تومسون الكندية قد تكون معنية بامتلاك اكبر شركة انباء بالعالم
لندن ـ رويترز: قالت مجموعة رويترز للانباء والمعلومات المالية الجمعة انها تلقت عرضا مبدئيا لشرائها لم تكشف عمن قدمه مما أدي الي ارتفاع سهمها بنحو 30 في المئة. وتركزت التكهنات علي الفور علي شركة طومسون الكندية للنشر الالكتروني التي تعزز نشاطها في مجال الانباء المالية وتقوم ببيع قطاعها التعليمي الذي يقول محللون أن حصيلة بيعه قد تبلغ خمسة مليارات دولار. وأشار متعاملون كذلك الي أحاديث في السوق عن ان نيوز كورب التي يملكها امبراطور الاعلام روبرت موردوخ قد تكون مهتمة بشراء رويترز بعد أن رفض عرضها وقيمته خمسة مليارات دولار لشراء شركة داوجونز الامريكية للنشر في وقت سابق هذا الاسبوع. ورفضت رويترز الادلاء بمزيد من التعليقات. كما رفضت طومسون التعليق. ولم يتسن علي الفور الاتصال بنيوز كورب. وفي الساعة 1045 بتوقيت غرينتش ارتفع سهم رويترز 24.9 بالمئة الي 615 بنسا لتبلغ قيمة الشركة نحو 7.8 مليار جنيه استرليني (15.5 مليار دولار(. وبلغ السهم في وقت سابق أعلي مستوياته في خمس سنوات عند 450 بنسا. وكتب محللون من نوميز سكيوريتيز في مذكرة بحثية يقولون نعتقد أن المشتر المحتمل هو طومسون التي تقوم بالفعل بنشاط في المجال المالي نظرا للتقدم في عملية بيع نشاطها التعليمي مقابل خمسة مليارات دولار مما يوفر لها المال اللازم لتمويل الصفقة. واشار متعاملون ومحللون كذلك الي مشترين محتملين منهم شركات غوغل للبحث علي الانترنت ومايكروسوفت للبرمجيات ومجموعات للاستثمار في الاسهم. وقالت رويترز في بيان يؤكد مجلس ادارة رويترز أنه تلقي عرضا مبدئيا من طرف ثالث قد يؤدي أو لا يؤدي الي تقديم عرض مؤكد لشراء رويترز. وأضاف البيان ما من يقين أن عرضا مؤكدا سيقدم أو أنه سيتم الحصول علي الموافقات الضرورية بما في ذلك الشروط المطلوبة في ظل اللائحة الاساسية لرويترز.
ويضم هيكل ملكية رويترز سهما ذهبيا واحدا مملوكا لشركة رويترز فاوندرز شير يمكنه وقف أي عرض شراء لا يحظي بموافقة مجلس الادارة. ويدير رويترز فاوندرز شير مجلس أمناء يضم 15 عضوا مهمتهم ضمان استقلالية وحياد ونزاهة وحرية وعدم انحياز مؤسسة الاخبار العالمية. غير ان الاتفاق علي عرض شراء أمر ممكن الحدوث. ولم يتسن علي الفور الاتصال بمجلس الامناء للتعليق. وتحقق رويترز التي تعرف بأنها أكبر وكالة أنباء دولية في العالم أكثر من 90 بالمئة من ايراداتها من خدماتها المالية. وبعد أن تضررت بشدة المجموعة التي تأسست قبل 150 عاما من جراء انفجار فقاعة الانترنت لجأت الي خفض تكاليفها وباعت انشطتها غير الرئيسية مثل شركة السمسرة الالكترونية اينستينت، واستفادت في الفترة الاخيرة من انتعاش أسواق المال. ويتردد منذ فترة طويلة ان طومسون التي تبلغ القيمة السوقية لاسهمها 28 مليار دولار مشتر محتمل لرويترز غروب. وفي العام الماضي سعت طومسون لتوسيع نشاط الاخبار المالية بشراء ايه.
اف.
اكس نيوز في لندن مقابل نحو 20 مليون دولار. وقالت طومسون ومقرها تورونتو لدي اعلانها نتائج اعمالها يوم 26 نيسان (ابريل) الماضي انها تتوقع الاعلان عن مشتر لاصولها التعليمية بحلول نهاية حزيران (يونيو). واوضحت انها ستستخدم حصيلة البيع في البحث عن فرص تعزز سياسة النمو التي تتبعها. وكان روبرت موردخ يمتلك حصة في رويترز في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات ودخل مجلس ادارة الشركة لفترة. واثار موردوخ موجة تكهنات بشأن صفقات في قطاع الاعلام يوم الثلاثاء الماضي بعرض لشراء شركة داو جونز (التي تقوم بين اشياء اخري باصدار صحيفة وول ستريت جورنال) بسعر 60 دولارا للسهم بزيادة بنسبة 65 بالمئة عن سعر اقفال سهم الشركة يوم الاثنين. وتنافس داو جونز كلا من رويترز وطومسون وبلومبرغ في تقديم اخبار أسواق المال الانية. وتقوم رويترز خصوصا بتزويد المصارف وشركات السمسرة وصناديق الاستثمار بمعطيات لحظة صدورها (اسعار الاسهم والعملات والمواد الاولية والسندات الخ) وتشكل لها ايضا القاعدة الاساسية لتبادل بعض المنتجات.
وفي هذا المجال تشغل رويترز 14500 موظف ولها 370 الف زبون مع رقم اعمال وصل الي 2.4 مليار جنيه استرليني (اقل بقليل من 4.8 مليار دولار) في 2006. اما نشاطات رويترز الاخبارية (نصوص وصور وفيديو وتلفزيون) فتوظف 2400 شخص في 131 بلدا مع رقم اعمال بلغ 170 مليون جنيه استرليني العام الماضي (حوالي 335 مليون دولار بمعدل سعر الصرف الحالي). وبعد ان تكبدت رويترز خسائر قياسية في 2002، بدأت بتقليص عدد موظفيها فالغت ثلاثة الاف وظيفة ونقلت بعض مقارها الي اسيا. ومنذ ذلك الوقت تتمسك بتعزيز حضورها في الدول الناشئة ولا سيما في الصين والهند حيث تشهد سوق المعلومات المالية والمبادلات الالكترونية قفزة كبيرة.
بالمقابل توظف تومسون قرابة 32 الف شخص رقم اعمال بلغ 6.7 مليار دولار في 2006.4