عريقات يطالب إسرائيل بإبداء التجاوب مع المبادرة الأردنية الهادفة لاستئناف المفاوضات

حجم الخط
0

تل ابيب قدمت شفهيا تصورها للحل مع الفلسطينيين خلال لقاء عمان.. والاجتماع المقبل الاثنينغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: طالب الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين خلال اجتماعه الجمعة، إسرائيل بالتجاوب مع المبادرة الأردنية الهادفة لاستئناف المفاوضات، وذلك خلال لقاءات عقدها مع السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إضافة إلى المبعوث الروسي لعملية السلام وعدد من الدبلوماسيين الغربيين.

وقال عريقات في تصريح صحافي عقب اجتماعه مع الوفدين اللذين التقاهما بشكل منفرد ‘على الحكومة الإسرائيلية التجاوب مع المبادرة الأردنية لاستكشاف إمكانية استئناف مفاوضات الوضع النهائي عبر قرارات بوقف الاستيطان وبما يشمل القدس الشرقية وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967 والإفراج عن الأسرى، وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل الرابع من أيار عام 1994، موعد دخول الاتفاق الانتقالي حيز التنفيذ’. وأشار إلى أن الوقت المتاح لهذه المبادرة لن يتجاوز السادس والعشرين من الشهر الجاري، وأكد انه في حال رفضت الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان وتنفيذ ما عليها من التزامات، ‘فإن على اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي المبادرة على الفور لمساءلة ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية’. من جهة اخرى افاد مسؤولون من الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ان الموفد الاسرائيلي الى الاجتماع الذي عقد في عمان مع الفلسطينيين الثلاثاء الماضي، قدم عرضا شفهيا لتصور اسرائيل للحل مع الفلسطينيين.

وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح لوكالة فرانس برس ان ‘الجانب الاسرائيلي قدم رايه شفهيا بـ 22 نقطة ولم يقدم تصورا مكتوبا رغم انه كان اتفق مع الرباعية ان يتبادل الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي ملفات تعرض تصور كل طرف للحل’. وعما سيجري خلال الاجتماع المقبل بين الطرفين الذي اعلن عنه من دون ان يحدد تاريخه، قال حماد ‘اتفق خلال الاجتماع التشاوري الاخير الثلاثاء ان يقدم كل طرف رايه بما طرحه الطرف الاخر، اي ان الجانب الفلسطيني سيقدم رأيه مكتوبا خلال الاجتماع القادم بما سمعه من الجانب الاسرائيلي، على ان يقدم الجانب الاسرائيلي تصوره ورده مكتوبا الى اللجنة الرباعية خلال الاجتماع القادم’. واوضح حماد ان ‘النقاط التي قدمها اسحق مولخو المندوب الاسرائيلي لا تختلف عما عرضه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الرئيس محمود عباس في ايلول (سبتمبر) 2010 خلال لقاءات القدس وواشنطن وشرم الشيخ’. من جهته، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الخميس ان مولخو عرض الموقف الاسرائيلي خلال اجتماع عمان ملمحا بانه لم يقدمه مكتوبا. واضاف باراك في حديث الى الاذاعة العامة الاسرائيلية ‘بالنسبة الي من البديهي القول ان الوثيقة التي سلمها صائب عريقات الى اسحق مولخو غير مقبولة كما هي، وافترض ان الفلسطينيين لن يقبلوا ما قدمه مولخو’. واضاف باراك ان ما عرضه مولخو ‘لا يختلف عما قدمته اسرائيل من مقترحات مبدئية في السابق، ومواقف اسرائيل النهائية في المفاوضات لم ترد لان هناك معايير لا تزال بحاجة الى ايضاح’. ويتوقع عقد الاجتماع المقبل الاثنين في عمان بحسب وزارة الخارجية الامريكية التي اعربت عن الامل في ان تتواصل هذه الاجتماعات حتى الى ما بعد التاسع من كانون الثاني (يناير). وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند ‘اللقاء المقبل سيعقد الاثنين’ في حين ان مصدرا فلسطينيا كان اوضح في وقت سابق ان هذه المباحثات ستعقد الجمعة. تنتهي يوم 26 من الشهر الجاري مهلة مدتها ثلاثة أشهر التي حددتها اللجنة الرباعية، لكي يقدم الجانبان اقتراحات بشأن قضايا الحدود والأمن، بهدف التوصل لاتفاق سلام بحلول نهاية هذا العام الجاري.

وشرع الأردن في إجراء اتصالات مع أطراف الرباعية إلى جانب الفلسطينيين الإسرائيليين، ونجحت في تنظيم اجتماع قبل ثلاثة أيام بحضور وزير خارجيتها ناصر جودة، جمع كل الأطراف السابقة، قدم خلاله الطرف الفلسطيني تصوراته لحل ملفي الأمن والحدود.

وأعلن الأردن أن جهوده هذه ستستمر حتى 26من الشهر الجاري.

وكان عريقات الذي التقى عريقات بكيري ووفده المرافق له، عقد لقاء آخر مع المبعوث الروسي لعملية السلام سيرجي فرشنيين، يرافقه ممثل روسيا لدى السلطة الفلسطينية، كذلك عقد لقاءات منفردة أخرى مع القنصل الفرنسي العام فريدريك ديساجنيس، والقنصل الإيطالي العام لوتشيانو بيزوتو، والقنصل البريطاني العام السير فنسنت فين، والقنصل الأمريكي العام دانيال روبنستين.

وأكد أن مواقف منظمة التحرير الفلسطينية من كافة قضايا الوضع النهائي تستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية، مجدداً رفض المنظمة للحلول الانتقالية أو الدولة ذات الحدود المؤقتة.

وشدد على أن السلام الشامل ‘لن يأتي إلا بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وحل كافة قضايا الوضع النهائي’. وتتمثل قضايا الحل النهائي بالقدس، والحدود، والمستوطنات، واللاجئين، والمياه، والأمن والأسرى.

يشار إلى أن الرئيس محمود عباس الذي بدأ جولة يزور خلالها دولاً أفريقية التقى الجمعة بمقر إقامته في الأردن بوزير خارجيتها ناصر جودة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية ‘وفا’ ان عباس أطلع جودة، على آخر التطورات السياسية المتعلقة بالشأن الفلسطيني والجهود التي تبذلها القيادة لإحياء عملية السلام، وبحث معه المبادرة الأردنية ‘الاستكشافية’ لإعادة إطلاق المفاوضات وفق المرجعيات الدولية، والعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.

وتشير المعلومات المتوفرة أن فرص نجاح جهود الأردن في مبادرته الجديدة ضعيفة، نظراُ لعدم موافقة إسرائيل على متطلبات عملية السلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية