغلاق الضفة الغربية اعتبارا من منتصف ليل السبت الاحد (21.00 تغ) حتى منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء (21.00 تغ) تزامنا مع احياء ذكرى اعلان دولة اسرائيل. وخلال هذه الفترة، لن يسمح للفلسطينيين بالتوجه الى اسرائيل باستثناء الحالات الانسانية والاشخاص الذين يحتاجون الى علاج طبي. ويتحدر العرب من 160 الف فلسطيني لم يغادروا اراضيهم بعد قيام الدولة العبرية سنة 1948 بينما نزح اكثر من 760 الفا اخرين او طردوا من ديارهم على يد المجموعات المسلحة الاسرائيلية. وتقدر الامم المتحدة اليوم عدد هؤلاء اللاجئين مع المتحدرين منهم بما يقارب 4.7 ملايين نسمة. الى ذلك قدّم مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن، التماساً مشتركاً إلى المحكمة العليا، يطلب إلغاء قانون النكبة الذي يسمح لوزير المالية الإسرائيليّ بفرض الغرامات على مؤسسات، تموّلها الدولة، كالمدارس والجامعات والسلطات المحلية، إذا ما قامت بتنظيم برامج يشار فيها إلى يوم الاستقلال، أو يوم قيام دولة إسرائيل، كيوم حداد، أو تقوم بتنظيم مناسبات تنفي تعريف دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

قدم الالتماس بمشاركة كل من رابطة خريجي الكلية العربية الأرثوذوكسية، التي تحيي العديد من النشاطات الجماهيرية التربوية في حيز الكلية، منها نشاطات حول النكبة وحول تعريف الدولة كدولة يهودية ديمقراطية، أهالي طلاب مدرسة الجليل ثنائية اللغة في مسغاف، التي تنظم النشاطات التربوية لذكرى النكبة بموازاة يوم الاستقلال والباحث الأكاديمي البروفسور أورن يفتاحئيل من جامعة بن ـ غوريون، الذي قام بتوجيه النقد لتعريف الدولة الحالي كدولة يهودية وديمقراطية عبر أبحاثه الأكاديمية. وأيضا شاركت منظمتا حقوق الإنسان برفع الالتماس ضد قانون النكبة للعليا وهما مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن. ينضم قانون النكبة إلى سلسلة القوانين العنصريّة من إنتاج وإخراج الدورة الحاليّة للكنيست. واخطر ما في القانون هو نصه الفضفاض، الذي قد يمكن فرض الغرامات على المؤسسة في حال تنظيمها لنشاط تذكر فيه نكبة الشعب الفلسطيني ليس فقط في ما تعتبره دولة إسرائيل كيوم استقلالها وإنما طيلة أيام السنة.

كما يفرض القانون غرامات على المؤسسة التي تنتقد تعريف دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية دون تحديد معايير واضحة لنوعية النشاطات التي تستوجب غرامات، الأمر الذي يبقي الباب مفتوحا أمام وزير المالية لمعاقبة المؤسسات وفقاً لاعتبارات سياسية. يذكر المحامون حسن جبارين وسوسن زهر من مركز ‘عدالة’ والمحامي دان يكير من جمعية حقوق المواطن في الالتماس، أنّ القانون ينتهك مجموعة من الحقوق الدستورية، وعلى رأسها حريّة التعبير السياسي والفني، والحقّ في المساواة، والحقّ في التربية، وفي حرية العمل، والحريّة الأكاديمية. ويتوقع أن يمسّ القانون على نحو خاص حقوق المواطنين العرب الأساسيّة، وتشكّل الصيغة الفضفاضة والضبابيّة للقانون مصدرا للقلق حول المساس بميزانيات الكثير من المؤسسات العامة، نحو المراكز الثقافية، والمراكزالتربوية والسلطات المحلية في مختلف أنحاء البلاد.

وأضاف الملتمسون بان تكليف وزير المالية باتخاذ القرار حول ما إذا سيجري تغريم المؤسسات العامة وكيفية ذلك، سيؤدي بالضرورة إلى التمييز في تطبيق القانون، الأمر الذي سيعزّز من ملاحقة المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. واعتبر أنور جمال، عضو رابطة خريجي الكلية العربية الأرثوذوكسية الهدف من قانون النكبة العنصري هو شطب الرواية الفلسطينية حول ما حدث عام 1948 ومنعنا من تعليم أولادنا تاريخنا المغيب أصلاً في مناهج التعليم الحكومية. وأضاف: عبر هذا القانون، تحاول السلطات طمس هويتنا الفلسطينية، عدا عن سياسة كم الأفواه التي تتبعها دولة إسرائيل تجاه كل من يخالفها الرأي، وبذلك يتضح لنا من جديد زيف الديمقراطية الإسرائيلية.

وذكرت المحامية سوسن زهر من مركز ‘عدالة’: يدور الحديث عن قانون إيديولوجي يسعى لطمس هوية المواطنين العرب القومية وذاكرتهم الجماعية، ويمسّ بشرعية مكانتهم كمواطنين متساوي الحقوق في الدولة. يعاقب القانون المواطنين العرب بسبب هويتهم الأخرى والمغايرة، وقد يعزّز من حالة الاغتراب، والتحريض، والعنصرية ضد المواطنين العرب.

المحامي دان ياكير، المستشار القانوني في جمعية حقوق المواطن: القانون الذي يبتغي تضييق الخناق على الجدل العام حول أسئلة مبدئية تتعلق بطابع الدولة، لا يمسّ بحرية جميع مواطني الدولة في التعبير فحسب، إنما يمس كذلك بالمصلحة العامة للمجتمع بأسره. النقاش الحر والثاقب ـ حتى لو دار حول قضايا سياسيّة شائكة – ضروري لوجود المجتمع الديمقراطي المنفتح. يقف قمع الأكثرية للأقلية على النقيض من مبادئ ديمقراطية جوهريّة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية