عرض صور التدمير وجثث الضحايا اللبنانيين واجب ومسؤولية الاعلام العربي

حجم الخط
0

أري انه من الواجب الذي لا تسقطه ضرورة، بعد ان توقفت الغارات العسكرية الاسرائيلية علي الجنوب اللبناني ان تعرض وسائل الاعلام السمعية البصرية والمقروءة والقاعات الثقافية والمؤسسات التعليمية العربية صور المجازر وحجم التدمير للبني التحتية اللبنانية، والبيوت والعمارات التي تحولت بأوامر امريكية وغربية وعربية وتنفيذ اسرائيلي الي اطلال، وصور المحتجزين ومآسيهم. من اللازم والمفروض علي هذه الوسائل الاعلامية العربية كي تبرهن علي صدقيتها وعدالة قضيتها وحريتها وانها شاهد حق، ان تفضح قادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين وتعرض تاريخهم الاجرامي منذ ان اقيمت اسرائيل بالقوة والظلم من دير ياسين وما تلاها الي مجزرة قانا الثانية، حتي يتعرف الجيل العربي والمسلم الذي ولد بعد غزو بيروت عام 1982 ما يجهله عن اسرائيل التي يقولون له عنها انها اكبر ديمقراطية في العالم. يجب ان يعلم هذا الجيل ان اسرائيل اكبر دولة ارهابية في العالم، ومن دون اللجوء الي سفك دماء الرضع والصبيان والنساء والشيوخ لا تستطيع ان تقاوم من اجل البقاء.

وفي نفس المسار، تلجأ بعض القنوات الفضائية العربية اثناء عرضها لمشاهد الدمار وجثث ضحايا مدنيين الي استعمال عبارة نعتذر عن هذه المشاهد بحجة الحفاظ علي مشاعر المشاهدين، وكأن هذه المشاهد (البنايات المهدمة وجثث القتلي) كازينوهات للقمار او مواطنين يرقصون عراة في حفلة ليلية ماجنة. انه لمن الواجب علي المشاهد العربي والمسلم ان يتابع بتلهف ما يحدث لاخوانه في لبنان وفلسطين والعراق وافغانستان وفي كل بلد عربي ومسلم تنتهك فيه حقوق الانسان ويعتدي فيه علي عرض وكرامة وحياة مواطنيه، وان يتألم لألمه حتي ولو اصيب بالغثيان او القيء او الاغماء، لا لكي يتعاطف مع الضحايا وحسب وانما ايضا ليدرك ويفهم ويعي جيدا ان الجرائم التي ترتكبها الآلة العسكرية الاسرائيلية لا يمكن ان يقوم بها سوي من لا ضمير ولا اخلاق ولا دين ولا انسانية له.

ان عرض صور حجم التدمير وجثث ضحايا مدنيين لبنانيين هو واجب ومسؤولية، وهي شهادة حق في وجه البغاة والطغاة ومجرمي الحرب الصهاينة وقد تلعب وسائل الاعلام دورا اساسيا وايجابيا في الاسراع لتقديم قادة دويلة الارهاب الصهيوني الي المحاكمة ان عاجلا او آجلا.

المصطفي الكبوسيمراكش6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية