وابو ردينة ينفي التهديدات الاوروبية بقطع المساعدات
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: فيما نفي الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة امس وجود تيار اوروبي يدعو للاستمرار في قطع المساعدات عن الفلسطينيين في حال تواصل الفلتان الامني وخطف الاجانب اعلن النائب عن حركة فتح الدكتور صائب عريقات امس بانه يعمل علي تقديم اقتراح في جلسة المجلس التشريعي المقبلة يطالب فيه حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بانهاء حالة الفلتان الامني في غضون مئة يوم.
واوضح عريقات للاذاعة الفلسطينية الرسمية انه سيطالب الحكومة بوضع جداول زمنية محددة لفرض سيادة القانون، رافضا التهديدات بحل السلطة الوطنية في حال لم يرفع الحصار الدولي.
واضاف عريقات انه ليس مطلوبا من الحكومة الفلسطينية تقرير مصير الشعب الفلسطيني وانما ايجاد حلول لمشاكله، ومعتبرا التصريحات من قبل وزراء بمعرفة الحكومة مكان وخاطفي الصحافي الن جونستون تمثل فشلا حقيقيا لها.
وكان دبلوماسيون اوروبيون قالوا بان دولا في الاتحاد الاوروبي تتردد في التعاون مع الحكومة الفلسطينية بسبب استمرار اختطاف جونستون وحالة الفلتان الامني، الامر الذي نفاه نبيل ابو ردينة وقال بان الرئيس محمود عباس لم يسمع خلال جولته الاخيرة لعدد من الدول الاوروبية بتهديدات لقطع المساعدات عن السلطة بسبب الفلتان الامني وخطف الاجانب.
وقال ابو ردينة ان حديث القادة الاوروبيين مع الرئيس عباس كان مشجعا عكس ما يتم تناقله من ان تيارات في دول الاتحاد الاوروبي تنادي بقطع المساعدات عن السلطة اذا ما استمر الفلتان الامني وخطف الاجانب. واشار ابو ردينة الي ان استمرار الفوضي الداخلية وحالة الفلتان الامني تعرض مصالح الشعب الفلسطيني العليا للخطر، وخطف الاجانب ليس من عادات الشعب الفلسطيني وفق اقواله للاذاعة الرسمية الفلسطينية.
هذا وذكرت مصادر فلسطينية امس ان هناك تيارا داخل الاتحاد الاوروبي يدعو الي قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني في ظل استمرار استهداف الاجانب في قطاع غزة وعدم اطلاق سراح مراسل هيئة الاذاعة البريطانية في قطاع غزة الان جونستون.
وقالت المصادر ان دول الاتحاد الاوروبي تتردد في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وان تلك الدول تشعر بمرارة وخيبة امل كبيرة من عجز اجهزة الامن الفلسطينية عن التحرك لاطلاق سراح جونستون وعدم توفير الحماية للمؤسسات الدولية بما يضمن العاملين الدوليين اليها.
ومن جهته اعتبر ابو ردينة تلك المعلومات بالخطيرة اذا ما كانت صحيحة في حين قال عريقات ان تلك الانباء خطيرة للغاية ومن شأنها ان تؤدي الي كارثة اقتصادية بسبب اعتماد الشعب الفلسطيني علي المساعدات الاوروبية.
واضاف عريقات ان المساعدات الاوروبية في العام 2006 كانت الاكبر منذ قيام السلطة الفلسطينية مطالبا خاطفي جونستون بالافراج الفوري عنه وعدم استهداف الاجانب.
ومن جهته اكد فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة ان من شأن هذا القرار ان يزيد معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر من قبل الادارة الامريكية واسرائيل، ومشيرا في تصريحات صحافية امس الي ان قطع المساعدات سيزيد من حالة الانفلات الامني التي تعيشها الاراضي الفلسطينية.
واضاف ان علي دول الاتحاد الاوروبي ان ترفع الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني لانه من شأن ذلك القضاء علي حالة الفلتان الامني ومعاقبة الفئات التي تتسبب في الفلتان وتتقاطع مع الاحتلال في الاضرار في مصالح الشعب الفلسطيني وتقديمها للمحاكمة. ومن جهته قال الشيخ نافذ عزام احد ابرز قيادات حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان خطف الصحافي الان جونستون والاجانب ظاهرة سلبية تسيء للمقاومة والشعب الفلسطيني، ومشددا علي ان عمليات الخطف مضرة ولا تقدم اي دعم للشعب الفلسطيني وتعود بآثار سلبية علي الشعب وقوي المقاومة مطالبا الحكومة ببذل كل الجهود لاطلاق الصحافي البريطاني.
وكان نائب رئيس الوزراء الفلسطني عزام الأحمد قد قال قبل ايام ان محتجزي جونستون طرحوا مطالب جديدة خلال مكالمة هاتفية أجروها مع ممثلي الحكومة الفلسطينية وأن جميع تلك المطالب مرفوضة رفضا قاطعا، مشيرا الي أن المختطفين هم فئة معروفة ومطالبهم كبيرة وقد قاموا بتغليف تلك المطالب بإطار سياسي وعقائدي.
ومن جهته رفض الدكتور غازي حمد الناطق باسم رئاسه الحكومة الفلسطينية الحديث عن مطالب مختطفي جونستون مؤكدا في الوقت ذاته أن الحكومة الفلسطينية معنية بحل هذا الموضوع بشكل جدي خاصة أنه يمثل هاجسا وكابوسا كبيرا للشعب الفلسطيني بأكمله.