عشرات القتلى وتظاهرات في عدة مدن سورية للمطالبة بتسليح المعارضة

حجم الخط
0

تغير طفيف بموقف روسيا.. واوروبا تهدد بملاحقة الاسد ودمشق تمنع الصليب الأحمر من دخول حمص’المحاصرة دمشق ـ بيروت ـ بروكسل ـ وكالات: صعدت القوات السورية من هجماتها بعد سيطرتها على حي بابا عمرو في حمص في الوقت الذي صعد فيه القادة الاوروبيون لهجتهم الجمعة ضد دمشق عبر تهديد النظام بملاحقات امام القضاء الدولي بسبب ‘الفظائع’ التي ارتكبت.

وهذا التصعيد في الادانة الاوروبية يأتي في حين نأت روسيا، حليفة سورية الثابتة حتى الآن، بنفسها بعض الشيء الجمعة عن الرئيس السوري بشار الاسد. جاء ذلك في الوقت الذي تظاهر فيه الاف السوريين المناهضين للنظام الجمعة في بعض المناطق السورية في ‘جمعة تسليح الجيش الحر’، وترافقت التظاهرات مع اعمال عنف تسببت بسقوط 35 قتيلا بينهم 12 في الرستن (حمص) و10 في بابا عمرو، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وجاء في بيان صادر عن المرصد ان 12 شخصا قتلوا في ‘سقوط قذيفة على تظاهرة في الرستن بينهم خمسة اطفال تم التعرف على اثنين منهم (9 و12) عاما’. واوضح البيان ان المدينة تتعرض ‘لاطلاق نار كثيف وسقوط قذائف من القوات السورية المحاصرة للمدينة’. وغداة دخول قوات النظام الى بابا عمرو، ندد رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر بعدم تمكين قافلة اللجنة من دخول الحي في حمص الجمعة، رغم الوعود التي قدمتها السلطات السورية بهذا الصدد.

وقال كيلنبرغر في بيان صادر عن اللجنة الدولية انه ‘من غير المقبول الا يتمكن اشخاص ينتظرون المساعدات العاجلة منذ اسابيع، من الحصول على اي دعم’. واضاف كيلنبرغر ان القافلة ‘ستبقى الليلة (الماضية) في حمص على امل التمكن من دخول بابا عمرو قريبا جدا’. وتسلم الهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر في حمص بعد ظهر الجمعة جثتي الصحافية الأمريكية ماري كولفن والمصور الفرنسي، ريمي أوشليك وتم نقلهما الى دمشق.

وكان ناشطون معارضون للنظام دفنوا الصحافيين في بابا عمرو، نظرا لعدم وجود برادات في الحي الذي كان يتعرض لحصار وقصف قبل سقوطه الخميس. واعلنت السلطات السورية انها عثرت على ثلاث جثث لصحافيين غربيين في بابا عمرو، وهي جثث كولفن واوشليك، وصحافي غربي ثالث قالت انه خافيير اسبينوسا، الا ان صحيفة ‘ال موندو’ الاسبانية التي يعمل فيها اسبينوسا اكدت انه وصل الى لبنان الاربعاء وانه بخير. وغادر الصحافيان الفرنسيان اديت بوفييه التي اصيبت في القصف على بابا عمرو ايضا ووصلت الخميس الى لبنان، ووليام دانيالز الجمعة مطار بيروت الدولي الى باريس حيث استقبلهما لدى وصولهما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. واعلن ساركوزي الجمعة على هامش قمة للاتحاد الاوروبي في بروكسل ان بلاده قررت اغلاق سفارتها في دمشق تعبيرا عن ادانتها ‘لفضيحة’ القمع الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه. واثناء قمة في بروكسل، اعلن رؤساء دول وحكومات الاعضاء السبعة والعشرين في الاتحاد الاوروبي انهم يريدون العمل ‘على محاسبة المسؤولين عن الفظائع في سورية على اعمالهم’، بحسب ما صرح رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي اثر القمة. واعلنت الولايات المتحدة الجمعة ان تحسنا بسيطا طرأ على الموقف الروسي من الازمة في سورية، وحثت في الوقت نفسه موسكو على الضغط على نظام الرئيس بشار الاسد للتمكن من ايصال المساعدات الانسانية الى مناطق الازمة في سورية.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين اعتبر الجمعة انه ‘من الواضح ان لديهم (في سورية) مشاكل داخلية جدية، وان الاصلاحات التي عرضوها (النظام) كان يجب ان تجرى منذ فترة طويلة’. ونفى ان تكون روسيا ‘ترتبط بأي علاقة خاصة مع سورية’. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية الجمعة إن معاهدة الصداقة والتعاون التي أبرمها الاتحاد السوفييتي السابق مع سورية في العام 1980 والتي لا تزال سارية المفعول، لا تُلزم روسيا بتقديم مساعدة عسكرية لسورية في حال تعرضها لتدخل خارجي.

وادلى القادة الاوروبيون بتصريحات قاسية جدا حيال دمشق. فرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتهم الرئيس السوري بـ’قتل شعبه’، واعتبر ان ‘تاريخ حمص مكتوب بدماء سكانها’، في اشارة الى معقل حركة الاحتجاج الذي استعاد الجيش السوري النظامي السيطرة عليه. واكد الاتحاد الاوروبي ايضا انه يعترف بالمجلس الوطني السوري، ابرز هيئة للمعارضة السورية، كـ’ممثل شرعي’ للسوريين. وردا على سؤال حول احتمال تزويد المعارضة بالسلاح، ابدى الرئيس الفرنسي ‘تأييده التقدم درجة اضافية تتعلق بمساعدة الديمقراطيين في سورية’ شرط ان يضع مجلس الامن الدولي اطارا قضائيا يسمح بذلك. في واشنطن، رأى الرئيس الامريكي باراك اوباما في مقابلة صحافية ان ايام الرئيس السوري بشار الاسد ‘باتت معدودة’، مضيفا ان واشنطن تعمل على تسريع الانتقال الديمقراطي في سورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية