أشرف الهور’غزة ـ ‘القدس العربي’ أكد الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن القيادة الفلسطينية أبلغت اللجنة الرباعية للسلام، التي اجتمعت يوم أمس، أنها لا تمانع مساعيها الرامية لاستئناف المفاوضات، لكن إذا التزمت إسرائيل بوقف الاستيطان، وكشف عن تلقي الرئيس محمود عباس وعودا من زعماء دول بإقناع كولومبيا بالتصويت في مجلس الأمن لصالح دولة مستقلة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن عريقات، الذي يرافق الرئيس محمود عباس في جولة خارجية، قوله ان القيادة الفلسطينية أبلغت اللجنة الرباعية أنها ‘ليست ضد المفاوضات أو ضد مساعيها، وإنما عليها إلزام الحكومة الإسرائيلية بحدود عام 1967، ووقف الاستيطان باعتبار ذلك مفتاح المفاوضات’. وأوضح عريقات أن الرئيس محمود عباس الذي سيتوجه من السلفادور إلى كولومبيا، العضو غير الدائم في مجلس الأمن، لحثها لصالح التصويت على منح فلسطين صفة دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، تلقى خلال جولته الخارجية الحالية وعوداً من المسؤولين في الدومنيكان والسلفادور والبرازيل بالمساهمة في إقناع كولومبيا بدعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
وقال عريقات ان الرئيس سيؤكد للمسؤولين في كولومبيا أن يدعموا خيار الدولتين والتصويت لصالح دولة فلسطين على حدود عام 1967، إضافة إلى التأكيد على أن السياسة الإسرائيلية القائمة على الاستيطان والاحتلال تدمر هذا الخيار.
هذا ورحب عريقات بقرار المجلس الأوروبي القاضي بزيادة المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، بقيمة مئة مليون دولار اعتبارا من العام المقبل، وقال ان مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد كاثرين اشتون أبلغت الرئيس عباس في ستراسبورغ ‘موقفا مشرفا’. وذكر أن أشتون أكدت أن أوروبا’ لن تستخدم حتى عبارة التلويح بالمقاطعة ضد السلطة الوطنية مهما كانت الظروف والمواقف’. ونفى عريقات الأنباء التي تحدثت عن الإفراج عن مبلغ الـ200 مليون دولار التي جمدها الكونغرس، وقال ان الإدارة الأمريكية أبلغت القيادة بمساعيها لرفع الحجز.
وكان الرئيس عباس وصل أمس إلى السلفادور قادما من الدومينكان في زيارة عمل تستغرق يومين يلتقي خلالها الرئيس السلفادوري مورسيو فونيس.
وقال خلال لقائه أبناء الجالية الفلسطينية هناك، ‘أشعر بالأمل القريب في تحرير فلسطين كلما رأيت الجالية الفلسطينية في بلاد الاغتراب، لأنني أشعر بانجذاب هذه الجالية لفلسطين، من عرفها ومن لم يعرفها من ولد فيها ومن لم يولد، ولذلك مهما حاولوا أن يمحوا فلسطين من الجغرافيا ومن التاريخ لن ينجحوا’. وأضاف ‘لدينا شعار يقول لا يموت حق وراءه مطالب، والمطالب بالحق ليس من يعيش في فلسطين وليس من يعيش في المحيط وإنما فلسطيني من أصل فلسطيني يعيش في السلفادور أو في كندا أو في اليابان كلهم يدعون لإثبات حق الشعب الفلسطيني في بلده’. وأشار الرئيس عباس إلى أقوال بن غوريون حين وقعت النكبة عام 1948، التي قال خلالها ‘إن القضية ستنتهي لأن الكبار سيموتون والصغار سينسون’. وأضاف عباس ”الصغار الذين ولدوا بعد النكبة بعشرات السنين يتذكرون حقهم ويطالبون بحقهم وخاب أمل بن غوريون، ونحن نطالب بحقنا عبر طرق السلام’. وأوضح أن القيادة الفلسطينية فاوضت إسرائيل، وأنها لا تزال مستعدة للتفاوض ‘على أساس الشرعية الدولية’. وأضاف ‘لذلك ذهبنا في الثالث والعشرين من الشهر الماضي إلى مجلس الأمن وقدمنا طلب عضوية كاملة وسننجح، إن شاء الله، في طلبنا’. وذكر أن هناك معارضة للطلب الفلسطيني، لكنه أكد أن معظم شعوب العالم ‘تؤيدنا وتدعمنا، وهي حريصة كل الحرص على حصولنا على حقنا’.