عشرات الجمعيات الامازيغية تشن حربا اعلامية على حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: اعلنت عشرات الجمعيات الامازيغية المغربية حربا اعلامية على كل من حزب الاستقلال، الحزب الرئيسي بالحكومة: وحزب العدالة والتنمية الاصولي المعارض الذي ترشحه استطلاعات الراي للفوز بالانتخابات التشريعية في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم.

وقالت هذه الجمعيات في بيان اصدرته بعد اجتماع عقدته يوم الاحد الماضي ان كلا من حزب الاستقلال والعدالة والتنمية يتبنيان موقفا معاديا لما وصفته الجمعيات بالحقوق الامازيغية.

واعتبرت ما نشرته صحيفة ‘التجديد’ المقربة من حزب العدالة والتنمية مؤخرا من وثائق وزارة الخارجية الامريكية تحدثت عن طلب ناشطين امازيغ دعما امريكيا لمواجهة الوجود العربي في المغرب حلقة في مسلسل عداء هذا الحزب للحركة الامازيغية.

ودعت 198 جمعيات أمازيغية إلى عزل حزب العدالة والتنمية وعدم التصويت عليه في الانتخابات المقبلة، بسبب مواقفه وتصريحات زعمائه من اللغة والثقافة الأمازيغيتين. كما دعت الأمازيغ المنضوين تحت لواء الحزب إلى الانسحاب منه. وقالت الوثيقة وهي برقية موجهة من السفارة الامريكية بالرباط الى وزارة الخارجية بواشنطن ونشرها موقع ويكيلكس ونشرتها صحيفة التجديد ان ناشطين امازيغ التقوا مسؤولين بالسفارة الامريكية بالرباط وطلبوا منهم حماية الأمازيغ من العرب في المغرب.

وانتقد البيان بشدة ‘أساليب الإبتزاز وأشكال المساومات والتهديدات التي يعتمدها حزب العدالة والتنمية الإسلاموي لمحاولة فرض معايير انتخابية على مقاسه، واعتبار ذلك مؤشرا سلبيا على الدور الخطير الذي قد يلعبه هذا الحزب في حالة استمراره في انتهاك قواعد العمل السياسي الديمقراطي المتعارف عليها في العالم كله، خاصة بعد المواقف العنصرية التي عبر عنها أمينه العام ضد اللغة الأمازيغية وهي لغة رسمية للبلاد’. ودعا البيان ‘التنظيمات والتنسيقيات الأمازيغية والمواطنين والقوى السياسية والمدنية المغربية إلى عزل هذا الحزب والتعامل معه باعتباره يمثل تهديدا للإستقرار ببلادنا’. وتوعد البيان بأن الحركة الأمازيغية ستعمل ‘بجميع مكوناتها على مواجهة حزب العدالة والتنمية، وحزب الإستقلال بسبب مواقفه ومساعيه العدائية تجاه الحقوق الأمازيغية، ومواجهتهما خلال الحملة الإنتخابية القادمة بدعوة المواطنين إلى عدم التصويت عليهما، ودعوة الأمازيغيين المنخرطين فيهما، والغيورين على لغتهم وثقافتهم الأمازيغيتين، إلى الإنسحاب منهما’. واستنكرت الجمعيات الأمازيغية ما أسمتها بالأساليب السلطوية المرتبكة التي يتمّ بها تدبير المرحلة الحالية بالمغرب بعد إقرار الدستور المعدّل. وحددت من هذه الحالات في ‘منع التظاهرات التي تنظمها المعارضة السياسية، واللجوء إلى أساليب البلطجة والتخريب والإعتداء والتهديد في التعامل مع حركة 20 فبراير’. ونددت بما اعتبرته ‘محاولة توجيه البلاد نحو الإنتخابات التشريعية بدون توفير الشروط والأسس الضامنة للنزاهة والشفافية، مما ينذر بتكرار مساوئ الحياة السياسية في التجارب السابقة، في ظل استمرار حظر تأسيس أحزاب سياسية أمازيغية بذريعة كونها أحزابا عرقية’. كما نددت الجمعيات ‘بالفساد السياسي الموجود داخل الأحزاب السياسية والذي يتجلى في انعدام الديمقراطية الداخلية وفي اعتماد قيم الريع والمحسوبية وتوزيع التزكيات على أطراف فاسدة وفاقدة للمصداقية، مما ساهم في إضعاف ممارسة الحق في المشاركة السياسية وخاصة في صفوف الشباب’. وطالبت بالترخيص للحزب الديمقراطي الأمازيغي و’الكف عن التضييق عليه’ وتفعيل قرار ترسيم الامازيغية دون تأخر. كما ندّدت بالعنف الأمني الذي طال محتجين في عدد من مناطق الغنية بالمناجم وما تتعرض له من حصار واضطهاد بسبب الأسلوب غير القانوني في استغلال منجمي الفضة والذهب’. وفيما يتعلق بالحركة الامازيغية اعلنت الجمعيات الـ198 عن مساندتها القوية لـ’مبادرة المصالحة بين طرفي الكونغرس العالمي الأمازيغي’ وهما المؤتمر المقرر بتونس والمرتقب أن يسفر عن معاودة اندماج كونغرسي ‘تيزي وزّو’ و’مكناس’، حيث عبّر بيان صادر عن الاجتماع عن الرغبة الملحة في ‘رؤية المنظمة الدولية للأمازيغ قوية وموحدة لتنهض بمهامها الجديدة في السياق الراهن’. واعربت عن مساندة شعوب ليبيا وسورية واليمن وضرورة دعم المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي دعته إلى ‘تحمل مسؤوليته التاريخية في وضع أسس دولة القانون والمواطنة في ليبيا، وإنصاف اللغة والهوية الأمازيغيتين بإقرارهما في الدستور وتوفير كل شروط النهوض بهما’ وضرورة احترام حقوق الأمازيغ بكل من تونس ومصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية