أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ شن مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية ومقربون من الرئيس محمود عباس هجوما شديدا على حركة حماس، واتهموها بإقامة حوارات مع إسرائيل في سويسرا، لإقامة ‘دولة على حدود مؤقتة’، وإقامة هدنة طويل الأمد مع إسرائيل.وقال الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان حركة حماس تجري ‘اتصالات سرية’ مع إسرائيل عبر وسطاء في سويسرا، لافتاً إلى أن هذه الاتصالات هدفها ‘التفاوض على مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة وتقديم أوراق اعتماد، عكس ما يعلنون بأن الدولة الفلسطينية من البحر إلى النهر’.واتهم عريقات دولاً عربية بمساندة حماس في مخططها، وقال ‘هذه جريمة وشيء مخجل وعار على الشعب الفلسطيني’، غير أن عريقات لم يفضح عن هذه الدول العربية.وجاءت الاتهامات التي كالها عريقات لحركة حماس، بعد أن هاجمت الأخيرة الرئيس محمود عباس، على خلفية تصريحاته التي قال فيها أنه لا يريد العودة للعيش في مدينة صفد، مسقط رأسه التي تحتلها إسرائيل، وهو ما اعتبرته حماس تفري بحق عودة اللاجئين، ونظمت مسيرات في القطاع أحرقت خلالها صور الرئيس عباس.وانتقد عريقات عقب مسيرات حماس قادة الحركة في قطاع غزة، وقال انهم ‘أدوات تستخدم لتعطيل تحرك الرئيس محمود عباس نحو الأمم المتحدة’.ورأى أن ما قامت به حماس يعد ‘مسرحية’ لتعطيل التوجه للأمم المتحدة، وقال ان هذا الأمر ‘يضع علامات استفهام أمام هذه الحركة التي تسعى لتدمير الهوية للشعب الفلسطيني’. من جهته شن نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة هجوما آخر على حركة حماس، وقال انها تشترك مع مواقف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، لمنع توجه الرئيس عباس للأمم المتحدة.وقال في تصريح صحافي ‘هناك جهات تحاول النيل من صمودنا في معركة الأمم المتحدة، لكن القيادة والشعب متمسكون بالثوابت ومصرون على نيل حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف’.وأشار إلى وجود مفاوضات تجرى في الخفاء بين حركة حماس وإسرائيل، تهدف إلى هدنة هزيلة طويلة الأمد، والاعتراف بدولة ذات حدود مؤقتة تستثني القدس واللاجئين وغيرها من الثوابت الفلسطينية، معلناً رفض القيادة لهذه المخططات التي قال أن هدفها ‘تصفية القضية الفلسطينية’.