عريقات: لم تصلنا أية تأكيدات عن نية الرباعية الاعتراف بدولة على حدود 67وخطط نتنياهو حملات للعلاقات العامة

حجم الخط
0

عباس: سنتوجه للأمم المتحدة في ايلول للحصول على اعتراف بالدولة غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أكد الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لـ ‘القدس العربي’ ان القيادة الفلسطينية لم تتلق تأكيدات من اللجنة الرباعية تفيد بأنها ستعترف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967، وذلك بعد أن ذكرت تقارير أن الرباعية قد تعترف بدولة فلسطين إن لم تطرح إسرائيل مبادرة جديدة للسلام، في الوقت الذي أكد فقد الرئيس محمود عباس أنه سيذهب في ايلول (سبتمبر) المقبل للأمم المتحدة لانتزاع اعتراف بهذه الدولة.

وقال عريقات الذي اتصلت به ‘القدس العربي’ خلال مرافقته للرئيس محمود عباس في زيارته الحالية لتونس في تعقيبه على ما نشر حول اعتراف الرباعية ‘لم يصلنا أي شيء من الرباعية، التي طالبناها في السابق بوجوب إصدار بيان بمضمون ذلك الذي أصدرته كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا’. وشدد المسؤول الفلسطيني عن ملف المفاوضات أنه ‘لا يوجد أي مبرر لعدم قيام اللجنة الرباعية بهذا الإجراء’. وأصدرت الدول الأوروبية الثلاث الشهر الماضي بياناً مشتركاً حمل شكل مبادرة جديدة لدفع عجلة العملية السلمية المتوقفة تنص على إطلاق مفاوضات واعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وكان عريقات يرد على تقارير صحافية قالت ان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي سيتعرض لضغوط من جهات دولية بعد انتهاء فترة عطلة عيد ‘الفصح’ لحثه على تلبية شروط عملية السلام.

وذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرنوت’ الإسرائيلية أن الضغوطات السياسية ستتجدد بعدما منحت الرباعية نتنياهو مهلة من خلال إرجاء قمتها الأسبوع الماضي.

وذكرت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسيين قولهم أنهم حذروا نتنياهو من أنه في حال عدم تقديمه مبادرة سياسية جديدة فان الدول الكبرى قد تتجه للاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس.

كذلك نقل عن صحيفة ‘لوس أنجلس تايمز’ الأمريكية تأكيدها أن الرباعية قد تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس إذا لم يطرح نتنياهو مبادرة جدية.

وتضم اللجنة الرباعية للسلام الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أمريكي قوله ‘هناك ضغوط على إسرائيل والجميع ينتظر من الولايات المتحدة أن تقوم بخطوة جدية’. وطالب عريقات دول الاتحاد الأوروبي التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى اتخاذ قرار بهذا الاعتراف، مشيراً إلى ان الدول التي لا تعترف بفلسطين كدولة مستقلة ‘تخالف القانون الدولي’. وأشار إلى وجود سبع دول أوروبية تعترف بدولة فلسطين، فيما لا تزال عشرون دولة أخرى لا تعترف بالدولة، وتسمح بفتح ممثليات فلسطينية على أراضيها.

وأكد عريقات أن الرئيس عباس سيبحث خلال زيارته اليوم الأربعاء لفرنسا مسألة الاعتراف، كما سيبحث ذات الأمر خلال زيارته مطلع الشهر المقبل لألمانيا.

وذكر عريقات أن هذه الدول الأوربية السبع إلى جانب روسيا العضو في الرباعية تعترف بدولة فلسطين، لكنه أشار إلى أهمية أن تعترف أيضاً الولايات المتحدة وكل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا واسبانيا وايطاليا بالدولة.

وأكد أن عملية الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس ستسهل كل عمليات المفاوضات السلمية المتعثرة.

وذكر بأن اعتراف المجتمع الدولي بإسرائيل، كان مشروطا بقيام دولة عربية فلسطينية مستقلة وفق القرار الدولي 181، إضافة إلى أن مرجعية عملية السلام تنص على إقامة هذه الدولة.

وتوقفت عملية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلع شهر تشرين الاول (أكتوبر) الماضي، بعد أن رفضت إسرائيل تجديد قرار تجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية ومدينة القدس، حيث يرفض الفلسطينيون التفاوض في ظل البناء الاستيطاني، وفشلت الإدارة الأمريكية التي ترعي المفاوضات في إعادة هذا المسار من جديد بسبب التعنت الإسرائيلي.

وسيتوجه الفلسطينيون في شهر ايلول (سبتمبر) المقبل للأمم المتحدة لانتزاع اعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود العام 1967، وهو ما أكده الرئيس عباس، حيث بات هذا الأمر يؤرق إسرائيل كثيرا.

وقال الرئيس عباس في تصريحات نشرتها صحيفة ‘الأيام’ الفلسطينية خلال توجهه لتونس ‘سأذهب إلى الأمم المتحدة، لأن الرئيس (باراك) اوباما قال انه يريد رؤية فلسطين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة في أيلول’. وأضاف عباس ‘حسناً سأذهب لأسأله إذا ما كان قادراً على الإيفاء بوعده أم لا’، لافتاً إلى أن اللجنة الرباعية قررت أن المفاوضات في سبتمبر القادم ستنتهي، وقال ‘وقد بدأنا بالفعل ولكن لم نستكملها بسبب نتنياهو’. وأكد عباس أنه في حال قيام الأمم المتحدة في شهر آب (أغسطس) المقبل بالاعتراف بدولة جنوب السودان وعدم قبول دولة فلسطين سيكون ذلك ‘مخيباً للآمال’. وأكد استعداد السلطة لدولة، لافتاً إلى أن كل التقارير الدولية تؤكد هذا الأمر، وجدد رفضه لأي خطط تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود مؤقتة وقال ‘الحل النهائي ليس حدوداً مؤقتة، الحل لا يكون بحدود مؤقتة وإنما معاهدة سلام نهائية’. ونفى الريس عباس ان يكون قد أعلن عن نيته لحل السلطة إن لم يتحقق هذا الأمر في شهر ايلول (سبتمبر)، وقال ‘انا لم اقل ذلك أبدا، لقد قلت انه بعد أيلول سنعود إلى قيادتنا لوضع كل شيء أمامها، وضع كل الاحتمالات، والقيادة هي من سيقرر ماذا سنعمل ولكن ليس حل السلطة، أنا لم اقل ذلك أبدا’. إلى ذلك، شكك عريقات بنوايا نتنياهو تجاه عملية السلام، خاصة بعد في ظل الحديث عن نية الأخير طرح مبادرة تقوم على الانسحاب من مناطق في الضفة الغربية وتسليمها للسلطة الفلسطينية.

وقال ان ما يذكر في هذا الشأن مجرد ‘حملات للعلاقات العامة’، وقال أن المطلوب من نتنياهو ‘الأفعال التي تشمل وقف الاستيطان لا الأقوال’. وكانت تقارير ذكرت أن نتنياهو سيطرح خلال خطاب يتوقع أن يلقيه في الكونغرس الأمريكي الشهر المقبل خطة للانسحاب من الضفة الغربية، في محاولة إسرائيلية لوقف المخططات الفلسطينية الرامية لأخذ اعتراف دولي بدولة على حدود 67. وبحسب ما كشف فإن الخطة تتحدث عن انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية خلال خمس سنوات، مع احتفاظ إسرائيل بالكتل الاستيطانية الكبيرة ومعظم المستوطنات والمناطق التي ستعرف بأنها مهمة لاحتياجات الأمن الإسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية