عرض شامل لأفلام وفعاليات مهرجان أبوظبي السينمائي السادس

حجم الخط
0

أبوظبي ـ من فاطمة عطفة: جمهور الفن السابع على موعد مع مهرجان ‘أبوظبي السينمائي’ السادس في دورته الجديدة التي تبدأ عروضها مساء الخميس القادم (11) أكتوبر وتستمر حتى (20) منه. تظاهرة فنية كبيرة سيكون لها أثرها العميق وذكراها الجميلة، بعد أن أكدت فعاليات السنوات الماضية أهمية هذه التجربة في مجال الثقافة السينمائية التي أسهمت في انطلاق وترسيخ هذا الفن الراقي الذي يمنح محبي السينما متعة فنية وفكرية كما يتيح للجمهور الاطلاع على روائع الإنتاج العربي والعالمي ويشكل للأجيال القادمة ذاكرة وطنية تسجل وتحفظ ملامح وخطوات التطور العمراني والعلمي والحضاري في دولة الإمارات، إضافة إلى الطموحات والدوافع التي تتركها هذه المهرجانات في نفوس الفنانين الشباب وهم يقومون بمتابعة هذا التطور وتسجيله من خلال أعمالهم التي تكتسب سنه بعد أخرى مزيدا من الاطلاع والخبرة والمشاركة الإبداعية على المستوى المحلي والعربي والعالمي.لغة الأرقامإذا ألقينا نظرة بانورامية على دليل المهرجان نجد أن الأفلام الروائية الطويلة المختارة تضم 81 عملا، منها 62 فيلما روائيا من جميع الأقسام جاءت من 45 دولة، كما تضم العروض 19 فيلما وثائقيا من جميع الأقسام أيضا، أما العروض الأولى فتضم 8 أفلام عالمية، وبلغ عدد الأفلام القصيرة المختارة في العروض 74 عملا جاءت من 23 دولة، منها 28 فيلما في مسابقة الأفلام القصيرة، و45 داخلة في مسابقة أفلام الإمارات. ومنها 5 عروض عالمية أولى، 5 عروض دولية أولى. أفلام المسابقاتيدخل في مسابقة جوائز اللؤلؤة السوداء من الأفلام الروائية الطويلة 16 عملا، نذكر منها: ‘الأبن هو الفاعل’إخراج دانييلي تشيبري’ (إيطالي-فرنسي)، ‘بعد الموقعة’ إخرج يسري نصر الله (مصر-فرنسا-الإمارات)، ‘جيبو والظل’ للمخرج مانويل دي أوليفيرا (البرتغال-فرنسا)، ‘العشاء الأخير’ للمخرج لو شوان (الصين)، ‘أراف، ما بين وبين’ للمخرجة بيشيم أوسطا أوغلو (تركيا-ألمانيا- فرنسا)، ‘تقاليد’ للمخرجة كيت شورتلاند، (ألمانيا-أستراليا- المملكة المتحدة). وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة 12 فيلما، منها ‘اللائحة’ للمخرجةبيث ميرفي (الولايات المتحدة)، ‘أنطوان قريب هنا’ إخراج ليوبوف أركوس (روسيا)، ‘قصص نرويها’ للمخرجة سارة بولي (كندا).أما ضمن مسابقة آفاق جديدة التي تقتصر على مشاركة المخرجين في أعمالهم الأولى والثانية فقد اختير للعرض عدة أفلام منها فيلم ‘الخروج للنهار’ للمخرجة الشابة هالة لطفي، وفيلم ‘المواطن’ للمخرج السوري سام كعدة المقيم في أمريكا وقد جمع في عمله ثلاثة نجوم عالمين منهم خالد نبوي الذي يقدم أول بطولة له باللغة الإنجليزية، كما تشارك خمسة عروض في مسابقة الأفلام الوثائقية، إثنان منها عرضا في مهرجان تورنتو: ‘عالم ليس لنا’ للمخرج مهدي فليفل، و ‘كما لو أننا نمسك بكوبرا’ للمخرجة هالة عبدالله، أما الأفلام الثلاثة الأخرى: ‘محمد أنقذ من الماء’ للمخرجة صفاء فتحي، و ‘يلعن أبو الفوسفاط’ للمخرج التونسي سامي تليلي، و ‘البحث عن النفط والرمال’ للمخرجين وائل عمر، فيليب ديب، والأعمال الثلاثة ستقدم في عروضها العالمية الأولى. وهناك مشاركات عربية متعددة سوف تعرض في مسابقة الفيلم القيصر. جوائز اللؤلؤة السوداءجائزة أفضل فيلم روائي مئة ألف دولار ستكون مناصفة بين المخرج وشركة الإنتاج. وجائزة لجنة التحكيم خمسين ألف دولار، وخمسين ألف دولار لأفضل مخرج من العالم العربي، كما سيكون نصيب أفضل منتج عربي خمسة وعشرين ألف دولار، إضافة إلى جوائز لأفضل ممثل وأفضل ممثلة. وهناك جوائز مماثلة للأفلام الوثائقية الطويلة وللأفلام الفائزة في جوائز آفاق مسابقة جديدة.أما جوائز اللؤلؤة السوداء للأفلام القصيرة فهي كما يلي: خمسة وعشرون ألف دولار لكل من: أفضل فيلم وثائقي، وأفضل فيلم روائي، وأفضل فيلم من العالم العربي، وجائزة فيلم التحريك عشرون ألف دولار، وهناك عشرة آلاف دولار لكل من: أفضل منتج من العالم، وأفضل منتج من الوطن العربي.العروض والافتتاحإلى جانب أفلام المسابقات يشارك في العرض مجموعة مختارة من أشهر الأفلام العالمية الحديثة. وجاء تصنيف الأفلام الطويلة بحسب نوعها الأدبي في عشرين عنوانا، منها الوثائقية والدرامية والكوميدية والسياسية وأفلام الإثارة والرعب والمغامرات. أما فيلم الإفتتاح فسيكون ‘أربيتراج’ (المراجحة) للمخرج الأمريكي نيكولاس جاريكي، وبطولة ريتشارد جير ونايت باركر، وهو يحكي قصة مثيرة ومؤثرة عن رجل ثري من حيتان شارع المال ‘وول استريت’ في نيويورك، والرجل يسعى جاهدا لتحويل ملكية ثروته إلى ابنته وزوجته وشركائه قبل انكشاف أمر خسائره المالية الكبيرة، لكن موت عشيقته المفاجئ توقعه في ورطة، فحين يحاول تغطية الحادثة يثير شكوك أحد رجال المباحث ويبقى السؤال معلقا بين التحقيق معه ومعاقبته أو أن ثروته ستحميه.وفي حفل الاستقبال على السجادة الحمراء سوف يحضر النجمان اللذان قاما ببطولة الفيلم إلى جانب المخرج جاريكي والمنتج التنفيذي محمد التركي من المملكة العربية السعودية. كما سيشارك في حفل الافتتاح نخبة من السينمائيين والنجوم من بينهم النجم الهندي ماموتي والممثلة الإيرانية غولشفته فرحاني، ونجوم أخرين.لن نستبق بقية العروض بالحديث عن مضمونها ونجومها ولكن مشاهدة ما يزيد عن 150 عملا سينمائيا، من مختلف الأنواع والأطوال والمواضيع، على مدى عشرة أيام يشكل حدثا ثقافيا رائعا سيبقى في ذاكرة أبو ظبي وجمهورها من المشاهدين المتابعين لهذه العروض.فعاليات مرافقةإلى جانب مشاهدة هذه الأفلام والاستمتاع بعروضها الفنية، هناك عدة برامج خاصة تضم بعض الفعاليات التقديرية والإعلامية والاجتماعية المرافقة لهذا المهرجان السينمائي الكبير، من هذه البرامج جائزة ‘منجز العمر’ وهذه الجائزة أحدثت لأول مرة في تاريخ المهرجان وهي تقدم تقديرا لمبدع عربي كان له رصيد هام من العمل السينمائي، وقد تم اختيار الفنانة القديرة سوسن بدر لتنال هذه الجائزة. ومع هذا التكريم سيتم عرض فيلم ‘الأبواب المغلقة’ الذي شاركت الفنانة في تمثيله مع محمود حمادة، وأحمد عزمي، وهو من إخراج عاطف حتاتة وإنتاج مصري فرنسي مشترك 1999، مدة عرضه 110 دقائق. وهناك جائزة أخرى للنجمة الإيطالية العالمية ‘ كلوديا كاردينالي’ هذه الممثلة الكبيرة التي التي تشكل علامة متميزة في السينما الإيطالية وقد أدت أدوار البطولة مع أهم المخرجين من أمثال لوتشيانو فيسكونتي ‘النمر، روكو وإخواته’ وفدريكو فيليني ‘2/81’ وسرجيو ليوني ‘حدث ذات مرة في الغرب’ وفيرنر هرتزوغ ‘فتزجيرالدو’، وسوف يقدم المهرجان كاردينالي في أخر أدوارها ‘جيبو والظل’، للمخرج مانويل دي أوليفييرا، والفيلم يعرض ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة. أحداث تاريخيةـ يشارك مهرجان أبو ظبي في دورته الحالية الاحتفاء بمرور خمسين عاما على انطلاقة السينما الوطنية في الجزائر بعد استقلالها، بتقديم سلسلة من الأفلام تتضمن أثنين من أبرز الأعمال التي لقيت مكانة بارزة بتاريخ السينما في العالم، ومنها فيلم جيلو بونتيكورفو’معركة الجزائر’، وفيلم كوستا جافراس ‘زد’والعملان حاز على جوائز الأوسكار وكان لهما أثر كبير في السينما السياسية، ومن الأفلام الجزائرية الهامة التي سوف تعرض ‘وقائع سنين الجمر’ أخراج محمد الأخضر حامينا، الفائز العربي الوحيد بجائزة السعفة الذهبية في تاريخ مهرجان كان السينمائي، كما سيعرض ‘الأفيون والعصا’ لأحمد راشدي، و ‘باب الواد ستي’ للمخرج مرزاق علوش، إضافة إلى الفيلم الكوميدي ‘عطلة المفتش طاهر’ للمخرج موسى حداد، و’عطور الجزائر للمخرج رشيد بلحاج، وذلك من ضمن عشرة أفلام تعرض احتفالا بهذه المناسبة.أعمال عربية أخرىوجاءت المشاركات العربية الأخرى لتؤكد المكانة العريقة التي تحتلها مصر في ريادة هذا الفن وانتشاره عربيا وعالميا، ومن الأفلام المعروضه ضمن مسابقة الفيلم الروائي الطويل فيلم ‘بعد المعركة’ للمخرج يسري نصر الله، وهو الفيلم العربي الوحيد الذي شارك في مسابقة مهرجان كان السينمائي لهذا العام.ـ ويلقي المهرجان إضاءة خاصة على سينما كوريا الجنوبية التي شهدت في السنوات العشر الأخيرة إزدهارا ملحوزا في الإنتاج السينمائي الذي واكب النهضة الصناعية والتكنلوجية من خلال الدعم الحكومي وظهور مبدعين في صناعة السينما إخراجا وإنتاجا وأداء، وسيتم عرض سبعة أفلام، منها ‘منطقة أمنية مشتركة’ للمخرج بارك شان-ووك، و’الفتى المستذئب’ للمخرج جو سونغ-هي، ‘الربيع، الصيف،الخريف،الشتاء.. والربيع’ للمخرج كيم كي دوك. كما جاء تحت عنوان: محطات/ عروض خاصة عرض فيلم ‘تورا بورا’ للمخرج وليد العوادي.ـ وهنا لا يمكن أن ننسى أن المهرجان في موسمه الحالي امتاز باختيار الفنان الإمارتي علي الجابري مديرا للمهرجان، وكان لهذه الإدارة الجديدة الفضل في عرض روائع كلاسيكية مرممة في هذه الدورة، ومنها:’20.000 قدم تحت البحر’ للمخرج ريتشارد فليشر، و’لورنس العرب’ للمخرج دافيد لين، و’الغناء تحت المطر’ للمخرجين جين كيلي وستانلي دونان. ولأول مرة في العالم العربي يتاح لجمهور السينما فرصة فريدة في لقاء كريستو من خلال عرض الفيلم القصير ‘بدوية الفن’ ووالفيلم الطويل ‘البوابات’ وكلاهما وثائقيان.ويمتاز مهرجان هذا العام بتخصيص ‘اليوم العائلي في المارينا مول’ حيث يستطيع الجمهور من مختلف الأعمار مشاهدة عدة أفلام من الثانية بعد الظهر حتى السادسة مساء، إضافة إلى عروض خاصة بالسيدات. ومنها: ‘الحب هو كل ما تحتاجه’ للمخرجة سوزان بير، ‘حجر الصبر’ للمخرج عتيق رحيمي، ‘العالم أمامها’ للمخرجة نيشا باهوجا، و’لما شفتك’ آن ماري جاسر. أفلام الإمارات ـأخيرا سنتوقف مع الأعمال التي قام بإبداعها شباب الإمارات لتكون مسك الختام في هذا العرض الموجز لفعاليات المهرجان: تمتاز معظم مسابقة أفلام الإمارات بأن مبديعها شباب من جريخي الجامعات أو أنهم ما زالوا طلبة. وتندرج هذه الأعمال ضمن الأفلام القصيرة، وهي تضم 33 عملا روائيا منها 16 فيلم من أعمال الطلبة، و 17 فيلم لغير الطلبة، أما الأفلام الوثائقية بلغت 11 فيلما منها ست للطلبة وخمسة لغير الطلبة.إن هذا الإقبال الملحوظ على العمل في المجال السينمائي يبين وفرة المواهب الإبداعية عند الشباب، ويعود الفضل في ذلك إلى تشجيع القائمين على تنظيم هذا المهرجان والمؤسسات الثقافية والتعليمية الراعية لهذه المواهب، وخاصة أن مسابقة أفلام الإمارات تأسست سنة 2001 وكان لهذه المسابقة دور فعال في تشجيع صناعة الأفلام الإماراتية والخليجية بشكل عام، وتركز هذه الأفلام بشكل كبير على ثقافة المنطقة وتاريخها، ولا بد من الإشارة إلى أن الفنان صالح كرامة تم تعينيه مديرا لمسابقة الأفلام الإماراتية، وهو يمتاز برصيد ثقافي ومهني لحوالي 25 سنة، وهو مخرج ومؤلف ومسرحي، ودراسته الأكادمية في بريطانيا اختصاص الإعلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية