كركوك ـ اف ب: طالب زعماء عشائر عربية من السنة في شمال العراق بالافراج عن الرئيس المخلوع صدام حسين كشرط رئيسي لانجاح مشروع المصالحة الوطنية وذلك في اول بادرة من نوعها منذ سقوط النظام السابق عام 2003. ونظمت عشيرة العبيد المنتشرة في مناطق واسعة في البلاد وتتمركز في الحويجة (260 كلم شمال بغداد) اجتماعا قبل ايام طالب بـ اطلاق سراح صدام وعودة البعثيين وحل المليشيات معتبرا اياها شروطا اساسية للمصالحة الوطنية التي اطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي مطلع حزيران (يونيو) ووقف العنف الطائفي.
كما طالب اكثر من 295 من المشاركين، بينهم شخصيات عشائرية ومتمردون لا ينتمون الي تنظيم القاعدة وانصار السنة، بـ ضرورة العفو عن البعثيين.
وقال الشيخ انور العاصي زعيم عشيرة العبيد في العراق نظمنا مؤتمرا هو الاوسع بعد احتلال العراق في سبيل انجاح مشروع المصالحة الوطنية.
واعتبر ان المؤتمر مبادرة جريئة وصادقة (…) لاننا ندرك ان المصالحة يجب ان تكون بين فرقاء لا اصدقاء.
وقال نطالب باطلاق سراح صدام حسين ليس لاننا من الموالين بل لاغلاق ملف نتحمل تبعاته واعباءه (…) اصبحنا محسوبين عليه نحن للاسف كعرب سنة وكاننا كنا وحدنا نقود البلاد ولم يشاركنا احد.
واضاف العاصي نريد انقاذ العراق ووقف نزيف الدم ونطرح هذه المبادرة في جو من الديمقراطية لنؤكد للعالم رفضنا مشاريع التقسيم.
واشار الي اتصالات مع قوي وعشائر في وسط العراق والجنوب قائلا هناك رغبـــــة عشائرية وتأييد لهذا المطلب مهددا باعلان انتفاضة شعبية في حال عدم الاستجابة.
ويشهد قضاء الحويجة الذي تسكنه عشيرتا العبيد والجبور اعمال عنف مسلحة يوميا تستهدف قوات الامن العراقية والامريكية.
من جهته، قال الشيخ حمود سطام البطوشي زعيم عشيرة البطوش (عرب سنة) ان اكثر من عشر عشائر سنية التقت الاسبوع الماضي في دار العاصي في قرية الرمل (85 كلم جنوب كركوك) واجمعت علي دعمها الواضح للمقاومة المسلحة التي تستهدف القوات الامريكية.
واضاف كذلك نؤكد رفضنا كل اشكال القتل والخطف والذبح والسلب في المدن العربية والعمليات المسلحة التي تستهدف الجيش والشرطة العراقيين.
واكد ان المؤتمر طالب الامم المتحده والجامعة العربية ودول الجوار والحكومة العراقية ومنظمة العفو بالتدخل لاطلاق سراح الرئيس السابق موضحا ان هذا الموقف هو شعبي وعشائري توصلنا اليه بالاجماع بعد عامين ونصف العام من المشاورات.
وبدوره، راي الشيخ عبد الرحمن منشد العبيدي رئيس المجلس الاستشاري العربي في كركوك ان مشروع المصالحة يجب ان يشمل البعثيين كشرط لتحقيق الامن والاستقرار. واضاف ان الجميع يدعون الي وضع حد للارهاب والعنف داعيا المالكي الي السعي من اجل وحدة العراق.
واكد ان مبادرة شيوخ العشائر في الحويجة مدعومة من قبل شيوخ الموصل وتكريت وسامراء والفلوجه والانبار التي تعتبر معاقل التمرد.
ومن جهته، اعتبر محمد خليل الجبوري، عضو المجلس المحلي في كركوك ان المبادرة تساهم في تحسن الوضع الامني في المنطقة وتحوز برضي الامريكيين.
وقال ان عمليات العنف في العراق الديمقراطي الجديد افظع وابشع من جرائم صدام ونظامه.
بدوره، قال الشيخ وصفي العاصي العبيدي ان مبادرة المالكي لم تشر الي البعثيين الذيــــن هم اعمدة العراق (…) فهم محرومون من حقوقهم ورواتبهم. ولماذا لا نتصالح معهم اليسوا عراقيين؟ انهم افضل من الذين سرقوا وخربوا العراق بعد العام 2003 .