غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أثنى صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الجمعة على دعوة البرلمان الأوروبي للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالاستجابة للطلب الفلسطيني بالحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة، فيما انتقدت الدكتورة حنان عشراوي دولا أوروبية ‘صديقة’ لامتناعها عن دعم طلب العضوية.
ووصف عريقات هذه الدعوة بـ’التاريخية والهامة’، متمنياً بان تستمع الدول الأوروبية وواشنطن لـ ‘صوت النواب الأوروبيين جيداً، وتتبناه’، مشيراً إلى أن البرلمان الأوروبي يعد ‘جهة لها وزن على مستوى العالم’. وأشار عريقات في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية إلى أنه آن الوقت حتى تتغير السياسة الأمريكية ‘لأنه لا يمكن أن تبقى رهينة بما يمكن أن يقدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو’. وجاءت تصريحات بعد أن دعا البرلمان الأوروبي في قرار أصدره بالأغلبية الخميس كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى دعم طلب الفلسطينيين في نيل العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، كما دعا كذلك إلى ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية.
وكان الطلب الفلسطيني المقدم للأمم المتحدة لم يحظ بموافقة تسع دول من مجلس الأمن الـ 15، الأمر الذي حال دون تمرير الطلب للتصويت عليه قبل أسبوع.
وكان من بين الدول التي لم توافق على الطلب الفلسطيني إلى جانب واشنطن كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وفي هذا السياق أبدت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية أسفها خلال اجتماعها أمس مع سفراء الاتحاد الأوروبي من قرار ‘بعض الدول الأوروبية التي وصفتها بـ’الصديقة’ بالامتناع عن التصويت لصالح العضوية الفلسطينية.
وأكدت على إصرار منظمة التحرير المضي في مساعيها للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وأكدت أنه القيادة ‘تحتفظ بحق التوجه إلى الأمم المتحدة’، لافتة إلى أن القيادة تنسق مواقفها وخطواتها مع جميع الأطراف والدول العربية والأصدقاء الأوروبيين.
وحملت عشراوي إسرائيل المسؤولية عن إفشال الجهود الدولية لدفع العملية السياسية قدماً، بالإضافة إلى فشل الولايات المتحدة الأمريكية وبعثرة جهودها ‘بدلاً من توحيد طاقاتها لإنهاء الاحتلال وردع إسرائيل، ووقف الاستيطان، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ضمن قواعد القانون الدولي’. وطالبت المجتمع الدولي وأوروبا بـ ‘محاسبة إسرائيل ومساءلتها على تعطيلها المسار السياسي وخروقاتها وانتهاكاتها المباشرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي’. كذلك طالب أوروبا بلعب ‘دور متميز’، مضيفة ‘نريد أن نرى الدور الخاص لأوروبا أكثر تأثيراً وفاعلية في منطقة الشرق الأوسط، وعليكم اتخاذ مواقف وتحركات عاجلة وواضحة’. إلى ذلك، أكدت على انه لا يوجد قرار سياسي رسمي بحل السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن السلطة تعد ‘نتاج نضال طويل للشعب الفلسطيني، والحفاظ على وجودها وتعزيز مكانتها من شأنه تقوية الشعب الفلسطيني وبناء المؤسسات في مواجهة السياسات الإسرائيلية التي تعمل على تقويض السيادة الفلسطينية’.