عشرات القتلى عشية وصول عنان.. وواشنطن وعمان تبحثان تأمين الاسلحة الكيماوية حال سقوط النظام

حجم الخط
0

انشقاقات جديدة لضباط كبار في الجيش السوريروسيا تتمسك بدعم الاسد واوروبا تحذر من التدخل انقرة ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: اتسعت عمليات الانشقاق بين المسؤولين السوريين والجيش بعد انباء عن فرار عشرة من كبار ضباط الجيش السوري، بينهم اربعة عمداء وعقيدان انشقوا عن الجيش النظامي ووصلوا الجمعة الى تركيا، في الوقت الذي قتل فيه 54 مدنيا برصاص القوات السورية في انحاء مختلفة من سورية، فيما خرج عشرات الاف المتظاهرين في انحاء عدة من البلاد في ‘جمعة الوفاء للثورة الكردية’ عشية وصول مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى دمشق كوفي عنان لبحث الازمة السورية.

وكان هؤلاء الضباط في دمشق وحمص (وسط) واللاذقية (شمال غرب)، كما اوضحت وكالة انباء الاناضول التركية الرسمية نقلا عن مصادر محلية في تركيا التي لجأ اليها حوالى 12 الف سوري منذ اذار (مارس) 2011، تاريخ اندلاع الثورة على النظام السوري. وكان مسؤول تركي اعلن الجمعة وصول عدد من العسكريين الذين انشقوا عن الجيش السوري الى تركيا في الايام الاخيرة. وقد وصل في الايام الاخيرة 234 سوريا منهم ضابطان برتبة عميد وعقيد واثنان من ضباط الصف، الى مدينة ريحانلي التركية الصغيرة الواقعة على الحدود السورية، هربا من الصراعات في بلادهم، كما قال لوكالة انباء الاناضول يوسف غولر نائب مدير هذه المدينة. وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ادريان ادواردز لرويترز الجمعة ان الامم المتحدة تقدر اعداد اللاجئين السوريين الذين فروا منذ بداية الصراع قبل نحو عام بما لا يقل عن 25 الف لاجئ.

ويأتي ذلك فيما اكدت مسؤولة العمليات الانسانية للامم المتحدة فاليري آموس الجمعة في انقرة انها توصلت الى اتفاق مع النظام السوري على تشكيل ‘بعثة تقييم انسانية اولية’ في مناطق النزاع في سورية. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 54 مدنيا سقطوا الجمعة بنيران القوات النظامية في عدد من المناطق السورية. واعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي ان موفد للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان التقى مساء الجمعة في القاهرة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقال المتحدث ان عنان التقى وزراء خارجية الكويت وقطر والعربية السعودية وسلطنة عمان. ويلتقي وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت لافروف لبحث الوضع في سورية. واكدت روسيا تمسكها بموقفها من الازمة السورية بالرغم من الضغوط الغربية والعربية التي تطالبها بمزيد من الحزم ازاء حليفها السوري. واعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الجمعة ان بلاده تعارض مشروع القرار الجديد الذي طرحته واشنطن في مجلس الامن الدولي حول سورية لانه ‘غير متوازن’ كونه لم يتضمن نداء الى طرفي النزاع، اي الحكومة والمعارضة، لوقف العنف. كما اعلنت الصين الجمعة عن ارسال مبعوث جديد الى كل من السعودية ومصر وفرنسا لشرح الموقف الصيني حول الازمة السورية وذلك بعدما واجهت انتقادات شديدة بسبب دعمها لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ومن جهته شدد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الجمعة على ضرورة استبعاد الحل العسكري للأزمة السورية، وتفادي تدويلها.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير عمرو رشدي، للصحافيين الجمعة، إن عمرو أكد خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون، على ضرورة استبعاد الحل العسكري للأزمة السورية وتفادي تدويل الأزمة وإبقائها في إطار الحل العربي.

كما حذر وزراء الخارجية الاوروبيون الجمعة من تداعيات اي تدخل عسكري في سورية، معتبرين ان تدخلا من هذا النوع يمكن ان يشعل ‘حريقا واسع النطاق’. وقال مسؤولون امريكيون وعرب ان الجيشين الامريكي والاردني يقومان بإعداد خطط لتأمين ‘ما يعتقد انه مخزون ضخم من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية السورية’. وقال المسؤولون ان احدى الخطط تتضمن دخول وحدات خاصة من الاردن، التي تعمل في اطار اي مهمة اوسع نطاقا لحفظ السلام تابعة للجامعة العربية، الى سورية لتأمين اكثر من عشرة مواقع يعتقد انها تحتوي على هذه الاسلحة، حسبما ذكرت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ الامريكية الجمعة. وقال مسؤولون حكوميون اردنيون وامريكيون ان وفدا عالي المستوى من وزارة الدفاع الاردنية قام بزيارة لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) آواخر الشهر الماضي لمناقشة التهديد الذي تشكله ‘اسلحة الدمار الشامل’ السورية وقضايا امنية اخرى. واكد مسؤولون امريكيون ان واشنطن وعمان لا تتحدثان عن شن قوات خاصة هجمات احادية الجانب داخل سورية بسبب احتمال اندلاع نزاع مباشر مع قوات الامن التابعة للرئيس السوري بشار الاسد. ولكنهم اوضحوا ان تحديد مواقع هذه الاسلحة وتأمينها سيكون جزءا رئيسيا في أي مهمة لحفظ السلام يسمح لها بدخول سورية في نهاية المطاف. وقال خبراء معنيون ببرنامج الاسلحة السورية ان الاسلحة الكيماوية والبيولوجية هناك تطور وتخزن في اكثر من عشرة مواقع، معظمها شمال ووسط سورية. وبعض هذه المواقع موجود في مدن تعصف بها حاليا اعمال العنف، مثل حماة وحمص.

واعرب مسؤولون امريكيون عن قلقهم ازاء وصول هذه الاسلحة الى حزب الله ومجموعات مسلحة اخرى. واضافوا ان مسؤولين اتراكا واردنيين اعربوا عن قلقهم ازاء استيلاء عناصر المعارضة السورية التي يعتقد أن لها صلة بتنظيم القاعدة على الاسلحة الكيماوية والبيولوجية واحتمال استخدامها في هجمات ارهابية في الشرق الاوسط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية