عشائر صلاح الدين وكركوك تقرّ ميثاقاً لتجريم تنظيم «الدولة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت عشائر في محافظات صلاح الدين وكركوك، أمس الجمعة، عن إقرار ميثاق وعرف عشائري شامل يتضمن عدة بنود ‏ومعايير تحاسب المنتمين إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» ومنع عودة الأفكار المتطرفة من جديد إلى المناطق المحررة من قبضته.‏
وقال الشيخ هايس الإبرايم العبيد البرد، أحد أبرز شيوخ قبائل الجبور في صلاح الدين، إن «رؤساء ووجهاء العشائر عقدوا ‏اجتماعا مهما لإعداد قانون وميثاق عشائري لتجريم تنظيم داعش ومحاسبة المتعاونين والمتورطين مع التنظيم قانونيا وعشائرياً» مبيناً أن «‏الميثاق سيعمم لجميع المناطق المحررة» حسب موقع «شفق نيوز».
وبين أن «القانون العشائري يجرّم كل من ظهر علنا أمام الناس وجاهر بالانتماء للتنظيم، وكل من بايعه سرا أو علانية دون إكراه أو أي ‏ضغط، وكل من ساهم في جرائمه سواء عن طريق إعطائهم معلومات استخبارية أو وشى على أحد أو كان سبباً في اعتقال أحد أو ‏مصادرة ممتلكات الناس يُعامل معاملة الداعشي المقاتل».‏
وأكد أن «القانون العشائري يعاقب الداعشي بالإعدام بعد أن يثبت انتماؤه لهذا التنظيم، ويفضل أن يكون الإعدام علنا وأمام الناس ومن ‏أقربائه سواء كانوا إخوة أو أبناء أو أبناء عّم ليثبتوا رفضهم لهذا التنظيم».‏
وأضاف أن «القانون أو الميثاق نص على إهدار دم الداعشي الهارب، وإينما وجد يقتل وفي أي ظرف أو مكان أو زمان، ولا يحق لأحد ‏التوسط له مهما كانت صفته أو درجته أو عشيرته، كما لا يحق لأحد أي كان أن يطالب بدمه مستقبلا، إلى جانب معاملة قاتل الداعشي معاملة ‏الأبطال ويعتبر انه أعاد للعشيرة هيبتها سواء أكان قريبا الداعشي أم لم يكن كذلك».‏
وأكمل «حسب بنود القانون العشائري، فإن أموال الدواعش تصادر وتعتبر أملاكا عامة لا يمكن استخدامها إلا باتفاق العشيرة، ‏بالإضافة إلى ترحيل أُسر الدواعش بمسافة 250 كيلومترا عن آخر نقطة من المنطقة التي كانت تسكنها، ولا يحق لهم العودة إلا بعد ‏مرور 40 سنة للقضاء على ذاك الفكر المنحرف».‏
وتابع الزعيم القبلي المناهض للتنظيم بالقول: «يتم ترحيل أهالي الدواعش من أب أو أخ أو ابن إلى خارج المنطقة لمدة عشر سنوات، ‏عقوبة لهم لعدم قيامهم بواجبهم الأخلاقي تجاه المنطقة، ويستثنى من ذلك الرافضون لأفكارهم الإرهابية من ذوي الدواعش ومنحهم حق ‏البقاء داخل المنطقة التي شهدت أعمالا وممارسات إرهابية بعد الاتفاق مع أهالي الضحايا».‏
وزاد بالقول إن «بنود العقوبات والإجراءات تطبق على كل من يدافع عن داعشي دون دليل حمية له أو شيمة له أو بسبب قرابة يعتبر ‏داعش، ويجب إثبات الانتماء إلى التنظيم بدليل قطعي أو بإثبات تواجده المستمر معهم أو تمت رؤيته بأماكن تواجدهم أو ضمن استخباراتهم، ‏وبخلاف ذلك يعاقب كل من اتهم أحدا بالانتماء إلى داعش دون أدلة بالطرد من المنطقة لمدة سنتين ويتعهد بعدها بعدم ظلم أحد مهما كان».‏ واختتم البرد تصريحه بالقول إن «أحكام هذا القانون العشائري خاضع لمناقشات ومداولات عشائرية في المناطق المحررة في كركوك ‏وصلاح الدين، وسوف يعمم إلى جميع المناطق بعد الاتفاق على بنوده بشكل تام ونهائي وما زال خاضعا للتعديل».‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية