خبير: المخطط سيجعل الوجود الفلسطيني يمثل 12 بالمئة مقابل 88 بالمئة للإسرائيليينغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: ندد الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالوثيقة التي كشف النقاب عنها في إسرائيل، والتي تضمنت مخططات لبلدية القدس لبناء خمسين ألف وحدة استيطانية في القدس، في وقت كشف فيه خبير خرائط أن هذا الأمر يعني أن الوجود الفلسطيني في مدينة القدس سيمثل 12 بالمئة في مقابل 88 بالمئة للوجود الإسرائيلي.
وقال عريقات في تصريحات صحافية معقباً على هذه الوثيقة التي كشفت ان هذا الأمر يعني أن إسرائيل ‘تريد مواصلة احتلالها للقدس عشرين عاما إضافية، وانها مصممة على مواصلة تدمير عملية السلام من كافة جوانبها’. وكانت الوثيقة كشفت عن نية بلدة القدس بناء هذه الوحدات السكنية الاستيطانية كبيرة العدد خلال العشرين عام القادمة في المدنية.
وتطالب القيادة الفلسطينية أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، وجمدت القيادة المفاوضات مع إسرائيل منذ أكثر من عام، بعد أن رفضت حكومة تل أبيب تجديد قرار تجميد البناء في المستوطنات، إذ يطلب الفلسطينيون وقف الاستيطان قبل الشروع في أي مفاوضات سلام.
ودعا عريقات وهو كبير المفاوضين الفلسطينيين المجتمع الدولي إلى ‘تفهم حقيقة واحدة ومحددة، وهي ضرورة مساءلة ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية عن جرائمها’. وأكدت أن حكومة إسرائيل ‘تواصل إعلان مخططات الاستيطان والتهويد، والضم، وفرض الحقائق على الأرض بهدف نسف مبدأ حل الدولتين’. كذلك أدان عريقات بشدة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أكد فيها عزمه مواصلة الاستيطان بالقدس، بعد زعمه بأن هذه المدينة ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية ضمن أي اتفاق سلام مستقبلي.
وقال المسؤول الفلسطيني الكبير أن نتنياهو ‘مصمم على تدمير مبدأ حل الدولتين وخرق كافة القوانين الدولية التي تحرم الاستيطان في الأراضي المحتلة باعتباره جريمة حرب’. وكان نتنياهو قال ان البناء الاستيطاني في القدس وفي المناطق التي ستبقى تحت سيطرة إسرائيل في نطاق أي اتفاق مستقبلي هي ‘أفضل وسيلة لتقوية الاستيطان’. وقال انه يجب ان تتم عملية البناء هذه ‘حسب القانون والامتناع عن البناء على أراض خصوصية’، وزعم أن بلاده ستحرص على مواصلة الاستيطان ‘مع مراعاة القانون في نفس الوقت’. إلى ذلك، كشف خليل التفكجي خبير الخرائط والاستيطان في جمعية الدراسات العربية ان المخطط الإسرائيلي لبناء عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية الجديد يهدف إلى ‘تغيير الواقع الديمغرافي للمدينة’. وقال في تصريحات نقلتها الإذاعة الفلسطينية الرسمية انه في العام 2030 وضمن المخطط، سيكون الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة 12 بالمئة واليهودي 88 بالمئة، ما يعني أن مبدأ تقسيم القدس عاصمة لدولتين سيكون مستحيلا.
وأوضح التفكجي أن هذه الوحدات الاستيطانية سيتم بناؤها في كل شبر من أراضي القدس، سواء في المستوطنات التي بنيت بعد احتلال القدس عام 1967، أو ستبنى في المستقبل في الإحياء العربية أيضا، لتغيير الواقع الديمغرافي للمدينة المحتلة.
وأشار الى ان توقيت الإعلان عن المخطط في هذا التوقيت، يهدف أيضا إلى ‘توجيه رسالة للفلسطينيين والعرب والمسلمين، مفادها أن القدس عاصمة لدولة واحدة وهي الدولة العبرية، ورسالة ثانية للمجتمع الدولي بأن القدس عاصمة لكل اليهود في العالم ولا يمكن تقسيمها، وأن البناء في القدس كالبناء في تل أبيب’. وأكد خبير الاستيطان أن الإعلان عن عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية، يأتي ضمن المخطط 2020 الذي وضع عام 1994 وتم تطويره ليصبح 2030.