أكد أن الاهتمام العالمي بالقضية لم يتراجع رغم الأحداث التي تمر بها المنطقةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: قال الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه تم توزيع النسخة الأخيرة من مشروع القرار الذي يدين الاستيطان والذي أعدته المجموعة العربية في الأمم المتحدة لأعضاء مجلس الأمن الدولي.
وأوضح عريقات الذي قدم قبل أيام استقالته من رئاسة لجنة المفاوضات في المنظمة في تصريحات صحافية أنه بذلك ستصبح قضية الاستيطان الإسرائيلي ‘بين يدي أعضاء مجلس الأمن الدولي للمطالبة بإدانة هذه السياسة الإسرائيلية و وقفها’. وأشار إلى أنه تم يوم أمس توزيع المسودة الاخيرة من ‘النسخة الزرقاء’ من مشروع القرار الذي يدين الاستيطان والذي أعدته المجموعة العربية ويدعو إلى وقفه فورا على أعضاء مجلس الأمن الدولي.
وأضاف يقول ‘إن قضيتنا الآن في مجلس الأمن ونأمل من دول العالم مساندتنا’. يشار إلى أنه فور إعداد المشروع بـ’النسخة الزرقاء’ وفق قوانين الأمم المتحدة يصبح القرار جاهزا للتصويت من قبل مجلس الأمن الدولي.
وبحسب المسؤول الفلسطيني فإن هناك 135 توقيعا يدعم مشروع القرار الذي سيقدم في مجلس الأمن، وطالب في ذات الوقت الولايات المتحدة بـ ‘الكف عن التعاطي مع إسرائيل كدولة فوق القانون’. وقال ‘نستغرب جدا هذا الدفاع المستميت الذي تقوم به الولايات المتحدة عن إسرائيل’، مشيرا إلى ان مشروع القرار الذي سيقدم لمجلس الأمن ‘يدين الاستيطان وينتصر للشرعية الدولية’. وأكد عريقات ان المشروع ‘ينتصر للسلام في الشرق الأوسط’، مشدداً على ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بدعمه وتأييده.
وتحدث عريقات عن وجود محاولات أمريكية لتعطيل القرار في مجلس الأمن، وقال ‘لا مبرر لما تقوم به الإدارة الأمريكية لتعطيله’. يشار إلى أن مشروع القرار العربي الذي يأمل الفلسطينيون أن يحظى بموافقة في مجلس الأمن يؤكد أن أعمال البناء الإسرائيلية في المستوطنات بما فيها القدس الشرقية غير شرعية، وأن الاستيطان يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام.
كما يطلب القرار من مجلس الأمن التصويت ضد الاستيطان، وإدانة جميع الأعمال الإسرائيلية لإجراء تغيير ديمغرافي في المناطق الفلسطينية التي احتلت في العام 1967، كونها تتعارض مع القانون الدولي.
يشار إلى أن الفلسطينيين لجأوا لخيار الذهاب لمجلس الأمن بعد انسحابهم من المفاوضات عقب رفض إسرائيل تمديد قرار تجميد الاستيطان في نهاية شهر ايلول (سبتمبر) الماضي.
ولم تفلح الجهود الأمريكية التي بذلت عقب هذا القرار في حث إسرائيل للعودة للعمل بذات القرار، ولعودة عقد مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين للحديث عن ملفات الحل النهائي. إلى ذلك، قال عريقات ان القيادة الفلسطينية قررت الذهاب لمجلس الأمن كـ ‘رد فعل على عدم وجود فعل أمريكي حقيقي لإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان ورد فعل على استمرار النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية’. ونفى عريقات صحة ما تردد عن وجود تراجع لدى المجتمع الدولي بخصوص القضية الفلسطينية بسبب ما يدور في المنطقة من أحداث، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية الآن على عكس ذلك تماماً.
وقال ‘القضية الفلسطينية هي قضية العرب وكل مواطن عربي سواء عاش في حكم ديمقراطي أو غير ديمقراطي، كما أنها قضية كل إنسان مسلم وكل إنسان شريف في العالم’. وأعرب عريقات عن اعتقاده بأن انتشار الديمقراطية في دول العالم العربي من شأنه أن يعزز القضية الفلسطينية لأنها قضية شعوب تلك الدول العربية.