الأكثرية تؤيد الحسم وتربط التوقيت بإقرار المحكمة.. والمعارضة منقسمة وأوساط تسأل عن التوقيت
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: حسمت القوي الامنية اللبنانية قرابة الخامسة من عصر امس الوضع الميداني في شارع المئتين في طرابلس واقتحمت عناصر الامن الداخلي مبني عبدو حيث كانت تتمركز عناصر منظمة فتح الاسلام التي سقط لها 11 قتيلا، بينهم اثنان كانا يحملان أحزمة ناسفة قتلا قبل أن يتمكّنا من تفجيرها، واستمرت القوي الامنية في ملاحقة العناصر التي تغلغلت في بعض الاحياء. وتمكنت قوي الجيش عصراً من استعادة مواقعها في محيط مخيم نهر البارد التي هاجمتها فجراً فتح الاسلام وأوقعت عدداً من الشهداء في صفوف الجيش اللبناني وقتلت أربعة عناصر في منطقة قلحات.
ودارت اشتباكات بين الجيش وعناصر فتح الاسلام في تلة المحمرة والمداخل الجنوبية لنهر البارد بعدما أحكم الجيش سيطرته علي المداخل الشمالية.
وقد أجمعت قوي الاكثرية وعلي رأسها رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الحسم ضد عناصر فتح الاسلام التي تتهمها قوي 14آذار بعلاقاتها مع الاستخبارات السورية وبتنفيذ جريمة عين علق الارهابية.
وعملت الاكثرية علي الربط بين تحرك فتح الاسلام وبين قرب اقرار المحكمة الدولية في مجلس الامن الدولي تحت الفصل السابع علي الرغم من أن الشرارة بدأت مع سطو عناصر من فتح الاسلام علي احد المصارف في منطقة الكورة، حيث التقطت احدي الكاميرات صورة للسيارة الجانية حيث تعقبتها الي منطقة طرابلس وداهمت الشقة حيث يتواجد المسلحون واشتبكت معهم، فردّت المنظمة بمهاجمة مواقع الجيش في مخيم نهر البارد. كذلك سألت اوساط الاكثرية هل توقيت الاعتداءات هي لتعطيل موسم فصل الصيف ولاعادة فتح جبهة الجنوب مجدداً؟ . ورأي المدير العام لقوي الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي أن عناصر (فتح الاسلام) تهدف الي قلب الاوضاع وزعزعة الاستقرار في لبنان، ووصف المجموعة بأنها قاعدة مزورة ونعرف أين هي ارتباطاتها العملية.
وأوضح ان القوي الامنية رصدت منذ أسبوعين مجموعات مسلحة تتغلغل في بعض أحياء مدينة طرابلس في إطار خطة للامساك بوضع المدينة، وبعد عملية السطو التي استهدفت أحد المصارف في مدينة أميون تم تتبع آثار المجموعة الي داخل شقة في شارع المئتين في طرابلس حيث تبين ان عناصر من فتح الاسلام تتخذ من هذه الشقة مقراً رسمياً لها. وقال اللواء ريفي: بعد اتخاذ قرار الانقضاض علي المسلحين داخل الشقة، اندلعت اشتباكات وظهرت مجموعات مسلحة في أحياء اخري من المدينة، تعمل قوي الأمن بالتعاون مع الجيش اللبناني علي معالجتها. وطمأن الي ان الوضع الامني في الشمال يكاد يكون تحت السيطرة، وتمت السيطرة علي المجموعة التي اشتبكت مع الجيش في منطقة المحجر الصحي، ويجري حالياً التعامل مع مجموعة أخري في منطقة الزاهرية ومحاصرة مقر المجموعة الرئيسي في ميدان طرابلس وملاحقة المجموعة التي قتلت اربعة عناصر من الجيش اللبناني في قلحات.
وفي وقت طرحت علامات استفهام حول اسباب عدم صدور موقف من الرئيس عمر كرامي مدين للاعتداءات ضد الجيش في طرابلس والشمال ذكر بعض وسائل الاعلام الموالية أن عناصر حزب التحرر العربي الموالي للرئيس كرامي نفذوا انتشاراً مسلحاً في بعض أحياء طرابلس، وهو ما نفاه الحزب قائلاً انبري بعض المندسين المأجورين والمعروفين، علي اطلاق افتراءات عن انتشار مسلح لانصار الرئيس عمر كرامي في بعض أحياء طرابلس. ان هذا الابتذال عار عن الصحة، فحزبنا بلسان رئيسه قد أعلن منذ زمن بعيد عن استعداده لبذل الغالي والنفيس من اجل الحفاظ علي السلم الاهلي، ليس في طرابلس فحسب، بل في كل الشمال وكل لبنان. رحم الله الشهداء الذين سقطوا، وحفظ الجرحي، ووقي الوطن من كل شر. وفيما لوحظ أن بعض اطراف المعارضة اعلن تأييده للجيش لوحظ صمت أفرقاء آخرين أو تأخر صدور مواقف عنهم وفي طليعتهم حزب الله.
وسأل ضابط متقاعد قريب من المعارضة العميد أمين حطيط عن سبب توقيت العملية العسكرية ضد منظمة فتح الاسلام وهل هي لافشال المهرجانات بعد التحرير من الاحتلال الاسرائيلي وكذلك لافشال المهرجان بذكري اغتيال الرئيس رشيد كرامي في الاول من حزيران في الشمال. وكانت قيادة الجيش استقدمت تعزيزات كبيرة مدرعة من بيروت واليرزة الي الشمال وخصوصاً لفوج المغاوير اضافة الي طوافات جابت الاجواء لملاحقة من أطلق النار علي موقع للجيش في البلمند، وأعلنت القيادة حال الاستنفار والجهوزية القصوي وألغت كل الاجازات للعسكريين.
وصدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه ما يأتي: تدعو قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه وسائل الاعلام كافة الي عدم ذكر اسماء الشهداء والجرحي من العسكريين قبل صدور بيان رسمي عن هذه القيادة، كما تكرر ما جاء في بيانها السابق لجهة التقيد بعدم النقل المباشر للتحركات والنشاطات العسكرية الميدانية التي تقوم بها وحدات الجيش والقوي الامنية في منطقة العمليات، وذلك تسهيلاً لعمل القوي المتدخلة وحسن تنفيذ المهمة، وحفاظاً علي سلامة المندوبين والمصورين.