عزت العلايلي: السينما لا تهملني وارفض ان اكون خيال مآتة
مهرجان الاسكندرية للسينما يكرمه عن مجمل اعماله في ايلول المقبل:عزت العلايلي: السينما لا تهملني وارفض ان اكون خيال مآتة القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: يكرم مهرجان الاسكندرية الدولي للسينما في دورته المقبلة التي تعقد في شهر ايلول (سبتمبر) المقبل الفنان الكبير عزت العلايلي باهداء درع المهرجان له وعقد ندوات علي هامش العروض تتناول سيرته الفنية ومشواره وبطولاته التي حققها علي مدي 40 عاما. كان مهرجان الافلام الروائية قد كرم العلايلي عن مجمل اعماله في السينما بالشهر الماضي.يقول عزت: هذه اول مرة يتم تكريمي مرتين من خلال مهرجانين يقامان في مصر، وأنا سعيد جدا بهذا التكريم الذي يؤكد ان سنوات عمري لم تذهب هباء لأن وراءها عملا وكفاحا وأنا فخور بما قدمت علي المستوي المحلي والعربي. السينما تكرمك كثيرا رغم ان بدايتك كانت خلال التلفزيون فما السبب؟ هذا صحيح مع انني كنت في عز مجدي ايام عملي علي الشاشة الصغيرة فلم استغن عن السينما والعكس صحيح. وقد شهدت فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي العصر الذهبي لمسيرتي الفنية حيث قدمت اكثر من 200 فيلم طوال هذه الرحلة، والتلفزيون ايضا قدمت له الكثير ابتداء من عبدالله النديم وخان القناديلي وحتي آخر مسلسل الذي يعرض حاليا (المنصورية). برغم ان مهرجان الاسكندرية يكرمك في دورته المقبلة، ألا تري ان السينما أهملتك في السنوات الاخيرة؟ السينما لا تهمل احدا، كل فنان له دور، انا لا استطيع في هذه السن ان اظهر في دور طالب جامعي او عريس صغير السن، السينما هي ظل المجتمع وعندما اجازف بتقديم نفسي بصورة غير واقعية افقد فيها مصداقية الآخرين، وأنا ارفض ان اكون ظلا او صورة بلا معني، او (خيال المآتة). برغم ان المخرج يوسف شاهين قدمك في اهم افلامه الأرض إلا انك اعلنت الحرب عليه مؤخرا فما السبب؟ لم اعلن الحرب علي شاهين، والاختلاف في الرأي ليس معناه ان نحول الساحة الي قتال وصراع حيث الاسلحة فيها مشروعة، ما قلته انني لم اعد اقبل ما سبق ان قدمته في الماضي وذلك لاختلاف التجارب والخبرات والمناخ ايضا، فما كنت أوافق عليه مثلا منذ 10 سنوات لا استطيع ان اقبله الآن ويبدو ان كلامي لم يعجب البعض فصور الموضوع علي انه معركة حربية. وماذا يربطك بشاهين حاليا؟ كل خير. اختفاء كبار الكتاب عن السينما، هل اضر بها؟ بالتأكيد لأن كبار الكتاب يمثلون خلاصة أجيال متعاقبة وأشبههم بالفلاسفة، والفلسفة كما نعرف جميعا نأخذ منها الفكر، والفكر ينتج أدبا والأدب ينتج دراما وهذا معروف علي مستوي العالم كله. رأيك فيما تبثه الفضائيات من دراما ومواد فنية وبرامج؟ الفضائيات تبث (الهلس)، لا توجد دراما في السينما والمسرح والتليفزيون. بعض المثقفين يتعاملون مع أزمة السينما علي انها أزمة فكر؟ السينما قبل ان تكون صناعة وتجارة هي فكر، وطالما ان الفكر اختفي فلا بد ان يكون هناك شيء خطأ، انا معك ان السينما تعاني بالفعل من ازمة فكر، وأن المثقفين علي حق في رأيهم مئة في المئة. هل تأثرت بمن سبقوك؟ لا يوجد نبت شيطاني، كل شيء في الدنيا له جذور وأصول، وأنا شخصيا ارفع القبعة للرواد الكبار امثال الريحاني وطليمات وزكي رستم والمليجي وما زلت رغم مشواري الطويل اتعلم منهم، فهم جيل من الاساتذة المحترمين الذين لن يتكرروا مرة اخري. مشهد لفنان لا يزال في ذاكرتك؟ عندما شاهدت الفنان الكبير محمود المليجي في فيلم الارض وجسده مليء بالدماء بعد تعذيبه علي يد قوات الاحتلال، هذا المشهد لا يزال عالقا في ذاكرتي ولن أنساه رغم مرور اكثر من 36 عاما علي انتاجه. تعتز بفيلم الارض رغم حصول فيلم الاختيار علي جوائز مهمة في مهرجانات مهمة فما السبب؟ أنا شخصيا اعتز بكل أفلامي مثل السقامات و أهل القمة و المواطن مصري و التوت والنبوت و الطريق الي ايلات وغيرها لسبب بسيط، انها حصلت علي جوائز مهمة فعلي سبيل المثال فيلم الاختيار حصل علي الدرع الذهبي من مهرجان قرطاج عام 1965، كما حصلت افلامي علي تكريم الدول العربية والاجنبية وجامعاتها. معروف انك قدمت نفسك عام 1967 ككاتب من خلال حلقات اعرف عدوك لماذا لم تستمر التجربة؟ اعرف عدوك لم تكن اول تجاربي في مجال الكتابة، اذ سبقتها تجربة ايام مسرح التلفزيون بعنوان ثورة قرية عام 1964 وتحولت الي عرض مسرحي لعب بطولته آنذاك صلاح قابيل وعادل امام ورشوان توفيق واخرجها حسين كمال. لكن لماذا توقفت عن الكتابة؟ نكسة 1967 كانت وراء هذا التوقف، شعرنا جميعا بهول الصدمة وكرهنا كل شيء وقتها، وضاع الحلم ولكن عدت مرة اخري للكتابة من خلال تسجيلي سيرة حياتي في نقاط من خلال تدوينها في نوتة صغيرة. هل تفكر في بيع قصة حياتك للفضائيات كما يفعل الآخرون؟ لا أحب ان أبيع عمري مقابل كل أموال الدنيا، هذه فكرة مرفوضة.2