عشرات القتلى والجرحى نتيجة قصف جوي على مدينة اعزاز بريف حلب وانفجار وسط دمشق قرب مواقع للجيش والأمم المتحدة واشتباكات في محيط مقر رئاسة الوزراء

حجم الخط
0

‘هيومن رايتس ووتش’: المقاتلات تستهدف مستشفى في حلب.. والمعلم وآموس بحثا مجالات التعاون بين سورية والمنظمات الدولية في المجالات الإنسانيةاعزاز ـ دمشق ـ حلب ـ وكالات: سقط العشرات بين قتيل وجريح نتيجة قصف بالطيران الحربي على مدينة اعزاز التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في ريف حلب (شمال)، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وشهود عيان، في الوقت الذي يشهد فيه محيط مقر رئاسة الوزراء في حي المزة في دمشق اشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية.وقال المرصد في بيان ان ‘عشرات الشهداء والجرحى سقطوا اثر القصف الجوي الذي تعرضت له مدينة اعزاز’، في حين نقل مراسل فرانس برس في المنطقة عن شهود ان ما لا يقل عن 10 منازل سويت بالارض’. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان الاشتباكات اندلعت ‘بعد استهداف المقاتلين المعارضين لمقر رئاسة الوزراء في حي المزة بقذائف آر بي جي’، موضحا انه ‘ما زال غير معلوما ما اذا اصابت القذائف المبنى او سقطت حوله’. واضاف ان الاشتباكات تدور ‘لجهة بساتين الاخلاص خلف مبنى مقر رئاسة الوزراء ومبنى السفار الايرانية الجديد’، موضحا ان قوات الامن تقوم ‘بحرق البساتين في هذه المنطقة التي انطلقت منها قذائف الآر بي جي باتجاه مبنى السفارة الايرانية الجديد الذي ما زال قيد الانشاء’. وافادت مراسلة وكالة فرانس برس في دمشق عن ‘سماع اصوات اشتباكات عنيفة واطلاق نار كثيف في بساتين الرازي الواقعة في المنطقة الممتدة خلف مقر رئاسة مجلس الوزراء والمبنى الجديد للسفارة الايرانية’. وذكرت انها شاهدت ‘شاحنة عسكرية عليها مدفع رشاش صغير ومحملة بجنود الجيش النظامي تغادر منطقة الاشتباكات التي غطت سماءها سحب من الدخان الاسود’. افادت ان قوات الامن تقوم بالتحقق من هويات الاشخاص المتوجهين الى منطقة البساتين. وفي هذا الاطار، اكد مصدر امني في دمشق لفرانس برس ‘حصول اشتباكات خلف مقر رئاسة مجلس الوزراء’، مشيرا الى ان مبنى السفارة الايرانية الجديد يبعد نحو مئة متر عن المقر. من جهته، ذكر التلفزيون السوري الرسمي في شريط اخباري ان ‘الجهات المختصة تداهم وكرا للارهابيين المرتزقة في بساتين الرازي بالمزة وتقتل اعدادا منهم وتلقي القبض على آخرين’. وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية للصحافيين في مكان الحادث ‘هذا عمل إجرامي آخر يدل على الهجمة التي تتعرض لها سورية وعلى الطبيعة الإجرامية والمتوحشة للأطراف التي تقوم بهذه الهجمة ولمن يدعمه من الداخل والخارج’.وكان رجال الإطفاء يخمدون حريقا شب في صهريج للوقود عندما انفجرت القنبلة الساعة 8.30 صباحا (0530 بتوقيت غرينتش) في مرأب للسيارات خلف الفندق. وغطى الرماد والغبار صفا من سيارات الأمم المتحدة المتوقفة في مكان مجاور.وكانت فاليري اموس منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مجتمعة مع مسؤولين بالاتحاد الأوروبي في دمشق عندما وقع الانفجار.ورغم أن الانفجار وقع قرب الفندق لم يتضح المكان المستهدف من التفجير بالتحديد. فالمنطقة تضم ايضا ناديا لضباط الجيش ومبنى تابعا لحزب البعث الحاكم كما أنه غير بعيد عن مركز قيادة الجيش.وأعلنت جماعتان إحداهما تطلق على نفسها لواء أحفاد الرسول وأخرى اسمها لواء الحبيب المصطفى في صفحة على فيسبوك أنهما مسؤولتان معا عن التفجير الذي قالتا إنه أسفر عن مقتل 50 جنديا. وكثيرا ما تعلن جماعات مختلفة لمقاتلي المعارضة مسؤوليتها عن هجمات ولا يتضح عادة الجهة الفعلية المسؤولة.وشنت قوات الأسد هجوما مضادا الشهر الماضي على مقاتلي المعارضة الذين سيطروا على عدة أحياء في دمشق وأجزاء من حلب أكبر المدن السورية.وقالت وسائل إعلام حكومية إن اموس التقت بوزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء لبحث الاحتياجات المتزايدة للمدنيين المتضررين من تدمير مملتكات عامة وخاصة على يد ‘مجموعات إرهابية مسلحة’.وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان ان المعلم استعرض وآموس ‘مجالات التعاون بين سورية والمنظمات الدولية في مختلف المجالات الإنسانية والسبل الكفيلة بتطويرها وتوسيع آفاقها’. وشدد المعلم ‘على أهمية إيجاد نوع من الانسجام الغائب حالياً ما بين الجهود الأممية التي تعمل على توفير المساعدات الإنسانية للسوريين المتضررين، وبين سياسة العقوبات الاقتصادية الجائرة التي تستهدف معيشة المواطن السوري مباشرة’.كما استعرض المعلم ‘التقدم الذي تم في إطار وضع خطة التقييم وخطة الاستجابة والتحديث المستمر لهما بما ينسجم مع الحاجات المتزايدة للمتضررين نتيجة إمعان المجموعات الإرهابية المسلحة بتدمير الممتلكات العامة والخاصة’.وأضاف البيان ان الجانبين تبادلا’الأفكار الممكن تطبيقها لدفع العمل الإنساني قدماً وتذليل أية عقبات إدارية قد تظهر بالممارسة العملية’، وشدد المعلم على أن ‘الحكومة السورية تولي اهتماماً كبيراً للموضوع الإنساني وخصوصاً في مجال إعادة تأهيل الأماكن و المرافق المتضررة بالسرعة القصوى لتأمين عودة المتضررين لحياتهم الطبيعية التي سلبتهم إياها المجموعات الإرهابية المسلحة’.من جانبها عبرت آموس عن ‘ارتياحها للتعاون الذي تم إحرازه بين الجانبين منذ زيارتها في شهر آذار الماضي مشيرة إلى الجهود التي يبذلها مكتبها لحشد أكبر دعم من المساعدات الإنسانية لتمكين سورية من مواجهة هذه الأزمة في إطار من الحيادية والاستقلالية و بعيداً عن التسييس’.وكانت أموس التقت الثلاثاء رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي ووزير المصالحة الوطنية علي حيدر ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد .الى ذلك افادت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن ‘دوي انفجار ضخم في منطقة المزة وسط انتشار أمني كثيف عند مفرق الطواحين مترافق مع إطلاق رصاص كثيف من قبل قوات النظام المتمركزة عند حاجز المتحلق و بالقرب من مسجدي الإخلاص والنذير’. كما شهدت احياء مدينة حلب شمال سورية وخصوصا سيف الدولة وصلاح الدين والسكري عمليات قصف من قبل القوات النظامية، بالاضافة الى اشتباكات عنيفة في حي سيف الدولة، وذلك غداة يوم شهد مقتل 151 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.ولفت المرصد الى انه في مدينة حلب ‘تتعرض احياء سيف الدولة والسكري والصاخور وطريق الباب ومناطق بحي صلاح الدين للقصف من قبل القوات النظامية’. واشار الى ‘اشتباكات عنيفة بمحيط مبنى الهجرة والجوازات وفي حيي سيف الدولة والزهرة’. وفي ريف حلب، اوضح المرصد ان ‘الاشتباكات العنيفة تستمر في بلدة منبج بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة الذين يحاولون السيطرة على سد تشرين’، لافتا الى ان ‘تجمعات مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة تتعرض للقصف من خلال المروحيات’. وافاد عن مقتل مدني في قرية كفرحمرة اثر القصف الذي تعرضت له القرية في ريف حلب. واوضح المرصد انه في مدينة دمشق ‘اقتحمت القوات النظامية حي نهر عيشة وبدأت حملة مداهمات’، لافتا الى ‘معلومات تشير الى انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة للقوات النظامية’. وذكر انه في مدينة اللاذقية ‘اقتحمت القوات النظامية يرافقها عناصر من الشبيحة حي قنينص وبدات حملة مداهمات للمنازل قرب محمصة القسام’. وحصدت اعمال العنف في سورية الثلاثاء 151 قتيلا، هم 63 مدنيا و39 مقاتلا معارضا، بالاضافة الى ما لا يقل عن 49 من القوات النظامية اثر الهجوم على اليات ومراكز عسكرية واشتباكات في محافظات درعا (جنوب) وحلب (شمال) وحمص (وسط) وادلب (شمال غرب) وريف دمشق. من جهتها اتهمت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ النظام السوري باستهداف مستشفى الطوارئ الرئيسي في مدينة حلب. وأوضحت المنظمة في بيان لها الأربعاء أن المقاتلات السورية قصفت المستشفى أمس فأصابت شخصين وتسببت في أضرار بالغة ، كما كانت المقاتلات قصفت المستشفى الأحد الماضي وتسبب القصف على ما يبدو في مقتل أربعة مدنيين وإصابة ثلاثة. وقال بيان للمنظمة: ‘عندما يقع هجومان جويان على مستشفى في غضون ثلاثة أيام فإن هذا الأمر لا يكون عارضا’. وقال أولي سولفانغ الباحث في قسم الطوارئ في المنظمة ‘بإطلاق صواريخ على مستشفى قائم وواضح، تظهر الحكومة عدم اكتراثها الواضح بحياة المدنيين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية