عريقات يؤكد أن إجراءات إسرائيل في البحر الميت يمكن أن ترقى لـ ‘جريمة حرب’

حجم الخط
0

أشرف الهور غزة ـ ‘القدس العربي’: أكد الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين يوم أمس على أن إجراءات إسرائيل المتمثلة في سرقة موارد البحر الميت يمكن أن ترقى لـ ‘جريمة حرب’، وذلك في تعقيبه على تقرير حقوقي أثبت أن إسرائيل تستغل موارد هذا البحر بشكل غير قانوني لأغراض تجارية.وقال عريقات في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘إن جميع البضائع الإسرائيلية المنتجة في الأرض الفلسطينية المحتلة من الأرض والموارد الفلسطينية المستغلة بشكل غير شرعي هي نتاج عملية نهب وانتهاك للقانون الدولي’. وشدد على أن استنزاف منظومة الاستيطان الإسرائيلية للموارد الطبيعية الفلسطينية يعد انتهاكا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير ويجب إنهاءه.ورحب عريقات بالتقرير الحقوقي الذي تحدث عن استغلال إسرائيل للثروات الطبيعية الفلسطينية والذي حمل عنوان، ‘نهب البحر الميت – استغلال إسرائيل غير القانوني للموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة’ الذي نشرته مؤسسة الحق.عرض التقرير انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال ومن ضمن تلك الانتهاكات تسهيل منح التراخيص وحماية المستوطنات غير الشرعية في منطقة البحر الميت والتي تستغل بشكل غير قانوني الموارد الطبيعية الفلسطينية لأغراض تجارية.وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين أن إسرائيل ‘مستمرة في خرق القانون الدولي بشكل فاضح’، واصفاً ما يتم بأنه ‘سرقة في وضح النهار’، لافتاً إلى أن التقرير يوضح بشكل جلي أن هؤلاء المستوطنين وشركاتهم يجنون الأرباح من مصادرة الموارد الطبيعية للشعب الفلسطيني ويمكن اعتبارهم مذنبين في ‘جريمة حرب’ والمتمثلة في النهب.وأشار إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة على مواردهم الطبيعية والذي يحظى بدعم دولي كبير بشكل سنوي.وكانت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني قد أصدرت العام الماضي دراسة بينت أن استغلال إسرائيل غير القانوني للموارد الطبيعية في البحر الميت بالإضافة إلى السياحة في المنطقة كلف الاقتصاد الفلسطيني أكثر من 1.2 مليار دولار أمريكي في العام 2010.وكان التقرير الحقوقي أشار بأصابع الاتهام لشركة ‘أهافا’ الإسرائيلية المتخصصة في تصنيع مواد التجميل بسرقة موارد البحر الميت، وقال ان هذا يتوافق مع خصائص جريمة النهب والسلب.وتجني هذه الشركة أرباحا طائلة من وراء مبيعاتها الضخمة، وتمتلك مستوطنتين إسرائيليتين تطلان على البحر الميت ما نسبته 45 بالمئة من أسهم هذه الشركة.ويكشف التقرير أن القيود التي فرضتها إسرائيل أعاقت بشكل كبير قدرة الفلسطينيين في استخدام واستغلال أراضيهم وموارد طبيعية أخرى في المنطقة. وتتواجد المساحة الأكبر من مساحة البحر الميت في الجانب الفلسطيني في الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل منذ 1967، فيما يقع الشاطئ الشرقي للبحر في الأردن، وهذا البحر يقع في منطقة أربحا التي تقع في عمق يفوق الـ 400 متر تحت سطح الأرض، ومياهه المالحة مليئة بالأملاح المعدنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية