القاهرة ـ من محمد عبد اللاه: قال شهود عيان إن عشرات الألوف من المحتجين على حكم الرئيس المصري حسني مبارك شاركوا امس الخميس في مظاهرات ومسيرات بمحافظات مختلفة مطالبين بتنحي الرجل الذي يحكم البلاد منذ 30 عاما وحمل بعضهم العصي في مظاهرة واحدة على الأقل.
وقال شاهد إن ألوفا من المحتجين ساروا في طريق الجيش المشرف على البحر المتوسط بمدينة الإسكندرية الساحلية رافعين لافتات كتبت على إحداها عبارة ‘الإعدام لقاتل شباب مصر’. وسقط ستة قتلى ومئات الجرحى في اشتباكات وقعت الليلة الماضية بين أنصار للرئيس المصري وآخرين مطالبين بتنحيه في ميدان التحرير بوسط القاهرة في تصاعد جديد للعنف الذي اندلع بعد احتجاجات دعا إليها نشطاء على الإنترنت لإنهاء حكم مبارك وأيدتها الجماعات والأحزاب السياسية. وقال الشاهد إن المتظاهرين يرددون هتافات تقول ‘كفاية.. لكل ظالم نهاية’ و’الشعب يريد إسقاط النظام’. وفي مكان آخر في المدينة نظم بضعة ألوف من المؤيدين لمبارك مظاهرة رددوا خلالها ‘بالروح بالدم نفديك يا مبارك’ و’نعم للاستقرار’ و’لا للمتآمرين على الوطن’. كما رفعوا لافتات كتبت عليها عبارات ‘نعم لتسليم السلطة الآمن’ و’نؤيد احترام رمز الوطن’ و’الشعب يريد مبارك رئيسا’. وقال شاهد إن أعضاء في المجالس الشعبية المحلية التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأعضاء في نقابات مهنية شاركوا في المظاهرة. ودعا النشطاء إلى مظاهرات احتجاج في محافظات مصر اليوم بعد اشتباكات ميدان التحرير. وفي مدينة كفر الشيخ بدلتا النيل سار ألوف المحتجين في الشوارع وقد حمل بعضهم عصيا. وقال محتجون إن حاملي العصي هم مجموعات دفاعية تشكلت بعد اعتداء مؤيدين لمبارك على المحتجين في وسط القاهرة.
ويهدد حمل العصي بمواجهات دامية بين معارضي مبارك ومؤيديه اليوم خلال احتجاجات ‘جمعة الرحيل’ التي قال النشطاء إنها تستهدف أن يعلن مبارك التنحي بعد الضغط على القصر الجمهوري الذي يرجح أن الرئيس يقيم فيه في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة.
وفي مدينة السويس شرقي القاهرة نظم نحو ألف من المطالبين برحيل مبارك مسيرة. وفي مكان اخر تجمع مئات من مؤيدي مبارك رافعين صورا له ولافتات عليها عبارات من بينها ‘عايزين مصر آمنة’ و’لا للتخريب’. وبدأت يوم 25 كانون الثاني يناير الاحتجاجات المطالبة بإنها حكم مبارك المستمر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين إسلاميين قبل 30 عاما. وفي مدينة الفيوم جنوب غربي القاهرة نظم مئات من أعضاء الحزب الوطني والموظفين الحكوميين مظاهرة تأييد لمبارك.