عشرات القتلى والجرحى في هجوم صاروخي شنته قوات القذافي على مصراتة

حجم الخط
0

بنغازي (ليبيا) ـ عواصم ـ وكالات: اعلن ناطق باسم حركة الثوار الليبية سقوط ما لا يقل عن 13 قتيلا، اربعة منهم مصريون، وجرح خمسون آخرون امس الخميس في هجوم شنته قوات العقيد معمر القذافي على مصراتة التي يسيطر عليها الثوار (200 كلم شرق طرابلس). واعلن مسؤول طالبا عدم كشف هويته ‘مقتل 13 شخصا على الاقل بينهم نساء واطفال واربعة مصريين كانوا ينتظرون اجلاءهم في الميناء’. واضاف ‘نواجه منذ الفجر هجوما جبانا ومجرما على منطقة الميناء وحي قصر احمد قرب الميناء’، مؤكدا ان قوات القذافي ‘اطلقت عشرات الصواريخ من طراز غراد وعشرات قذائف الدبابات’. واكد ان ‘الحصيلة ستتفاقم على الارجح، وما زلنا نبحث بمجرد ايدينا عن ضحايا آخرين تحت انقاض المنازل’. وتابع ان قوات القذافي توقفت عن قصف منطقة الميناء بعد الظهر لكنها تواصل قصف احياء اخرى مثل سرغسا والغيران.

وكانت الحكومة الليبية قالت مساء الاربعاء ان مرفأ مصراتة المنفذ الوحيد للثوار الى الخارج ‘منطقة خطيرة’ وأي سفينة تريد التوجه اليه يجب ان تحصل على تصريح مسبق من السلطات.

وحذرت الحكومة من مغبة توجه أي سفينة إلى الميناء ‘دون إذن مسبق’ من السلطات الرسمية. وقال مصدر بمجلس الوزراء الليبي إن ميناء مصراتة ‘من الموانئ الخطرة’. وأضاف أنه يجب على ‘أي سفينة تتوجه إلى هذا الميناء أخذ الإذن المسبق من السلطات الليبية الرسمية المختصة قبل التوجه إلى هذا الميناء، وإلا فإنها سوف تتعرض للخطورة’. واعلن نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم مساء الاربعاء ان عناصر من حزب الله الشيعي اللبناني تقاتل الى جانب الثوار في مدينة مصراتة.

وقال ان ‘القناصة في مصراتة هم عناصر من حزب الله. الامر ليس نكتة. انه امر حقيقي’ مؤكدا ان ‘وكالات الاستخبارات الغربية على علم’ بضلوع عناصر من هذا الحزب في الثورة بمصراتة.

وتحدثت تقارير أخرى عن مقتل 23 مدنيا في مصراتة امس الخميس محذرة من قيام القوات الحكومية ‘بمذبحة’ وشيكة ما لم يكثف حلف شمال الأطلسي غاراته هناك.

وقال متحدث باسم المعارضة إن القوات الموالية للقذافي تتعمد استهداف المدنيين. وأفادت تقارير بأن معظم القتلى من النساء والأطفال فضلا عن ثلاثة عمال مصريين كانوا في انتظار إجلائهم.

وقال متحدث باسم المعارضة يدعى عبد السلام بالهاتف لرويترز من مصراتة ‘مذبحة ستجري هنا اذا لم يتدخل حلف شمال الأطلسي بقوة.’ومن الصعب التحقق من صحة التقارير الواردة من غرب ليبيا من مصادر مستقلة بسبب القيود المفروضة على الصحافيين.

ودعت فرنسا وبريطانيا اللتان تقودان غارات التحالف الجوية على قوات القذافي الأعضاء الآخرين بحلف شمال الأطلسي للمساعدة في تكثيف عمليات الحلف.

ويقول المعارضون الذين يدافعون عن مصراتة آخر معاقلهم الرئيسية في غرب ليبيا والتي كانت مسرحا لقتال عنيف في الأسابيع الأخيرة إنهم يشعرون بالقلق لغياب استراتيجية عسكرية واضحة للإطاحة بالقذافي.

وأطلقت القوات الحكومية وابلا من الصواريخ روسية الصنع على منطقة قصر احمد بمصراتة والواقعة قرب الميناء الذي يسيطر عليه المعارضون عند الفجر وقالت المعارضة إن القصف استمر في وسط المدينة.

وقال متحدث باسم المعارضة عرف نفسه باسم جمال سالم بالهاتف لرويترز ‘ارتفع عدد القتلى الى 23 وأصيب العشرات. القتلى مدنيون ومعظمهم من النساء والأطفال. نعلم الآن أن ثلاثة مصريين على الأقل قتلوا في الهجوم.’وأسفر القتال في اليوم السابق عن سقوط خمسة قتلى مدنيين وإصابة العشرات وفقا لما ذكره المعارضون.

ويقول المسؤولون الليبيون إنهم يقاتلون ميليشيات مسلحة لها صلات بتنظيم القاعدة وعازمة على تدمير ليبيا. ويقول معارضون إن القصف امس حال دون رسو سفينة قطرية وإن السفينة ما زالت في انتظار دخول الميناء.

وقال مقيم في مصراتة متعاطف من المعارضين ذكر ان اسمه غسان ان المقاتلين دحروا قوات حكومية في شارع طرابلس.

واضاف قائلا مساء الاربعاء ‘بعد انسحابها أطلقت القوات المدفعية على حي البيرة الذي يقع في وسط المدينة قرب شارع طرابلس… لم نتمكن من الوصول الى المستشفى لمعرفة هل سقط أي قتلى او جرحى.’وقال غسان انه في وسط المدينة حاصر المقاتلون المعارضون مبنى يوجد بداخله قناصة من المؤيدين للقذافي. واضاف قائلا ‘المعارضون يأملون اجبارهم على الاستسلام عندما ينفد ما لديهم من ماء وغذاء.’ وتحاصر القوات الحكومية مصراتة منذ اكثر من ستة اسابيع بعد أن انتفضت المدينة وعدة مدن أخرى في منتصف شباط/فبراير ضد حكم القذافي الممتد منذ أربعة عقود.

وحذرت جماعات إغاثة وجماعات حقوقية دولية من تنامي الأزمة الانسانية في ثالث اكبر مدينة بليبيا. وقال معارضون إن الوضع يتدهور يوما بعد يوم.

وقال عبد السلام ‘لا يوجد حليب للرضع وهناك ايضا نقص حاد في الأغذية والأدوية. الناس لا يستطيعون الخروج لشراء ما يحتاجونه خوفا من القناصة والقذائف.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية