عشاء خيري لدعم مؤسسة الراصد الاعلامي العربي يدعو لانشاء لوبي عربي في بريطانيا

حجم الخط
0

لندن ـ من سمير ناصيف:

نظمت مؤسسة الراصد الاعلامي العربي حفلة في لندن جمعت فيها التبرعات لدعم نشاطاتها في مراقبة الصحافة والاعلام في بريطانيا للتأكد من عدم انحيازهما ضد القضايا العربية العادلة، علما ان المشرفين علي المؤسسة هم مجموعة من الشباب العرب من جنسيات عربية مختلفة نشطوا في الفترة الاخيرة للدفاع عن الشعوب العربية التي تتعرض للهجمات الوحشية وخصوصاً في فلسطين ولبنان والعراق عبر توجيه الرسائل والمشاركة في الندوات والبروز في شتي المنابر للدفاع عن الحقيقة وعدم التستر علي الجرائم المرتكبة باسم خلق الديمقراطية في الشرق الاوسط الجديد.

وكان من المفترض ان يكون المتكلم الرئيسي في المناسبة الدكتور عزمي بشارة ولكنه لم يستطع السفر لانه يواجه مشكلة قانونية لكونه احد ممثلي السكان العرب في الكنيست الاسرائيلي الذي زار ويزور سورية ويتشاور مع قادتها حول السلام في المنطقة في اكثر من مناسبة.

وشكر مدير المؤسسة شريف النشاشيبي جميع الذين ساهموا في دعم هذه الحفلة وتحدث عن الصعوبات التي تواجهها مؤسسته ومحاولات التشويش علي موقعها في الانترنت لكونها تكشف الحقائق. كما اشار الي الدور الذي لعبه الراصد الاعلامي العربي في الحرب المدمرة التي شنتها اسرائيل علي لبنان في الاسابيع الماضية وكيف تحرك هو وزملاؤه منذ اليوم الاول لهذه الحرب بالتعاون مع مؤسسة لبنان المتحد ومشيرا الي ان المؤسسات الصهيونية العالمية تكرس حاليا الملايين من الدولارات لتأسيس منظمة في بريطانيا علي شاكلة منظمة ايباك التي تقود اللوبي الصهيوني في امريكا، وانه لا يمكن للقضايا العربية ان تفسر علي حقيقتها للجماهير البريطانية من دون وجود لوبي عربي فاعل في هذا البلد.

وتمت قراءة رسائل من شخصيات بارزة داعمة للراصد الاعلامي العربي، بينها رسالة من عمدة لندن كين ليفينغستون ووزير الثقافة اللبناني طارق متري، كما تحدث الاعلامي في هيئة الاذاعة البريطانية يسار درّه عن الصعوبات التي واجهها الاعلامي المصري البارز حمدي قنديل لكونه عارض الخط السياسي المتخاذل الذي تتبعه معظم الانظمة العربية. وكان قنديل من المفترض ايضا ان يتحدث في السهرة ولكنه غاب لاسباب قاهرة.

وقرأ الدكتور حسن خليل، كلمة الوزير متري مضيفا اليها بعض ملاحظاته عموما وحول الحرب التي تعرض لها لبنان اخيرا. وطالب متري المجتمع الدولي بالتركيز علي الحلول السياسية لقضايا المنطقة وبكبح جماح اسرائيل وعدوانيتها ووضع حد لسياساتها التي تركز علي فرض الوقائع علي الشعوب العربية واخضاعها بالقوة. ورأي متري بان الشعب اللبناني يملك صديقا في بريطانيا متجسدا بـ الراصد الاعلامي العربي وطلب من جميع ابناء الجالية العربية دعم هذه المؤسسة الحيوية الناشطة. واعطي الدكتور خليل امثلة عن اخبار قرأها في صحف عريقة كالهيرالد تريبيون وغيرها يحاول فيها كاتبوها تحريض الشعوب الغربية المسيحية ضد المسلمين، وقال: لقد تحولت بعض الصحف العريقة والمحترمة الي ما يشبه صحف التابلويد التي تركز علي الفضائح لاثارة النعرات ضد العرب والمسلمين. ولهذا هناك حاجة لمواجهة هذا التيار العنصري الخطير في الاعلام الغربي الذي يسعي الي خلق حرب حضارات ونزاعات دينية. واشار الي ان التركيز في كثير من وسائل الاعلام الغربية في تغطية اخبار العراق ولبنان والعالم الاسلامي هو علي الصراع بين السنة والشيعة والمسيحيين والاكراد من دون الاشارة الي الاسباب السياسية لهذه الصراعات والتي تعود في معظم الاحيان الي الاحتلال غير المشروع. واعتبر بان وجود الراصد الاعلامي العربي لا بد وان يفعل فعله في تبديل هذا التوجه، كما اشار الي ان العولمة فرضت ان يكون المسؤولون السياسيون والدينيون عموما اكثر حرصا علي انعكاسات ما يقولونه مشيرا الي السرعة التي انتشرت فيها اقوال البابا بينديكيت حول الاسلام في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها العالم.

وقال خليل ان الاسلام يتعرض لهجمة قاسية اجتماعيا ودينيا، حتي ان البعض يطالب المسلمين باعادة تعريف وتفسير القرآن، كما اصبح المقاومون من اجل القضايا الانسانية العادلة يصنفون كأرهابيين. وبسبب كل هذه الامور اختتم قائلا يجب دعم الراصد الاعلامي العربي في معركته من اجل الحقيقة.

وعُرض بعد كلمة الدكتور خليل فيديو قدم فيه الفنان اللبناني راغب علامة نشيدا من اجل لبنان رافقته صور مؤثرة عن الاطفال والمدنيين الذين تعرضوا للقتل الوحشي علي يد اسرائيل وداعميها في امريكا.

وفي كلمة للصحافية ماري ديجفسكي، كاتبة مقالات الرأي في صحيفة الاندبندنت المرموقة، اكدت ديجفسكي ضرورة وجود مؤسسات مثل الراصد الاعلامي العربي لكي يشعر كل كاتب بالمسؤولية وبوجود من يحاسبه اذا استخدم العنصرية والانحياز في مقالاته. وفسرت الصعوبات التي يواجهها الصحافيون الشباب العرب في الحصول علي ادوار في الصحافة البريطانية قائلة بان معظم هذه الصحف اشبه بنواد مغلقة تنتقل الوظائف فيها بين اصدقاء من شلة واحدة من دون الاعلان عنها واتاحة المجال امام الجميع من مختلف الجنسيات والاثنيات. ويرافق هذا الانغلاق في الوظائف برأيها انغلاق في الافكار.

واختتمت الحفلة بيانصيب خيري ومزاد علي قطع ثمينة ذهب ريعها لدعم المؤسسة كما قدمت وصلات ترفيهية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية