مستوحى من الفن البريطاني المعاصر ورقصه الحضري:
ابو ظبي ـ من فاطمة عطفة: قدم المسرح العالمي في موسمه الثالث أجمل عروض الرقص والموسيقى العالمية المعاصرة، حيث استضافت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني، الفنانة سونيا صبري التي قدمت مع فرقتها في الأمسية الثانية من فعاليات برنامج المسرح العالمي لهذا العام، عرضاً راقصاً تحت عنوان ‘صندوق الكاثاك’ وذلك مساء السبت 26 شباط/ فبراير 2011 على مسرح كاسر الأمواج أبوظبي. وهذا العرض الفني المتنوع والمستوحى من الفن البريطاني المعاصر وتحديداً من الرقص الحضري. وقد تمكنت الفرقة من أداء مشاهد غاية في الإتقان والانسيابية، فهي مزيج من الشعر والحركة والهيب هوب، وجاء أداء هذه الفرقة المتميز وهو يعبر عن الطاقة المتنوعة لبريطانيا الحديثة، ويشجع ‘صندوق الكاثاك’ الجماهير على ‘التفكير خارج صندوق الأفكار المألوفة’ عبر جمعه مزيجاً فريداً من أشكال الفن ودمجه بين الرشاقة والعنفوان، بحيث يصنع ‘صندوق الكاثاك’ الموسيقى بدون آلات موسيقية، مستخدماً فقط قوة جسد الإنسان وصوته، بالاعتماد على الاتجاهات الحضرية والتقاليد العالمية، فيما يخلق الراقصون الموسيقى ويخلق الموسيقيون الحركة، بينما يروي كل منهم حكايته الفردية الخاصة به عبر لغات منطوقة وغير منطوقة: الإيقاع والحركة والشعر والراب بالإنكليزية والهندية والبنجابية والأوردية.
ومن خلال هذا الاداء الجميل، الذي قدمته الفرقة والذي انسجم مع الموسيقى بالأداء والحركات لمدة 90 دقيقة وكان رائعا ومتميزا، في مشاركتها الأولى في العاصمة أبوظبي وهو ما بدا واضحاً في تفاعل الجمهور الذي حضر الحفل، تصفيقاً وإعجاباً مع العروض التي قدمتها الفرقة من الرقص الحضري.
وتشتهر سونيا صبري بكونها واحدة من ألمع الراقصات ومصممات الرقصات وأكثرهن قدرة على الإلهام في الوقت الحاضر في بريطانيا. وتمتد إبداعاتها من الكاثاك الكلاسيكي المتحدر من شمال الهند إلى الاستكشافات الريادية في مجالات الرقص المعاصر، بينما تعكس أعمالها تقديرها للثقافتين الهندية والبريطانية، ومن خلال عملها، ابتدعت أسلوباً فردياً جديداً من الكاثاك عبر توسيع الحدود وخلق أداء أصيل في مفهومه وممتع وعلى صلة بجماهير اليوم، ويبدو أن فرقة سونيا صبري، وهي إحدى فرق الرقص البريطانية النشيطة، سوف تلهم الجماهير في الإمارات بعلامتها الجديدة في الرقص: الرقص الحضري، وهو توليفة من الشعر والحركة والهيب هوب.