‘جبهة النصرة الإسلامية’ تتبنى انفجار حرستا.. انفجار قنبلتين رماهما مسلّحان في منطقة الزبلطانيبيروت ـ دمشق ـ وكالات: قتل عشرات الاشخاص في هجوم انتحاري مزدوج استهدف الفرع الرئيسي للمخابرات الجوية في ريف العاصمة السورية مساء الاثنين، فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن الثلاثاء أن نحو 90 شخصا قتلوا في أعمال عنف بأنحاء متفرقة من سورية. وذكر المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه امس أن ‘من بين القتلى 61 من المدنيين’ سقطوا في ريف دمشق وإدلب وحمص وحلب ودرعا واللاذقية ودير الزور. وأضاف أن 28 من القوات النظامية قتلوا في هجمات على حواجز ومقار، بالإضافة إلى تفجيرات بعبوات ناسفة استهدفت آليات ثقيلة وشاحنات، وأيضا في اشتباكات بريف دمشق وحمص وإدلب وحلب ودرعا ودمشق. من جهته افاد مصدر امني سوري ان القوات النظامية احبطت الهجوم على الفرع رغم ان احدى السيارتين المفخختين انفجرت بالقرب منه، علما ان الجهات الرسمية السورية لم تصدر حتى الساعة موقفا علنيا من الهجوم. وقال رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ‘قتل عشرات الاشخاص في الهجوم الذي استهدف فرع المخابرات الجوية في مدينة حرستا’، مشيرا الى ان ‘مصير مئات السجناء المعتقلين في اقبية الفرع ما زال مجهولا’. وكان المرصد افاد ان انفجارين استهدفا ليل الاثنين ‘الرحبة 411 (وهي مركز صيانة للآليات العسكرية) وفرع المخابرات الجوية الواقع على اطراف مدينة دمشق ومداخل مدينة حرستا’، تلتهما ‘اشتباكات استمرت حتى الساعة الاولى بعد منتصف الليل’. ووقع الانفجار الاول قرابة الساعة 20.30 الاثنين (17.30 ت غ)، وتلاه بعد نحو 20 دقيقة انفجار ثان اقل قوة، بحسب المرصد. وابدى عبد الرحمن خشيته على مصير المعتقلين في الفرع الذي يعد ‘اكبر مركز اعتقال في ريف دمشق’، لا سيما ‘مع تكتم النظام على ما حدث’، محملا اياه مسؤولية كشف مصير هؤلاء. وقال ان النظام قام بتحويل السير على اوتوستراد حمص دمشق حيث يقع المركز ‘لئلا يرى الناس ما جرى’. ولم يشر الاعلام الرسمي السوري الى الحادث. من جهة اخرى قال مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، إن الانفجار الذي وقع في منطقة الزبلطاني في دمشق ناجم عن انفجار قنبلتين قام مسلّحان برميهما في المنطقة.وأبلغ المصدر العسكري يونايتد برس إنترناشونال، أن ‘شخصين رميا قنبلتين في تقاطع الزبلطاني الذي يصل بين باب شرقي وساحة العباسيين وجوبر’.وأشار الى حصول اشتباكات دامت لمدة 15 دقيقية، فرّ على اثرها المسلّحان، فيما لم يسجّل سقوط ضحايا.وقال المصدر إن المنطقة التي حدث فيها الانفجار والاشتباك بعيدة عن مركز المخابرات الذي تحدّثت عنه وسائل الإعلام، وتم تحويل الطرقات عنها خلال الاشتباك، مشيراً الى أن حركة السير عادت إلى طبيعتها في تلك المنطقة الحيوية في دمشق.وكانت المعلومات الأولية أشارت الى دوي انفجار بمنطقة الزبلطاني في العاصمة السورية دمشق.وكانت ‘جبهة النصرة’ الاسلامية المتطرفة تبنت الهجوم الذي نفذه انتحاريان بسيارتين مفخختين احداهما سيارة اسعاف، وتلاه قصف الفرع بقذائف الهاون، بحسب الجبهة التي اوضحت ان الهجوم ‘ثأر لمن ظلم او قتل من المسلمين’. لكن مصدرا في اجهزة الامن السورية نفى هذه الرواية عن الهجوم، موضحا ان الحراس اطلقوا النار على السيارة المفخخة الاولى قبل ان تدخل المحيط المحصن للفرع. لكن اطلاق النار لم يحل دون انفجار السيارة وتسببها بأضرار مادية جسيمة. اما السيارة الثانية فاعترضت واوقف سائقها، بحسب المصدر الامني نفسه الذي اكد ان ما جرى ‘كان اشارة الى هجوم كبير الحجم من قبل الارهابيين الذين كانوا يريدون السيطرة على الفرع، لكن بعد خمس ساعات من الاشتباكات تم صدهم’. وسبق لجبهة النصرة الاسلامية المتطرفة ان تبنت عددا من الهجمات التي استهدفت في مجملها مراكز امنية وتجمعات للقوات النظامية، كان آخرها التفجيرات في ساحة سعد الله الجابري بمدينة حلب (شمال)، والتي اودت بحياة 48 شخصا غالبيتهم من القوات النظامية، بحسب المرصد. الى ذلك اقتحمت القوات السورية الثلاثاء حي الخالدية في حمص، احد ابرز معاقل المعارضة المسلحة في المدينة الواقعة في وسط سورية، كما افاد التلفزيون السوري الرسمي.واشار المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون الى تقدم للقوات النظامية داخل الحي ولكن من دون ان تتمكن من السيطرة عليه. وذكر التلفزيون في شريط اخباري ان ‘قواتنا المسلحة الباسلة تبسط الامن في اجزاء كبيرة من حي الخالدية وتلاحق فلول الارهابيين في ما تبقى منه’. ونقل التلفزيون عن مراسله في المدينة ان هذه القوات دمرت ‘اوكارا للارهابيين تحوي على عبوات وذخائر’ قرب مدرسة زنوبيا في شارع عمار بن ياسر في حي الخالدية، مؤكدا انها ‘قضت على من كان فيها’. وذكر المرصد السوري من جهته ان هناك تقدما للقوات النظامية في حي الخالدية الذي تدور حوله معارك منذ اشهر طويلة، ‘لكن هذه القوات لم تتمكن من الوصول الى وسط الحي’. وقال الناشط ابو بلال الحمصي الموجود في حمص القديمة لوكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب، ان الجيش ‘اقتحم جزءا من حي الخالدية ولم يقتحموا الحي بشكل كامل’. واضاف ‘هناك 800 عائلة محاصرة في حمص وسوف تحدث مجزرة لم تشهدها الثورة ان تم الاقتحام الكامل’. واشار الى ان ‘الجيش السوري الحر يتصدى ببضع ذخائر وصبر وثبات’. وذكر مصدر عسكري سوري الاثنين ان القوات النظامية تشن هجوما كبيرا على مناطق يسيطر عليها مقاتلون معارضون في محافظة حمص لا سيما احياء محاصرة في وسط مدينة حمص. وقال المصدر العسكري لوكالة فرانس برس ان ‘الجيش هو في خضم محاولة تطهير الاحياء التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في حمص’. وتفرض القوات النظامية حصارا منذ اشهر على احياء عدة يسيطر عليها المقاتلون المعارضون، ابرزها الخالدية واحياء حمص القديمة. واستخدمت القوات النظامية الطيران الحربي الجمعة للمرة الاولى في قصف الخالدية.جاء ذلك فيما سيطرت مجموعات مقاتلة معارضة على مجمل مدينة معرة النعمان الاستراتيجية الواقعة على الطريق العام الذي يصل دمشق بحلب في محافظة ادلب شمال غرب سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان القوات النظامية ‘انسحبت من كل الحواجز الواقعة في مدينة معرة النعمان التي سيطر عليها الثوار، باستثناء حاجز واحد عند احد المداخل’، مشيرا الى الاهمية الاستراتيجية للمدينة التي تمر بها حكما ‘كل تعزيزات النظام في طريقها الى حلب’. وكانت اشتباكات عنيفة وقعت في المدينة استمرت ثماني واربعين ساعة. وفي شريط فيديو نشر على موقع يوتيوب، بدا حوالي عشرين مسلحا بعضهم وقف على دبابة وآخرون من حولهم راحوا يطلقون النار في الهواء ابتهاجا. وقال صوت مسجل على الفيديو ان ‘كتائب والوية شهداء سورية استولت على حاجز الدلة’ في معرة النعمان. ثم اضاف ‘هذه دبابتك يا بشار الاسد’.وكان المقاتلون المعارضون استولوا على معرة النعمان مرة اولى في العاشر من حزيران (يونيو)، لكنهم انسحبوا منها في آب (اغسطس) تحت ضغط هجمات القوات النظامية.