عزمي بشارة: اولمرت يعتزم تنفيذ مخططه ويفترض ان يكون الرد العربي والفلسطيني علي قدر التحدي
عزمي بشارة: اولمرت يعتزم تنفيذ مخططه ويفترض ان يكون الرد العربي والفلسطيني علي قدر التحديالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: قال النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي الدكتور عزمي بشارة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستكون طيعة لرغبة حزب كاديما الاساسية لترسيم الحدود من طرف واحد.وقال بشارة ان نحو 40 في المائة من الاسرائيليين لم يصوتوا، وان أحزابا مثل المتقاعدين وشاس لم تمثل خيارا سياسيا، مضيفا ان كديما حازت علي حوالي 20 في المائة من الاصوات فقط، وهذه ليست اغلبية بكل تأكيد. لكن يصح ان يقال انه لم يطرح مشروع سياسي بديل لكاديما في المجتمع الاسرائيلي، في حين كانت مهمة هذا الحزب الانتخابية هي الطرح السياسي بالتحديد. واشار بشارة الي ان ما طرح علي الاسرائيليين من بديل هو الاستمرار في الوضع الراهن ـ بحسب طرح اليمين المتطرف ـ فيما اليسار الصهيوني، هذا اذا اعتبرنا حتي العمل يسارا صهيونيا وهو مصطلح متناقض ـ اذ ان مشروع الفصل الديمغرافي ولم يعد له مشروع بديل والمجتمع الاسرائيلي، برأيي الخاص انتخب ما هو مطروح ومنذ كامب ديفيد لم تطرح النخبة الاسرائيلية سوي مشاريع تنطلق من انه لا يوجد طرف فلسطيني يمكن ان تتفاوض معه، والاستنتاج بالنسبة للمجتمع الاسرائيلي يكون بالتالي دعم فك الارتباط من طرف واحد دون حل عادل للقضية الفلسطينية وهو استنتاج كارثي بكل تأكيد.ويمكن القول ان المجتمع الاسرائيلي اختار هذه الطريق لكن يمكن القول إن هذا المجتمع يظهر حالة مختلطة بين النكوص والانسياق وراء مشاريع مطروحة.ومضي النائب بشارة قائلا: ما يجري الان في عملية تشكيل الائتلاف هو منح شرعية لحزب اسرائيل بيتنا ومواقفه المتطرفة. هنا نري من جديد ان حزب العمل يتصرف بانتهازية مطلقة ليس فقط عندما يقبل ان يكون مع ليبرمان شريكا. وليبرمان هو من حيث الموقف الجوهري امتداد لنظرة حزب العمل الي الصراع والي الحل، كحل ديمغرافي. ليس هذا فحسب انما ايضا توجه عمير بيرتس الي حقيبة الامن يثبت كم يعاني هذا الحزب من عقدة نقص امام اليمين في قضايا تأكيد عسكريته وأمنيته وها هو بيرتس يقع في نفس الخطأ مرة اخري. فحزب العمل ليس لديه مشروع سياسي وهذا ما كان في فترة شارون، ابان فك الارتباط لذا نستطيع القول إنه لا توجد مشاريع سياسية مطروحة بعد كامب ديفيد وان فكرة فك الارتباط الاحادي لم تبدأ مع صعود حماس الي الحكم بل هو تصور بدأ يبني مدماكا فوق مدماك منذ ايهود باراك وشارون من ورائه وفي فترة حياة الرئيس عرفات وفي فترة حكومتي ابو مازن وابو علاء. وحزب العمل طيلة هذه الفترة لم يطرح مشاريع ذات معني بل انساق وراء شارون وهذا الاخير الوحيد الذي طرح ما بدا وكأنه مخرج من المأزق مستندا الي مقولة ايهود باراك انه لا يوجد شريك فلسطيني.وقال ايضا: من ناحية بدأت حرب الضغوط الاستنزافية الاسرائيلية ضد حكومة حماس المنتخبة. ومن ناحية أخري ثمة انطباع لدي ان اسرائيل قطعت شوطا في التنسيق مع الولايات المتحدة في الانسحابات الاحادية الجانب وثمة انطباع اخر انها قطعت شوطا في اقناع المجتمع الاسرائيلي بما تعرف بـ خطة التجميع اي تكبير المستوطنات الكبيرة وازالة مستوطنات صغيرة في قلب الضفة وفرض الحدود من طرف واحد علي الفلسطينيين.