قال إنّ إعلان الاستقلال هو جزء من الإستراتيجيّة الفلسطينية وسنُعلن عن السجناء في إسرائيل أسرى حربالناصرة ـ ا“القدس العربي”ب – من زهير أندراوس: أكد مسؤول ملف المفاوضات في م.
ت.
ف الدكتور صائب عريقات، في ندوتين للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عقدتا في سخنين والناصرة، أن التوجه للأمم المتحدة بطلب الاعتراف لا يمكن أن يكون على حساب أي من الثوابت والمطالب الفلسطينية، ودعا النائب محمد بركة، إلى عدم الإفراط في أهمية التوجه للأمم المتحدة، وفي نفس الوقت لا يجوز التقليل من أهمية هذا الحراك الفلسطيني التاريخي.
وقال عريقات، إن منظمة التحرير الفلسطينية ستتوجه بعد إلقاء كلمة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة يوم 23 الشهر الجاري، إلى مجلس الأمن الدولي بطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين، لأن العضوية الكاملة تقر في مجلس الأمن، وعدّد أسماء عدة دول عبر التاريخ، انتظرت سنوات حتى قبلت عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، مثل ألمانيا وايطاليا والأردن واليابان وغيرها، في حين أن طلب إسرائيل في العام 1948 انتظر تسعة أشهر، ولم يتسن إقرار عضويتها إلا أن بعد أنْ وقع وزير خارجيتها في حينها موشيه شاريت على تعهد بأن استقلال إسرائيل منوط باستقلال فلسطين.
وتابع إن اسم دولة فلسطين شطب عن خارطة الشرق الأوسط في العام 1916 وفي العام 1948 تم شطبه ثانية، وفي العام 2011 نسعى إلى إعادة فلسطين إلى الخارطة. وقال إنه من أصل 15 دولة في مجلس الأمن، هناك تسع دول فيها سفارات لدولة فلسطين، ونحن نتوخى تأييدها أيضا في مجلس الأمن، ولكننا نطمح إلى تأييد الدول الأعضاء، وبشكل خاص الأوروبية منها، وقال إن فرضية الفيتو الأمريكي مطروحة بقوة في مجلس الأمن. وأضاف عريقات، إنه بعد التصويت في مجلس الأمن، وفي حال اصطدم بالفيتو الأميركي، فإن الأمر سيعود إلى دوائر القرار الفلسطيني، من منظمة التحرير ومجلسها المركزي، والتشاور مع الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز، ودول صديقة كبرى منها وفي مقدمتها روسيا والصين.
وفي حال تقرر التوجه بالطلب إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة وهناك تكفي أغلبية النصف زائد واحد، فإن العضوية لا يمكن أن تكون كاملة، بمعنى دولة مراقب، ولكن لها الحق أن تكون عضو في جميع أطر وهيئات الأمم المتحدة، ومن بينها المحكمة الدولية.
وزاد عريقات، إن كثيرين يسألون عن مصير منظمة التحرير وحق العودة إلى مناطق 1948، في حال تم إقرار العضوية الكاملة لدولة فلسطين، وقال، لو أن طلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة كان سيلغي م.
ت.
ف وحق العودة، لكان نتنياهو سيرجونا بأن نبادر لخطوة الاعتراف، بل وكان سيعرض علينا السفر معه إلى نيويورك لتقديم طلب الاعتراف.
وشدد عريقات على أنه حتى في حال الاعتراف بدولة فلسطين فهذا لا يلغي تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، كما هو الحال للسلطة الفلسطينية، التي لا تحل محل المنظمة ولا تمثل كل الشعب الفلسطيني، وشدد على أن هذه الخطوة لا يمكن أن تأتي على حساب أي من ثوابت المشروع الوطني الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة.
وتابع عريقات قائلا، إن الكثيرين يسألون عن اليوم التالي لطلب الاعتراف، وقال، إننا في اليوم التالي للتصويت في مجلس الأمن أو الجمعية العمومية سنصبح على يوم فيه احتلال وحواجز وتنكيل وحصار واضطهاد، فهذا القرار، بكل ما يحمله من أهمية سياسية، إلا أنه ليس إعلان استقلال، وهو ليس كل إستراتيجيتنا، بل هو جزء من هذه الإستراتيجية الفلسطينية في الطريق لإقامة دولة فلسطين.
وقال عريقات، إن الاعتراف بنا دولة عضو في الأمم المتحدة، إن كانت كاملة العضوية أم لا سينعكس في ست نقاط مركزية.
أولا: أن دولة فلسطين في حدود 1967 وعاصمتها القدس ستكون دولة تحت احتلال دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة، وسيخرس اللسان الإسرائيلي الذي يعتبر قضيتنا أراض متنازع عليها، بل دولة تحت الاحتلال.
ثانيا، ستصبح مرجعية المفاوضات جدولا زمنيا لانسحاب وإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني محدد.
وثالثا: إن حق تقرير المصير يعود للشعب الفلسطيني صاحب الحق، وهو سيمارس حقه.
رابعا: إن مواثيق الأمم المتحدة تلزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مساعدة دولة واقعة تحت احتلال دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة.
وخامسا: إن دولة فلسطين سيكون لها الحق في أن تكون في جميع الهيئات التابعة للأمم المتحدة، إن كان في منظمة الغذاء العالمية، أو في المحكمة الدولية، وهذا ما تخاف منه إسرائيل، ونحن نقول لإسرائيل إن كانت تخاف المحكمة الدولية فعليها أن توقف جرائمها.
أما سادسا: وهو ما وظفنا الكثير من خبراء القانون الدوليين لأجله، يتعلق بأكثر من ثمانية آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، لاعتبارهم أسرى حرب، لأن حل الصراع لا يمكن أن يتم من دون حق عودة اللاجئين وعودة الأسرى إلى عائلاتهم وأبناء شعبهم.