بدء التحضير لتشكيل طاقم التفاوض الفلسطيني.. ونتنياهو يعلن تمسكه بالاستيطان غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: كشف الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير لـ ‘القدس العربي’ امس عن تحضيرات تجري لعقد لقاء ثلاثي يجمع الرئيس محمود عباس مع الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الاردني عبد الله الثاني في واشنطن قبل الاجتماع الخماسي الذي سيكون بداية لانطلاق المفاوضات، في الوقت الذي بدأت فيه الترتيبات الفلسطينية لتشكيل طاقم جيد للمفاوضات.
وقال عريقات لـ ‘القدس العربي’ ان اللقاء الثلاثي بين الزعماء سيناقش انطلاق المفاوضات المباشرة في ظل دعوة اللجنة الرباعية ومبادرة السلام العربية التي تحدد مبادئ عملية السلام.
واوضح المسؤول الفلسطيني الرفيع ان هناك ‘خطة ورؤية عربية للمفاوضات مع اسرائيل’، مذكرا بالموقف العربي المنادي بوجود مرجعية واضحة، ووقف كامل للاستيطان في ظل انطلاق اي عملية سلام مع الاسرائيليين.
ووافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماع لها قبل اسبوع على الدعوة التي وجهتها اللجنة الرباعية الدولية والادارة الامريكية لانطلاق المفاوضات المباشرة مع اسرائيل في الثاني من الشهر المقبل في واشنطن بعد توقف دام 20 شهرا.
وسيحضر انطلاق المفاوضات الى جانب الرئيس عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي كل من الرئيس الامريكي باراك اوباما راعي العملية والرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني.
واشار عريقات الى ان موقف القيادة الفلسطينية من التصريحات الاسرائيلية الرسمية التي تؤكد عدم تجديد قرار تجميد الاستيطان بعد انتهائه في 26 من الشهر المقبل سيتخذ في ظل الظروف الميدانية، واكد ان الجانب العربي يذهب لحضور لقاء واشنطن في الثاني من الشهر المقبل بناء على بيان اللجنة الرباعية الذي دعا لانطلاق المفاوضات بدون استيطان، واكد ان الاستمرار في البناء في المستوطنات يعني ‘انهيار اي عملية تفاوض’. وفي سؤال لـ ‘القدس العربي’ عن ان كانت القيادة الفلسطينية قد شكلت وفدا فلسطينيا لادارة المفاوضات مع الاسرائيليين على غرار تل ابيب، قال عريقات ‘من السابق لأوانه الحديث عن وفد واعضاء مفاوضين، لان همنا الآن التركيز على مضمون المفاوضات وليس الشكل’. ووردت معلومات من مصادر مطلعة لـ ‘القدس العربي’ ان التحضيرات الفلسطينية لتشكيل طاقم المفاوضات قد بدأت وان هناك توجها لان يكون الدكتور عريقات رئيس وفد التفاوض الفلسطيني، خاصة بعد ان اصبح عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وبحسب المعلومات فان عريقات يحظى بتأييد اكبر من ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية داخل اركان القيادة الفلسطينية لشغل هذا المنصب.
وخلال المفاوضات السابقة التي توقفت قبل 20 شهرا كان عريقات احد اعضاء وفد التفاوض الذي كان يرأسه احمد قريع، الذي كان وقتها عضوا في اللجنة المركزية.
وعلمت ‘القدس العربي’ ايضا ان هناك اقتراحات بالاعتماد على الخبراء جنبا الى جنب السياسيين في ادارة هذه المفاوضات، الى جانب توجه باشراك وجوه جديدة ضمن وفد التفاوض.
واسرائيليا اعلن ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكيلة الطاقم الاسرائيلي للمفاوضات مع الفلسطينيين. وسيرأس هذا الطاقم بحسب ما اعلن المحامي يتسحاق مولخو وسيشارك فيه مستشارو رئيس الوزراء وممثلو وزارتي الخارجية والجيش، وسينضم اليه عند الحاجة خبراء في مجالات مختلفة كالمياه والاقتصاد. واعلن انه سيمثل وزارة الخارجية في الطاقم يعقوب هداس رئيس قسم الشرق الاوسط في الوزارة ودانيئيل تاوب من القسم القانوني. وفي السياق اكد نتنياهو، في جلسة لوزراء حزب’الليكود’ ان الاستيطان سوف يستمر في الضفة الغربية، رافضا اقتراحا بقصر عملية عودة البناء في المستوطنات بعد انتهاء مدة التجميد على الكتل الاستيطانية الكبيرة.
واوضح ان اقتراح حل الوسط الذي طرحه الوزير دان مريدور بشأن تجميد اعمال البناء في المستوطنات ‘لا يعكس موقف الحكومة وانما هو رأي مريدور الشخصي فقط’. وكان مريدور قد اقترح استئشناف اعمال البناء في الكتل الاستيطانية الكبرى فقط. واعلن نتنياهو في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية ان اسرائيل تسعى من وراء المفاوضات الى ان يتم الاعتراف بدولة اسرائيل كـ ‘دولة للشعب اليهودي’. وزعم انه يذهب بجدية لهذه المفاوضات، واعرب عن امله بان يذهب الفلسطينيون اليها ‘بنفس القدر من الجدية والاستعداد للتوصل الى السلام’. وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الاسبوعية لحكومته ان بلاده ستشارك في المفاوضات مع الفلسطينيين بدون شروط مسبقة في مسعى للتوصل الى اتفاق سلام. والتأم امس المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر برئاسة نتنياهو للاعداد لقمة واشنطن المزمع عقدها يوم الخميس القادم، ولبحث ملف تجميد الاستيطان. وقبيل جلسة الحكومة قال الوزير عوزي لنداو ان القرار بتجميد البناء في المستوطنات يسري مفعوله لمدة عشرة اشهر وان الامور ‘ستعود الى سابق عهدها بعد انتهاء مفعول هذا القرار’. واقام يوم امس مجلس المستوطنات عرضا احتجاجيا قبالة ديوان نتنياهو، تضمن لافتات تحمل اسماء احياء يهودية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، مرهون بناؤها بوقف قرار تجميد الاستيطان.
في غضون ذلك بين استطلاع فلسطيني جديد للرأي العام ان 92 بالمئة يرفضون المفاوضات غير مشروطة مع اسرائيل، واظهرت نتائج الاستطلاع الذي اعده ‘معهد العالم العربي للبحوث’ان 65 بالمئة ايدوا الذهاب للمفاوضات بشرط تجميد الاستيطان ووجود مرجعيات وضمانات دولية.
وبين الاستطلاع ان 98 بالمئة من الفلسطينيين يعتبرون ان انشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة حيوي من اجل تحقيق السلام.
واكد الاستطلاع على ان الفلسطينيين ما زالوا متمسكين بثوابتهم ومواقفهم التي تكفل لهم التحرر وتقرير المصير.