عزلته إدارة السجن بعد نشره مقالا في الصحف

حجم الخط
0

عزلته إدارة السجن بعد نشره مقالا في الصحف

الأسير صدقي المقت من الجولان: إسرائيل تتعامل مع المعزولين وكأنهم حيوانات مفترسة تريد ترويضها وتفقدهم حسهم بالليل والنهار عزلته إدارة السجن بعد نشره مقالا في الصحف الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: ذكرت مصادر وزارة شؤون الاسري أن محاميتها شيرين عيساوي، أجرت زيارة تفقدية للأسير العربي السوري صدقي المقت، والمعتقل منذ أكثر من عشرين عاما نقلت فيها المحامية رسالة تحية وحب وتصبير من الوزير وصفي قبها، وزير شؤون الاسري والمحررين الي الأسير المقت، وفي هذا السياق شكر الأسير المقت الوزير علي تواصله واهتمامه ودعاه لتفعيل قضية الاسري بكافة الوسائل والطرق، بالذات الاسري المعزولين حيث أن عدد الاسري المعزولين 12 أسيرا ويتم وضع كل اثنين معا في نفس الغرفة، ويبقيان معا طوال فترة العزل، ولا يتم تغيير الأشخاص المتواجدين في الغرفة الواحدة، إلا إذا انتقل احدهما الي سجن آخر، ويبقي الاسري مدة 23 ساعة في الغرفة التي يتواجد فيها أسرة للنوم والحمام، لا يتمكنون من عمل أي شيء إلا متابعة الأخبار أو القراءة، هذا إن توفرت الكتب. وعن مدة الفسحة فهي ساعة واحدة فقط وتكون الساعة 7 صباحا، ولا يخرجون للفورة معا، فحسب تعليمات الإدارة فانه يتم إخراج أسيرين اثنين، وهما المتواجدان معا في نفس الغرفة لوحدهما، وذلك منعا لالتقاء المعزولين معا، وكذلك فان هذه المدة غير كافية لتنشيط الجسم من خلال ممارسة الرياضة، الأمر الذي سبب الأمراض للمعزولين كآلام المفاصل والظهر، وأحيانا تيبس العضلات، ولم يخرج الأسير صدقي ومن معه للفورة منذ 4 أيام بسبب الأمطار والبرد القارس.وأضاف الأسير الجولاني قائلا انه يتم تقييد الأيدي للخلف وكذلك تقييد الأرجل عند أي تنقل للمعزولين، فعند خروجهم للفورة يتم تقييدهم ولا يفك القيد إلا عند دخولهم لساحة الفورة وإغلاق الباب، وعندها يخرجون أيديهم من فتحة خاصة في الباب ويتم فك القيود، وكذلك أثناء زيارة المحامين فإنهم يبقون مقيدين من الأرجل والأيدي، مع وجود حراسة مشددة عليهم. بالإضافة الي انتهاك ابسط حقوق الإنسان أثناء الخروج لعيادة الطبيب أو للمحامي فانه يتم تقييد يدي الأسير الآخر المتواجد في الغرفة قبل فتح الباب.أما بالنسبة لباب الغرفة فهو مغلق كليا ولا يوجد به سوي فتحة صغيرة تفتح فقط عند إدخال الطعام منها، وتوجد نافذة صغيرة جدا لا تدخل منها أشعة الشمس بسبب الحواجز فوق وأمام النافذة، ولا يستطيع الاسري معرفة الوقت هل هو ليل أم نهار، صيف أم شتاء إلا من خلال نشرات الطقس في التلفاز. وكذلك الأمر بالنسبة للصلاة فلا إمكانية للحركة إلا لأسير واحد فقط. أما بالنسبة لنوعية الطعام فهي سيئة جدا، وتتم إعادته دائماً للإدارة. كما أوضح الأسير سبب عزله وهو مقال كتبه أثناء الحرب علي لبنان، واتهمته إدارة السجون بأنه يؤيد بشار الأسد و حزب الله وقد قامت ضابطة الاستخبارات لدي إدارة السجون بزيارة تفقدية للسجن وقد احتد النقاش بينها وبين الأسير صدقي واتهمته انه محرض يؤيد الأسد وكان رده علي هذه الاتهامات انه مواطن سوري يؤيد الأسد ومن حقه أن يؤيد زعامات بلده سورية، وما كان منها إلا أن أبلغته أنها ستقدم ملفا سريا للمحكمة، وان المحكمة ستحكم عليه بالعزل مدة سنة كاملة وهذا اكبر دليل علي أن المحاكم صورية والقرار دائما للمخابرات.كما أكد الأسير المقت انه رغم جميع ما ذكر أعلاه فان معنويات الاسري المعزولين عالية جدا،إلا انهم يتألمون اشد الألم حينما يرون أبناء شعبهم يتقاتلون، ويقول المقت انه لا العزل ولا إدارة السجون ستغير قناعاتنا وتمسكنا بحقنا في فلسطين.وأكد الأسير المعزول المقت أن هدف إدارة السجون من عزل الاسري في هكذا ظروف هو وضع الأسير تحت المساومة المباشرة حتي يتخلي عن قناعاته مقابل فك العزل، حيث المطلوب من الأسير المعزول أن يتحدث بطريقة تحظي برضاهم وان يتجرد من مبادئه وقناعاته، وهذا أمر مرفوض ومستحيل بالنسبة للأسير صدقي ولكافة الإخوة والاسري المعزولين مهما طالت مدة العزل، لذلك طالب بتحرك من كافة الجهات التي تعني بالاسري من اجل التركيز علي قضية الاسري المعزولين من اجل إنهاء عزلهم في هذه القبور التي تدعي غرف العزل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية