أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ قال الدكتور صائب عريقات رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني لـ ‘القدس العربي’ ان موعد الرسالة التي ستبعثها القيادة الفلسطينية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحدد بعد، في ظل معلومات تشير لتعرض القيادة لضغوط أمريكية لمنعها من القيام بهذه الخطوة رغم انتهائها من كتابة هذه الرسالة.
وقال عريقات في تصريحات مقتضبة لـ ‘القدس العربي’ ‘لحد الآن لم يحدد موعد لإرسال هذه الرسالة’. ووفق معلومات من مصادر موثوقة فقد أكدت ان القيادة الفلسطينية أنهت كتابة الرسالة بشكل كامل، وبإشراف من الرئيس محمود عباس، وذلك قبل عدة أيام، وأنه كان من المفترض أن تنقل هذه الرسالة إلى نتنياهو نهاية الأسبوع المنصرم.
والرسالة التي ستبعثها القيادة الفلسطينية لإسرائيل، ستسلم لنتنياهو بشكل مباشر من وفد فلسطيني رفيع، وستقدم شرحا لما آلت إليه عملية السلام، وستطلب من نتنياهو الموافقة على متطلبات عملية السلام.
وتشير المصادر إلى أن هناك ‘ضغوطا كبيرة’ تمارس على القيادة لحملها على عدم إرسال هذه الرسالة، وخاصة ضغوط تمارسها الإدارة الأمريكية.
وتخشى الإدارة الأمريكية من تبعات الرسالة لقناعتها بأن نتنياهو لن يقدم على تنفيذ ما تطلبه الرسالة، للبدء في عملية سلام ذات مغزى، خاصة وأنها تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وقرارات اللجنة الرباعية.
وسيكون للقيادة الفلسطينية موقف في حال لم تقدم حكومة إسرائيل مواقف عملية تجاه عملية السلام، خاصة وأن نسخا عديدة من الرسالة سترسل إلى عدة جهات دولية وازنة، خاصة إلى هيئات الأمم المتحدة، بحسب ما أكدت المصادر.
وأشارت إلى الإدارة الأمريكية تخشى كذلك من القرارات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية في حال استمرار التعنت الإسرائيلي.
وعلمت ‘القدس العربي’ ان مسؤولين أمريكيين مارسوا ضغوطا على القيادة الفلسطينية لمنعها من إرسال الرسالة، وحاولوا من خلال الاتصالات معرفة توجه القيادة المستقبلي.
وكالعادة قدم هؤلاء وعودات تتمثل في قيام واشنطن بالعمل على إعادة مسار المفاوضات، وهو أمر لا تثق فيه القيادة الفلسطينية كثيراً، خاصة وأن الإدارة الأمريكية فشلت في السابق في تنفيذ هذا الوعد من بداية حقبة الرئيس باراك أوباما في الحكم، خاصة وأن موقف الإدارة الحالية ضعيف جداً، ولا يمكنه القيام بهذه المهمة مع قرب انتخابات الرئاسة. وكانت تقارير تحدثت عن أن الرسالة تحمل تهديدات بحل السلطة الفلسطينية حال لم تنجح جهود عملية السلام، لكن الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نفت الأمر، وقالت انه لا يوجد قرار سياسي بحل السلطة.
وأشارت إلى أن السلطة هي تراكم نضال الشعب الفلسطيني الطويل، وأن المطروح هو ‘تقوية وضع السلطة وتقويمه’.