“القدس العربي” – وكالات: من الآلهة الى الأميرات مروراً بالمناضلات، وجهت مصممة الأزياء السورية منال عجاج في عرضها “آلهة الياسمين” الذي اقيم في بيروت مساء الأربعاء، تحية الى نساء طبعن تاريخ بلدها سوريا.
وقالت عجاج لوكالة فرانس برس، “لسوريا ثقافة وتاريخ وسيدات ناجحات استطعن ان يؤدين دوراً تاريخياً ويبدلن الأحداث إلى الأفضل”.
في دفعة أولى من الأزياء كرمت المصممة أميرات طبعن تاريخ الشرق. فبرز فستان أصفر من قماش الشيفون طويل من الخلف وقصير من الأمام وزينت رقبة العارضة برأس ثور من معدن مستوحى من الأميرة أوروبا كما أشارت الشاشة خلف العارضة.
وقد مرت عارضة بفستان رمادي مع وشاح على رأسها ممثلة الأميرة زبيدة زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، وكانت تعتبر من أهم نساء الدولة العباسية.
وتخلل العرض الذي أخرجه الممثل السوري من أصل فلسطيني عبد المنعم عمايري، لوحات تعبيرية راقصة كانت فاصلة بين مجموعة أزياء وأخرى فيما تمايلت العارضات على ألحان ألفها السوري إياد الريماوي خصيصاً للعرض.
واستوحت عجاج المجموعة الثانية من نساء سوريات مناضلات على غرار زمرد خاتون، شقيقة الخليفة صلاح الدين الأيوبي والكاتبة المناضلة ماري عجمي والناشطة نازك العابد.
وبدت الفساتين في هذه المجموعة محتشمة بمنديل يغطي الرأس بعضها من الدانتيل، لا تخلو من الأنوثة.
وانتقلت المصممة في المجموعة الثالثة إلى فساتين عصرية ضيقة ومشكوكة يغلب عليها اللونان الرمادي والكحلي. وطعمت عجاج تشكيلتها بفساتين أعراس تقليدية.
وفي نهاية العرض، أطلت المصممة واصطف حولها جنود بلباس عسكري مع العلم السوري على صدرهم.
وقالت المصممة لوكالة فرانس برس “أركز في عروضي على سوريا أولاً لأني سورية، وثانياً لأن بلدي يمر بأزمة صعبة”.
وأضافت “كل واحد منا يجب ان يكون جندياً يدافع عن وطنه في هذه الظروف على طريقته ومن خلال مهنته”.
وأشارت عجاج المقيمة في دبي الى ان الأزمة في سوريا “دفعتني الى ان أعمّق ارتباطي بوطني”.
وأقامت عجاج أول عرض أزياء لها في البحرين في العام 2005. وكانت لها عروض بعد ذلك في برلين و بيفرلي هيلز ودبي ودمشق وبيروت.